الصفحة الرئيسية - فتاوى قضايا متعدة - 📌 ما هو الضابط الشرعي للعبودية والرق في الإسلام ؟ وهل إذا تقاتلت قبائل مسلمة ثم أخذ بعضهم أسرى من بعض هل يكونون عبيدًا ؟
📌 ما هو الضابط الشرعي للعبودية والرق في الإسلام ؟ وهل إذا تقاتلت قبائل مسلمة ثم أخذ بعضهم أسرى من بعض هل يكونون عبيدًا ؟
اسم المفتي: الشيخ عبد الحميد بن يحيى الزعكري

🔊 سلسلة الفتاوى الصوتية المفردة

للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد بن يحيى الحجوري الزُّعكري

كان الله له في الدنيا والآخرة

 

💦 الســـؤال💦

📌 ما هو الضابط الشرعي للعبودية والرق في الإسلام ؟ وهل إذا تقاتلت قبائل مسلمة ثم أخذ بعضهم أسرى من بعض هل يكونون عبيدًا ؟ 

⏪ فإنه حصل في بعض البلدان الأفريقية أنهم يسمون قومًا منهم بالعبيد. وقد سألنا بعضهم كيف صار هؤلاء عبيدا فأخبرونا أنه في فترة من الفترات مرت بعض البلدان الأفريقية ببعض الحروب بين القبائل على قطع من الأراضي فمن غلب استعبد من أخذه واستعبد من كان عاجزا عن القتال .

⏪ وقيل كان هناك فرسان مسلحين في البوادي فكانوا يلحقون مجاميع الأولاد فإذا مسكوهم قالوا استعبدناكم فمن عُرف من هؤلاء الأولاد اسم أبيه نُسب إليه ومن لم يعرف ذلك نسبوه إلى أنفسهم عبيدا وخدما لهم .

فهل يكونون عبيدا في ديننا ؟ ويطبقون عليها أحكام فيقولون هؤلاء عبيد والعبيد لا يتزوجون من الأحرار ومن أراد أن يخرج من هذه العبودية يدفع مبلغا بالغا إلى الذين استعبدوه فيصير بذلك حرا قد حرر نفسه ؟

 

 

🔸 العبودية التي هي الرق تكون بأمرين:

🔹 الأمر الأول: أن يقع حرب بين المسلمين، والكفار، فإذا تغلب المسلمون على الكفار وسبوا الرجال، والنساء، والأولاد، هم مخيرون بين استعبادهم، وجعلهم رقيق، وبين إطلاقهم.

ومن ذلك ما حصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قاتل هوازن، وانتصر عليهم خيرهم بين الذراري، وبين النعم، إما أن يختاروا الذراري ويبقون على حريتهم، وإما أن يختاروا النعم وتبقى الذراري عبيدًا وإماءً هذا الوجه الأول.

 

🔸 الأمر الثاني: أن  يكون قد حكم برقه وأخذ بهذه الطريقة، ويقع التناسل بينهم، ويقع البيع لهم، أما غير ذلك فلا يجوز، فلا يجوز  بيع المسلم، ولا بيع الكافر الذي ليس بحربي على أنه عبد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن ممن خصمهم الله عز وجل: «وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ».

فهؤلاء الذي سألت عنهم ليسوا بعبيدًا بمعنى أرقاء، وإنما قد يطلقون عليهم لفظ العبد كما هو المشاع في بعض البلدان على من أسود لونه، أو على من كان مستخدمًا في بعض البلدان.

 

🔹 أما أنه عبد شرعي يباع، ويُشترى، ويورث، ويوهب، ويُؤجر فلا، وهذا شيء يتعجب منه لو صدر من مثل هؤلاء، فكيف إذا صدر من بعض من يدعي العلم.

فيحيى بن سلمي السريلانكي، هذا الرجل حكم على أن من وجد بعد التسنامي الذي أغرق بعض البلدان، وليس له أب، ولا أم أنه ملك يمين، من أين له هذه الفتوى !؟، والأشد من ذلك أنه جعل المرأة إذا جاءت إليه وقالت له أنا مللك يمين ياخذها أمة؛ لأنه كان متزوجًا أربع، وربما أخذ بهذه الطريقة على أنها إماء، هذا جهل قد رددنا عليها قبل سنين هذه الشبهة، فلا عبد بمعنى مملوك إلا ما تقدم بيانه.

 

 

🔸 عندنا هنا في اليمن قبائل تسمى عبيد، لكن هل هو عبد بمعنى أنه  مملوك رقيق،  يعني لا تصح حجة الإسلام منه إلا بعد الحرية، ويباع، ويشترى، يوهب، ويرهن، ويؤجر، ويورث، ولا يرث، أحكام كثيرة تتعلق، إلا أن هناك أناس كانوا في زمن قديم أرقاء وهذا موجود في الجزيرة العربية، وموجود عندنا في اليمن موجود في كثير من البلدان، كانوا أرقاء في الأصل، جاء القانون الذي أصدرته الأمم المتحدة، وتبنته أمريكا في ذلك الحين برفع الرق، والعبودية فتحرروا ظاهرًا، وإلا في الباطن هم عبيد ينبغي أن يذهبوا إلا من علموه من أسيادهم، ويطلبون منه الحرية حتى وإن طلب منهم مالًا يقومون بشراء أنفسهم منه، وبالمكاتبة معه، وتجري عليهم أحكام المكاتب.


هذا والله أعلم.

 

 

🔸 🔹 🔸 🔹 🔸 🔹

📌 وكانت في مسجد الصحابة رضوان الله عليهم.
في محافظة المهرة، مدينة الغيضة - اليمن حرسها الله.


وكانت بتاريخ 13/ شوال/ 1439 هـ.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الموقع: http://www.alzoukory.com/

التلقرام: http://T.me/abdulhamid12

الواتس: 967714027802+

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أضف تعليقك
اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق



كتب ورسائل الشيخ
يمكنك التواصل معنا عبر