الصفحة الرئيسية - المقالات والردود - مقدمة وكلمة بمناسبة الاشراف على شبكة سبل السلام السلفية ومرور أربع سنوات على إنشائها.
مقدمة وكلمة بمناسبة الاشراف على شبكة سبل السلام السلفية ومرور أربع سنوات على إنشائها.
بقلم: عبد الحميد الحجوري الزعكري
- الساعة 12:00 صباحاً

مقدمة وكلمة
بمناسبة الاشراف على 
شبكة سبل السلام السلفية
ومرور أربع سنوات على إنشائها.
ـ


قرأها وأذن بنشرها فضيلة الشيخ العلامة 

يحيى بن علي الحجوري 

حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من تزكى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المجتبى ونبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن لسنته قفا.

أما بعد:ـ

فإن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿? ? ?[الضحى:7]، فامتن الله على نبيه بإرساله، وبعثته، وتعليمه بعد أن لم يكن يعلم: ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ? ? ? ? ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭴ ﭵ ﭶ[النور:21]، وليس ثمّ شيء تزكوا به النفوس، وتنشرح به الصدور، وتنجلي به الهموم، وتصفوا به القلوب بمثل اتباع الكتاب والسنة، على طريق سلف الأمة، فيما دق وجل، وكبر وصغر، فهم وزراء رسول الله ، وحملة علمه، وهم أهل الفقه والنظر والعلم والأثر، كفى لبيان طريقهم وصف الله له ورضاه عن معتنقيه: قال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ پ پ پ پ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ?? ? ? ﭪ[التوبة: 100].

فلا سعادة ولا هداية، ولا استقامة ولا فوز ولا عز إلا بلزوم طريقهم في فهم كتاب ربنا وسنة نبينا ، فمن ترك شيئًا من طريقهم جاهلًا زل ومن تعمد تركه عالمًا ضل.ـ

ومن أراد أن ينصره الله تعالى فالنصر الله تعالى بامثال أمره واجتناب زجره قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾[محمد:7]، وقال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾[الحج:40]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾[غافر: 51-52].ـ

وهكذا يلتزم الإخلاص قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[البينة:5]، ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾[الأعراف:29]، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي﴾ [الزمر:14]، فالدعوة إلى الله عبادة، ويشترط فيها الأخلاص لله عز وجل، ففي الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» أخرجه مسلم (2985) عن أبي هريرة ، فعلى المسلم الذي يريد الله، والدار الآخرة أن يلزم الصدق، والإخلاص لله عز وجل.

والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جل ودق وكبر وصغر، وظهر، وبطن، فإن هذا من أعظم وسائل نصرة الدعوة ففي حديث عَائِشَةَ في الصحيحين، البخاري (2697)، ومسلم (1718) قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»، وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».ـ

قال النووي رحمه الله تَعَالَى: «الرَّدّ»، هُنَا بِمَعْنَى المَرْدُود، وَمَعْنَاهُ: فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ.ـ

قال الله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف:3]. ـ

وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾[الأحزاب:36].ـ

وقال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:65]. ـ

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾[الأحزاب:21].ـ

وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[النور:63].ـ

وقال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:156-157].ـ

وملازمة ما تقدم هو ملازمة للجماعة التي أمرنا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بلزومها ، الجماعة: هي جماعة المسلمين، وهم الصحابة والتابعون ومن سار على سيرهم إلى يوم الدين،وسموا بالجماعة لاجتماعهم على الخير والصلاح، والهدى والفلاح، المتمثل في أخذ الكتاب والسنة على فهم صفوة الأمة، ومن سار على سيرهم من الأئمة.ـ

وقد أمر ربنا سبحانه وتعالى بلزوم الجماعة، ونهى عن الفرقة، فقال:﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ[آل عمران:103]، وقال:﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ[الروم:31‑32]، وقال:﴿ﯜ ﯝ ﯞ[الحجرات:10].ـ

وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجماعة؛ لما فيها من نصرة الدين وظهور الحق المبين، ففي حديث عمر رضي الله عنه عند الآجري في «الشريعة» (6)، و«السنة» لابن أبي عاصم ص(88)، وأحمد (1/18) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ».ـ

وبحبوحة الجنة: وسطها كما في «النهاية».

وفي حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه عند الترمذي (2863)، قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالجِهَادُ، وَالهِجْرَةُ، وَالجَمَاعَةُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ. وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: «وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ: المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ».ـ

ولما كانت الجماعة في الأهمية بمكان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ؛ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». أخرجه مسلم (1848) عن ابي هريرة رضي الله عنه.ـ

وتكمن أهمية الجماعة في كونها محفوظة من الاجتماع على الخطأ، قال أبومسعود رضي الله عنه عليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. أخرجه ابن أبي عاصم (85). وجاء مرفوعًا عن ابن عباس رضي الله عنه أخرجه الحاكم (1/116).ـ

والجماعة هي الإسلام الحق، والسنة تدل على ذلك.ـ

أخرج أحمد (3/397) وغيره عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ، فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ! لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ. وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللهِ تَعَالَى، وَالْأَبْوَابُ المُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ».ـ

وقال عبدالله بن مسعود كما في «الشريعة» رقم (16): (إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين، ينادون، يا عبد الله هلم هذا الصراط، ليصدوا عن سبيل الله تعالى، فاعتصموا بحبل الله تبارك وتعالى. فإن حبل الله عز وجل هو كتاب الله جل وعلا). ـ

ولا معرفة للصراط الحق إلا بالعلم النافع الذي هو علم الكتاب والسنة على ما قرره علماء الأمة.ـ

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب النجدي: والعلم هو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.ـ

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخيرة في هذا العلم، ففي الصحيحين البخاري (71)، ومسلم (1037) عن معاوية رضي الله عنهقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».ـ

وأخرج الآجري رقم (19) عن أبي العالية قوله: (تعلموا الإسلام، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام، ولا تحرفوا عن الصراط يمينًا ولا شمالًا، وعليكم بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلموالذي عليه أصحابه، فإنا قد قرأنا القرآن من قبل أن يفعلوا الذي فعلوه خمس عشرة سنة، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء. فحدثت به الحسن فقال: صدق ونصح. وحدثت به حفصة بنت سيرين، فقالت: أحدثت بهذا محمدًا؟ قلت: لا. قالت: فحدثه إذًا).ـ

فالواجب على المسلمين الاعتصام بالكتاب والسنة، ولن يتم ذلك إلا بالبعد عن الافتراق والبدعة وملازمة الاتباع.ـ

قال الله عز وجل: ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ? ? ? ? ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ[الأعراف:3]، وقال تعالى: ﴿ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ[طـه: 123] لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. هكذا فسرها السلف.ـ

وهذا السبيل يحتاج من إلى جهاد عظيم سواء كان باللسان، لا سيما مع أهل البدع والمنافقين، أو كان بالسنان، مع البغاة والكافرين، ومن النوع الذي قبله لهو ما تقوم به الشبكات السلفية، والمواقع السنية، وقد انحرفت كثير من الشبكات، والمواقع عن المسار بسبب أو أخر، وتنكروا لدار الحديث وشيخها العلامة يحي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى- ومن إليه من المشايخ وطلاب العلم لا لشيءٍ يذكر إلا بسبب التعصب، والهوى، والجهل، والتلبيس، والمكر وأدلة ذلك في غير هذا الموطن.ـ

وأوصي نفسي وأخواني بالصبر على ما ينالهم من مخالفي طريق الرسل صلوات الله عليهم أجمعين والصبر سبب لابطال كيد الكائدين ومكر الماكرين.ـ

قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾[آل عمران:120]، فكم من دعاة نشر الله خيرهم ومكر بأعدائهم بسبب طاعتهم وصبرهم وخيرهم وبرهم، والصبر من أسباب الفلاح ومن الفلاح نصر دعوة المرء وعلمه وخيره وبره. 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:200].ـ

وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾[هود:49]، ومن العاقبة الحسنة النصر والتمكين.

والصابرون لا يضيع الله عز وجل عملهم ولا أجرهم، قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [هود:115].ـ

والصابر مبشر بخير قال تعالى:﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[البقرة:153].ـ

ومن كان الله عز وجل معه كان من المنصورين الموفقين.

وقال تعالى مبينًا توريث المؤمنين الدنيا والآخرة بسبب صبرهم وبرهم، قال تعالى: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [لأعراف:128].ـ

والصبر سبب للحصول على المقصود ونيل المحمود قال تعالى مخبرًا عن يعقوب عليه السلام: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾[يوسف:83]، وفعلاً أتى الله عز وجل بهم جميعاً يوسف وأخيه.

وقال تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾[فصلت:35]. ـ

وإن من وسائل نشر العلم في هذا الزمان، لهو شبكات الإنترنت، وقد يسر الله تعالى وله الحمد والمنّة- بإنشاء شبكة العلوم السلفية، وهي بحمد الله تعالى اسم على مسم، ولفظٌ يحمل معناه، فقامت بما أسست من أجله من نشر العلم، والخير، مثل الدروس النافعة، والخطب العظيمة الماتعة، والكتب الجليلة الرائعة، والدفاع عن منهج السلف أصحاب الحديث، وعن معقل السنة والحديث دار الحديث السلفية بدماج وشيخها القائم عليها، والذاب عنها بحق – بعد توفيق الله عز وجل- الشيخ يحي بن علي الحجوري كان الله له - فقامت تلك الشبكة قيامًا طيبًا، يشكرون عليه فجزاهم الله خيرا.ـ

ثم يسر الله تعالى بإنشاء شبكة سلفية تكون عونًا لها  بعد عون الله تعالى- وعلى منوالها وسيرها، تساهم في نشر العلم والخير  علم كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم-، وتدعو إلى سبيل السنة، وتذب عن منهج السلف أصحاب الحديث وهي شبكة سبل السلام السلفية فقام المؤسس لها بجهدٍ يشكر عليه، من رفع الدروس العلمية، والكتب السلفية، والردود الزكية، بما نرجو أن يكون الله تعالى قد نفع به كثيرًا، والحمد لله.ـ

ثم يسر ربنا تعالى  من فضله- بإنشاء شبكة كنوز دماج السلفية، وكذا منتديات الحامي السلفية، وكلها تساهم في نشر الخير، والدعوة إليه، وهذا من فضل الله تعالى.ـ

فنحن في زمنٍ كثر فيه الشر، وقل فيه الخير، وكثر الأشرار وقل الأخيار، وتنوعت أساليب نشر الباطل، حيث يقوم الحزبيون بإنشاء الشبكات الخلفية، إضلالًا للناس كلما فضحت واحدة تلتها الأخر، ولا سيما ما يقوم به الحزب المرعي -خيب الله فتنتهم وبور مكرهم- فتعين ما نحن في صدده من أهمية المواقع والشبكات السلفية، ولشيخنا يحيى الحجوري حفظه الله موقع مهم تستمد منه الشبكات العلوم المختلفة المفيدة، والتوجيهات السديدة، والدعوة إلى الله عز وجل، نسأل الله تعالى أن يزيدنا وإياه من فضله، ولي بحمد الله تعالى موقع يشرف عليه أخونا أبو عبد الله الكحلاني وفقه الله - فيه جهد المُقل أسأل الله أن ينفع به الإسلام والمسلمين.ـ

وأخيرًا فقد رغبت في مشاركة أخي الفاضل السلفي أبي عبدالله حسين الكُحلاني  وفقه الله وأعانه - الأشراف على هذه الشبكة المباركة ، ويكون هذا بعد مضي أربع سنواتٍ على إنشائها مساهمة مني في نشر الخير، والسنة ، والتحذير من الشر، والفتنة، والحزبية، والبدعة مع كثرة مشاغلي لكن لعلَّ الله تعالى أن يجعل لي بركة، في عملي ووقتي، فالله أسأل أن يرزقنا الإخلاص، والسداد، والتوفيق، والرشاد، والحمد لله رب العالمين.ـ

تنبيه هام:ـ


من أراد أن يشارك في هذه الشبكة، فيشترط عليه ما يلي:ـ

1- أن يكون سنيًا سلفيًا.

2- أن يذكر ما شهر به من اسمه أو كنيته، ولا يكون مجهولًا

3- أن يكون حسن السيرة، والسلوك، في التعامل، والتعاون مع إخوانه الأفاضل، والأحبة في هذه الشبكة، وجميع الشبكات المذكورة وسائر ما تظافر معها من الشبكات، والمواقع السلفية.

4- أن لا تكون كتابته في إخوانه السلفيين، ولا تكون منه إساءة بغمز أو لمز، أو إلماح.

5- أن لا يتجاوز العلماء في الحكم على الأشخاص.

6- أن يبتعد عن سفاسف الأمور، ويهتم بمعاليها مع الاهتمام بالتحصيل العلمي، والتطبيق العملي.

7- أن تكون مشاركته في نشر الخير والسنة، ورفع الدروس العلمية، والكتب السلفية، وما كان من كتابته، فيكون نشره بعد موافقة المشرف، وبالله تعالى التوفيق.


كتبه: ـ

عبدالحميد بن يحي بن زيد الحجوري الزُّعكري

المشرف العام على شبكة سبل السلام السلفية

الخميس/ 7جماد الثاني/1434 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر