الصفحة الرئيسية - المقالات والردود - القول في زكاة الفطر 
القول في زكاة الفطر 
بقلم: إدارة الموقع
- الساعة 02:24 مساءً

القول في زكاة الفطر 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه  وسلم تسليماً كثيراً أما بعد :


يسأل سائل هل زكاة الفطر واجبة ؟
 نعم واجبة ففي حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ على كل عبدٍ ذكرٍ أو أنثى  من المسلمين .
 وهذا الحديث ثابتٌ كما ترى في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه ولفظة من المسلمين زعم بعضهم تفرد مالك بها وليس كذلك فقد تابعه غيره فهي ثابتةٌ 

وجاء ايضاً من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كنا نُخرج - إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطر عن كل صغير وكبير، حرٍّ أو مَملوك - صاعًا من طعام، أو صاعًا من أَقِطٍ، أو صاعًا مِن شَعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نُخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجًّا أو مُعتمِرًا، فكلَّم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مُدَّين من سمراء الشام تَعدِل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد رضي الله عنه: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنتُ أُخرجه أبدًا ما عشتُ
وهذا على الاستحباب , يستحب أن تخرج زكاة الفطر مما كان يخرج على عهد النبي صلى الله عليه وسلم 
ويجوز أن تخرج من بقية الأقوات والأطعمة التي يقتاتها الناس ويأكلونها بل لقد جاء في بعض الروايات من حديث أبي سعيد رضي الله عنه  : كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام 
وقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والإقط والتمر وهذا لفظ البخاري

فكأنه عطف الخاص على العام فإذا كان على هذا اللفظ فالطعام هو مايقتات ولااشكال وعلى اللفظ الآخر فإن الصحابة قد قبلوا من معاوية رضي الله عنه هذه الفتوى ولم يخالفوه فيها 

وفعل أبي سعيد يدل على الأخذ بالأولى والأحرى والمستحب وماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم 
ومع ذلك نقول: إخراجها من التمر والزبيب والإقط والشعير وماأخرجت فيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من المستحبات وإخراجها من غيره من الأطعمة من الجائزات سواء البر أو السكر أو كذلك الحليب وهو الإقط قد جاء مفسراً في بعض الاحاديث أو غير ذلك مما يقتاته الناس مثل الرز فالحمد لله 
والإنسان لايتحجر واسعاً فيسعه ماوسع السلف قد يكون في منطقة لايوجد فيها شعير أو في منطقة فيها التمر بسعرٍ غالٍ جداً أو ربما يكون غير موجود.

بل يجب عليك أيها المسلم أن تخرج زكاة الفطر صاعاً من أي طعامٍ.
وهذا الذي عليه جماهير العلماء سلفاً وخلفاً بل إدعاه بعضهم إجماعاً ففي حديث ابي سعيد رضي الله عنه فأخذ الناس بذلك أي الصحابة ومن إليهم أخذوا بهذه الفتوى من معاوية رضي الله عنه فصار إجماعاً 

وربما لاتكون المسألة محل إجماع إلا إذا حُمل فعل أبي سعيد رضي الله عنه على أنه حرص على الأكمل وعلى الأفضل  ولم يرى ذلك واجباً 

ومع هذا الذي نتواصى به تقوى الله عز وجل والمسارعة في إخراج زكاة الفطر والتعجيل بذلك قبل أن يخرج المصلي إلى العيد ويجوز أن تخرج قبل العيد بيوم أو يومين كما هو قول ابن عمر رضي الله عنه وعليه عمل كثير من المسلمين 

والوقت المستحب لها من بعد صلاة الفجر يوم العيد حتى يخرج الإمام

ولايجزئ فيها النقود فهي من شعائر الله الظاهر التي ينبغي أن تظهر ويعطي المسلمون غيرهم من المسلمين من الفقراء والمساكين .


وهكذا وبالله التوفيق

أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر