الصفحة الرئيسية - المقالات والردود - الكلمة الافتتاحية لمنابر شبكة سبل السلام السلفية
الكلمة الافتتاحية لمنابر شبكة سبل السلام السلفية
بقلم: عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري
- الساعة 12:00 صباحاً

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، القائل: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ ﴾، والقائل: ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾، والقائل: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، والقائل:﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، والقائل:﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾، والقائل:﴿ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، والقائل:﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾، والقائل:﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا مزيدًا، القائل: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)، والقائل : (فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد).
والقائل : (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء)، والقائل: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا , يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد:
فإن الله عز وجل بعث محمدًا بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، ثم بيَّن له سبحانه وتعالى هذا الدين غاية البيان وأتمه حق التمام، فقال جل وعلا:﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾، فمن تمسك بهذا الدين وأخذ بطريقه القويم هُدي إلى الصراط المستقيم، وكان ممن قال الله فيهم: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا , ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا﴾, فأتته النبوة أول أمره بالعلمِ دل على ذلك أول خمس آيات أنزلت من القرآن:﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ , خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ , اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ , عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، ثم حث وأمره بالتبليغ والنذارة، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ,قُمْ فَأَنذِرْ, وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ, وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ , وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾, فقام رسول الله بما أمر به خير قيام، وبينه غاية البيان، بدأ بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، فكان يسير في الأسواق ويقطع البلدان والآفاق يقول: (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)، وكان داعيًا حكيمًا رؤوفًا رحيمًا، وبحق الله عز وجل عليمًا، فتم له النصر وحصل له الظفر ولأعدائه الهزيمة والخور، فالحمد لله على ما أنعم.
ولما كانت هذه الدعوة التي نحن عليها هي دعوة الله عز وجل، وهي دين الإسلام الحق الذي أنزل الله به الكتاب وشرع من أجله الجهاد, فقد أشرت على بعض إخواننا وفقهم الله بفتح منابر شبكة سبل السلام السلفية , وذلك حتى تكون اضافة نوعية نافعة بإذن الله عز وجل إلى المواقع السلفية التي تنشر المباحث العلمية والكتب السلفية والردود السديدة والتسجيلات المفيدة التي فيها العلم النافع والدعوة إلى العمل الصالح وبهذين الشرطين يقع الظهور للدعوة والدعاة لقول الله عز وجل : ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ ,وهؤلاء الأخوة وفقهم الله معروفون لدينا بحب الدعوة السلفية والدفاع عنها ونشر علومها والدفاع عن حملتها نحسبهم كذلك والله حسيبهم , ونسأل الله عز وجل لنا ولهم التوفيق والسداد, وأنصحهم بتقوى الله عز وجل والإخلاص في هذا العمل وغيره من الأعمال الصالحة , كما أنصحهم بتمييز هذه الشبكة من الكُتَّاب المجهولين والمخالفين لمنهج السلف الصالح والحرص على ملازمة السنة في الغضب والرضا ..
والحمدلله فقد استشرنا شيخنا الناصح الأمين أبا عبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله في فتح هذه الشبكة فأيد ذلك حفظه الله من باب تكثير المواقع السلفية التي تنشر الخير وتدعو إليه , وتدعو إلى السنة وتحذر من البدعة..
وفي الختام :أوجه نصيحة لمرتادي الشبكة العنكبوتية بالحرص على القراءة والسماع من المواقع والمنتديات السلفية , من باب قوله ﷺ : (احرص على ماينفعك...الحديث) ,وليعلم الجميع أن فيما يسمى بالإنترنت الغث والسمين والحق والباطل من المواقع والمنتديات , وكذلك أنصحهم بالحرص على القراءة لأهل السنة والجماعة الأثبات والبعد عن أهل البدع والأهواء وإن نمّقوا مسمياتهم وزينوا عوارهم فالحق أبلج والباطل لجلج ومن قال بالسنة أفلج..
والله أسأل أن يجعل هذه الكلمة خالصة لوجهه الكريم، وأن يتوفانا ووالدينا ومشائخنا مسلمين، وأن يلحقنا بالصالحين غير ضالين ولا مضلين والحمد لله رب العالمين.

وكتبه أبو محمد الحجوري
عبد الحميد بن يحيى بن زيد الزعكري
دار الحديث السلفية العامرة بدماج الخير حرسها الله
وحفظ الله القائم عليها ورحم بانيها.
ليلة السبت 6 شعبان 1431هـ.
أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر