الصفحة الرئيسية - المقالات والردود - في رثاء الأخ الشيخ /كمال بن ثابت العدني - رحمه الله وتقبله شهيدًا- .
في رثاء الأخ الشيخ /كمال بن ثابت العدني - رحمه الله وتقبله شهيدًا- .
بقلم: عبد الحميد الحجوري الزعكري
- الساعة 12:00 صباحاً

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد :
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم :{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} ، ويقول سبحانه وتعالى :{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}، ويقول: { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً} ، وفي الحديث عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ خَمْسٍ مِنْ أَجَلِهِ وَمِنْ عَمَلِهِ وَمِنْ رِزْقِهِ وَمِنْ أَثَرِهِ وَمِنْ مَضْجَعِهِ» ..

فمن هذا الباب إنني لأعزي نفسي وشيخي وجميع أهل السنة في الداخل والخارج بوفاة أخينا الشيخ الجليل الذي جاهد ببنانه ولسانه وسنانه حتى قتل شهيدًا فيما نحسبه والله حسيبه يوم الأحد الخامس عشر من ذي الحجة الحرام 1434 للهجرة ، ألا وهو أخونا أبو عبدالله كمال بن ثابت العدني الذي نفع الله به ..
وإنها والله لموتة كريمة حين يقتل الإنسان على السنة وحال الرباط والجهاد للزنادقة الكافرين ، وفي حديث : "خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ " ، ثم في الرباط وفي الحديث الذي أخرجه مسلم عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ ) رواه مسلم (1913) ، وأيضاً ممن له علم ينتفع به ففي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عند مسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ " ..
فرحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته وغفر له زلته ورفع له درجته ...
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنااليه راجعون.
وكتب /
أبو محمد عبد الحميد الحجوري.
دار الحديث بدمَّاج 
15 من ذي الحجة 1434هـ .

 

أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر