الصفحة الرئيسية - المقالات والردود - حين يكون الكلام عاريا عن الوحي المعصوم لا ينبغي الالتفات إليه ويكفيني ما كفى السلف الصالح
حين يكون الكلام عاريا عن الوحي المعصوم لا ينبغي الالتفات إليه ويكفيني ما كفى السلف الصالح
بقلم: إدارة الموقع
- الساعة 02:13 مساءً


حين يكون الكلام عاريا عن الوحي المعصوم لا ينبغي الالتفات إليه ويكفيني ما كفى السلف الصالح    ) 

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد وصلني كما وصل غيري هذه الرسالة:
              

بعد مغرب اليوم الخميس تأتي ليلة الجمعة وهي ليلة ثلاث وعشرين فهي ليلة وتر وليلة جمعة

وقد نقل ابن رجب في لطائف المعارف عن ابن هبيرة أنه قال :
إذا وافقت ليلة الجمعة ليلة وتر فهي أرجى من غيرها في ان تكون ليلة القدر .

ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية :
اذا وافقت ليلة الجمعة احدى ليالي الوتر من العشر الأواخر فهي أحرى أن تكون ليلة القدر بإذن الله.

        

 وأرى والله أعلم أنه لا ينبغي الالتفات إليها أو التعريج على ما فيها لأنها غير مؤيدة بدليل لا سيما في تحديدها بليلة الجمعة والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأتي إن شاء الله تعالى: 
 عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يُجاوِر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ، ويقول: ((تَحرُّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ)) رواه البخاريُّ (2020)، ومسلم (1169)

 

 عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ : أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((أُريتُ ليلَةَ القدْرِ، ثُمَّ أيقظَنِي بعضُ أهلِي فنُسِّيتُها؛ فالْتَمِسوها في العَشرِ الغَوابِرِ)) رواه مسلم (1166)
 

عن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول لليلةِ القَدْر: ((إنَّ ناسًا منكم قدْ أُرُوا أنَّها في السَّبع الأُوَل، وأُرِي ناسٌ منكم أنَّها في السَّبع الغَوابِر؛ فالْتمِسوها في العَشْر الغَوابِرِ)) رواه مسلم (1165)
 

عن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((تَحَيَّنوا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخرِ - أو قال: في التِّسعِ الأواخِرِ)) رواه مسلم (1165)
 

وورَد في الْتِماسها في الوَتْر من العَشر الأواخِر:

عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((تَحرُّوا لَيلةَ القَدْرِ في الوَتْر من العَشرِ الأواخِرِ من رمضانَ)) رواه البخاريُّ (2017)
 
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: ((إنِّي أُريتُ ليلةَ القَدْرِ، وإنِّي نُسِّيتُها (أو أُنسيتُها)؛ فالْتمِسوها في العَشرِ الأواخرِ من كلِّ وَترٍ)). رواه البخاريُّ (2036)، ومسلم (1167)

 

وورَد في الْتِماسها في التَّاسعة والسَّابعة والخامسة من العَشر:

 عن ابنِ عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهُما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((الْتمِسوها في العَشر الأواخِر من رمضانَ؛ لَيلةَ القَدْر في تاسعةٍ تَبقَى، في سابعةٍ تَبقَى، في خامسةٍ تَبْقَى)) رواه البخاريُّ (2021)
 

عن ابن عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهُما: قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((هِي في العَشر، هي في تِسع يَمضِين، أو في سَبْعٍ يَبقَين))؛ يعني: ليلةَ القَدْر. رواه البخاريُّ (2022)
 

 عن عُبادةَ بن الصَّامتِ قال: خرَج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ ليُخبِرَنا بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى رجُلانِ من المسلمين، فقال: ((خرجتُ لأُخبِرَكم بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى فلانٌ وفلانٌ؛ فرُفِعتْ! وعسى أنْ يكونَ خيرًا لكم؛ فالْتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ)) رواه البخاريُّ (2023)، ومسلم (1174)


وورَد في الْتِماسها في السَّبع الأَواخِر:

عن عبداللهِ بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((الْتمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ - يعْنِي: ليلَةَ القدْرِ - فإنْ ضَعُفَ أحدُكم أوْ عَجَزَ، فلا يُغْلَبَنَّ علَى السَّبْعِ البواقِي)) رواه مسلم (1165)
 
عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ أُناسًا أُرُوا ليلةَ القَدْر في السَّبع الأواخِر، وأنَّ أُناسًا أُرُوا أنَّها في العَشر الأواخِر، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((الْتَمِسوها في السَّبع الأواخِرِ)) رواه البخاريُّ (6991) واللَّفظ له، ومسلم (1165)
 
عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((تَحرُّوا ليلَةَ القَدْرِ في السَّبْعِ الأواخِرِ)) رواه مسلم (1165)
 
عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما، أنَّ رِجالًا من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أُرُوا ليلةَ القَدْر في المنامِ في السَّبع الأواخِر، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((أَرَى رُؤياكم قد تَواطأتْ في السَّبع الأواخِر؛ فمَن كان مُتحرِّيَها، فلْيَتحرَّها في السَّبع الأواخِر)) رواه البخاريُّ (2015)، ومسلم (1165)

 

وورَد في أنَّها ليلةُ الثَّالث والعِشرين:

عن عبداللهِ بن أُنيسٍ رضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((أُريتُ ليلةَ القَدْر، ثمَّ أُنسيتُها،وأَراني صُبحَها أسجُدُ في ماءٍ وطِينٍ))، قال: فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعِشرين، فصلَّى بنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فانصرَف، وإنَّ أثَرَ الماء والطِّين على جَبهته وأنفِه. قال: وكان عبدالله بن أُنيسٍ يقول: ثلاث وعِشرين. رواه مسلم (1168)
 

وورَد أنَّها ليلةُ السَّابع والعِشرين:

قال أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ في لَيلةِ القَدْرِ: ((واللهِ، إنِّي لأَعلمُها، وأكثرُ عِلمي هي اللَّيلةُ التي أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بقِيامِها، هي ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ)) رواه مسلم (762)
 

 عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: تَذاكَرْنا ليلةَ القَدْرِ عند رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ. فقال: ((أيُّكم يَذكُرُ حين طلَع القمرُ وهو مِثلُ شِقِّ جَفْنَةٍ))؟ رواه مسلم (1170)
(شِقِّ جَفْنَةٍ: أيْ: نِصف قَصعةٍ؛ قال أبو الحُسَينِ الفارسيُّ: أيْ: ليلة سَبْع وعِشرين؛ فإنَّ القَمَر يطلُع فيها بتلك الصِّفة).

 

وورد في علامتها: عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: ((هي ليلةُ صَبيحةِ سَبعٍ وعِشرين، وأمارتُها أنْ تطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها)) رواه مسلم (762)

 

 هذا النص الذي في اللطائف:
ﻭﺫﻛﺮ اﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﺑﻮ اﻟﻤﻈﻔﺮ اﺑﻦ ﻫﺒﻴﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﻟﻴﻠﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﻤﻌﺔ ﺑﺎﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﺷﺎﻣﻲ اﻟﻜﻌﺒﺔ ﻗﺎﻝ: ﻓﻈﻨﻨﺘﻪ ﺣﻴﺎﻝ اﻟﺤﺠﺮﺓ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ اﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻗﺎﻝ: ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺸﺮﻕ ﻷﻧﻈﺮ ﻃﻠﻮﻉ اﻟﻔﺠﺮ ﺛﻢ اﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻗﺪ ﻏﺎﺏ ﻗﺎﻝ: ﻭﺇﻥ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻭﺗﺎﺭ اﻟﻌﺸﺮ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻬﻲ ﺃﺭﺟﻰ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ "ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﻻ ﺗﻮﺟﺐ اﻟﻘﻄﻊ ﺑﻠﻴﻠﺔ اﻟﻘﺪﺭ". انتهى من لطائف المعارف ص (٢١٨)

قلت هذا القول مبني على رؤيا لا تقوم بمثلها حجة والله المستعان.
وأما كلام شيخ الإسلام فلم أقف عليه والقول فيه كسابقه إلا أن يأتي الدليل الشرعي الثابت في المسألة.

أبو محمد عبدالحميد الزعكري.
مسجد الصحابة رضوان الله عليهم بالغيضة.
٢٢ رمضان ١٤٣٩.

 

أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر