الدرس العاشر من اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله ( اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله )     ||     الفوائد المنيفة من صحيح السيرة، للشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله - 33 ( الفوائد المنيفة من صحيح السيرة وبيان حادثات البعثة الشريفة، للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله، 1439هـ )     ||     فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 36 ( فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 1439هـ )     ||     الدرس السابع والثلاثون - كِتَابُ الإِيمَانِ من صحيح البخاري ( كتاب صحيح البخاري - جديد 1439هـ )     ||     العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - 12 ( العقيدة الواسطية - جديد 1439هـ )     ||     الممتع شرح الأجرومية تأليف الأخ الفاضل أبي أنس مالك المهذري - 12 ( الممتع شرح الأجرومية تأليف الأخ الفاضل أبي أنس مالك المهذري، 1439هـ )     ||     شرح الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله - 40 ( الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله، 1439هـ )     ||     الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله - 36 ( الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 1439هـ )     ||     الدرس الرابع والثلاثون - القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن ( شرح كتاب القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن - جديد 1439هـ )     ||     الدرس التاسع من اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله ( اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله )     ||     

موقع الشيخ عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري الزُعكُري حفظه الله تعالى || مقدمة كتابنا سلامة الخلف في طريقة السلف

عرض المقالة : مقدمة كتابنا سلامة الخلف في طريقة السلف

Share |

الصفحة الرئيسية >> المقــالات والـــردود

اسم المقالة: مقدمة كتابنا سلامة الخلف في طريقة السلف
كاتب المقالة: عبد الحميد بن يحيى الحجوري الزعكري
تاريخ الاضافة: 07/04/2012
الزوار: 1786
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من تزكى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المجتبى ونبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن لسنته قفى. أما بعد: فإن الله عز وجل يقول لنبيه: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى : 7] فامتن الله عزوجل على نبيه بإرساله، وبعثته، وتعليمه بعد أن لم يكن يعلم: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور : 21]. وليس ثمّ شيء تزكوا به النفوس، وتنشرح به الصدور، وتنجلي به الهموم، وتصفوا به القلوب بمثل اتباع طريق السلف فيما دق وجل، وكبر وصغر، فهم وزراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملة علمه، وهم أهل الفقه والنظر والعلم والأثر كفى لبيان طريقهم وصف الله عزوجل له ورضاه عن معتنقيه: قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة : 100]. فلا سعادة ولا هداية، ولا استقامة ولا فوز ولا عز إلا بلزوم طريقهم في فهم كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فمن ترك شيئا من طريقهم جاهلا زل ومن تعمد تركه عالما ضل.

قال شيخ الإسلام في «الفتوى الحموية» (212) وهو يرد على المبتدعين الضالين الذين يزعمون أن طريق الخلف أعلم وأحكم: (ثم هؤلاء المتكلمون المخالفون للسلف إذا حقق عليهم الأمر: لم يوجد عندهم من حقيقة العلم بالله وخالص المعرفة به خبر، ولم يقعوا من ذلك على عين، ولا أثر كيف يكون هؤلاء المحجوبون المفضلون المنقوصون المسبوقون الحيارى المتهوكون: أعلم بالله وأسمائه وصفاته، وأحكم في باب ذاته وآياته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان من ورثة الأنبياء، وخلفاء الرسل، وأعلام الهدى، ومصابيح الدجى الذين بهم قام الكتاب، وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب، وبه نطقوا الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء فضلا عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم، وأحاطوا من حقائق المعارف، وبواطن الحقائق بما لو جمعت حكمة غيرهم إليها لاستحيا من يطلب المقابلة). انتهى ثم لو لم يكن من الدلالة على صفاء منهجهم، وكثرة خيرهم إلا أنهم كانوا صمام أمان للأمة في حياتهم، وكذلك لمن سلك طريقهم بعد موتهم ففي حديث أبي موسى عند مسلم(2531): «وأصحابي أمنةً لأمتي، فإذا مات أصحابي أتى أمتي ما توعد». والواقع يبرهن على ذلك فبعد موتهم وذهاب قرنهم بدأت قرون البدع تظهر بعد أن كان كلما ظهرت شبهة تصدى لها حفاظ الكتاب، وعلماء الأثر، وما موقف ابن عمر رضي الله عنه كما في مسلم (8) إلا أحد هذه المواقف العظيمة قال: يحيى بن يعمر قال: (كان أول من قال فى القدر بالبصرة معبد الجهنى، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن، ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم -، وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر). و لما خرج الخوارج وتجمعوا في حروراء ذهب إليهم ذلك البحر الزخار في فهم القرآن، وحامل الآثار عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وانظر ماذا قال لهم، وبما احتج عليهم، فعند النسائي في «الخصائص» (195) عن ابن عباس ا قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار -على حدتهم- وهم ستة آلاف وأجمعوا أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي ص معه، قال: جعل يأتيه الرجل فيقول: يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون. فلما كان ذات يوم قلت لعلي: يا أمير المؤمنين: أبرد عن الصلاة فلا تفتني حتى آتي القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك. قلت: كلا إن شاء الله تعالى وكنت حسن الخلق لا أوذي أحدًا. قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، قال أبو زميل: كان ابن عباس جميلاً جهيرًا. قال: ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة. قال: فدخلت على قوم لم أر قط أشد اجتهادًا منهم، أيديهم كأنها ثفن الإبل، وجوههم معلمة من آثار السجود، عليهم قمص مرحضة، وجوههم مسهمة من السهر. قال: فدخلت. فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس! ما جاء بك؟ وما هذه الحلة، قال: قلت ما تعيبون علي؟ لقد رأيت على رسول الله أحسن ما يكون من هذه الحلل، ونزلت ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق﴾ [الأعراف:32] قالوا: فما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله ص ومن عند صهر رسول الله ص عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، وليس فيكم منهم أحد، فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشاً فإن الله تعالى يقول: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾[الزخرف:58]، وقال رجلان أو ثلاثة لو كلمتهم. قال: قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله ص وختنِه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثاً. قال: وما هنّ؟ قالوا: أولهن أنه حكّم الرجال في دين الله، وقد قال الله: ﴿إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ﴾، فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل. قال: قلت وماذا؟ قالوا: وقاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم، لئن كانوا كفارًا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم. قال: قلت وماذا؟ قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين. فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قال: قلت أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا. قال: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه ص ما لا تنكرون [ينقض قولكم] أترجعون؟ قالوا: نعم. قال: قلت أما قولكم: حكّم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾[المائدة:95]. وقال في المرأة وزوجها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا﴾[النساء:35]. أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم، وفي بضع امرأة. وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال. قالوا: اللهم في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم. قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْـمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾[الأحزاب:6]، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه ؛ فنظر بعضهم إلى بعض. قالوا: اللهم نعم. قال: وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون، فإن رسول الله ص دعا قريشًا يوم الحديبية أن يكتب بينه وبينهم كتابًا فكاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان. فقال: اكتب يا علي هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال: والله إني لرسول الله حقًا وإن كذبتموني، اكتب يا علي: محمد بن عبد الله، فرسول الله ص كان أفضل من علي ا وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه. أخرجت من هذه ؛ قالوا: اللهم نعم. فرجع منهم ألفان، وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا على ضلالة. فالسلف رضوان الله عليهم إن تكلموا فكلامهم صادر عن العلم ومنه، وإن سكتوا فبعلم وحلم لا عن جهل وعي ففي «سنن أبي داود» (4612) عن عمر بن عبد العزيز في رسالته إلى عدي بن عدي قال أما بعد: (أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد فى أمره، واتباع سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإنها لك بإذن الله عصمة، ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها، من الخطإ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا، ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم إنما حدث بعدهم، ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم فإنهم هم السابقون، فقد تكلموا فيه بما يكفى ووصفوا منه ما يشفى، فما دونهم مقصر، وما فوقهم محسر، وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم). والأصل العظيم الذي يجب أن يسير عليه أهل الإسلام لهو السير على طريقة السلف فقد قال تعالى محذرا من سلوك ما يخالف سبيلهم: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء : 115]. قال الإمام أحمد رحمه الله: (أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بهم وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة والسنة عندنا آثار الرسول الله صلى الله عليه وسلم). أخرجه اللالكائي (317) فمن أراد لنفسه السلامة من العطب في الدنيا والآخرة، فاليلزم طريق القوم، وليأخذ بغرزه بعيداً عن أهل الكلام والضلال الذين هم، في التحير واقعون، وبالتهوك مبتلون، وعن الحق معرضون، وللباطل رافعون. قال شيخ الإسلام في «الحموية» مبيناً ما عليه القوم (213): (ثم كيف يكون خير قرون الأمة أنقص في العلم والحكمة - لا سيما العلم بالله، وأحكام أسمائه وآياته - من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم ؟ أم كيف يكون أفراخ المتفلسفة، وأتباع الهند واليونان، وورثة المجوس، والمشركين وضلال اليهود، والنصارى، والصابئين، وأشكالهم، وأشباههم : أعلم بالله من ورثة الأنبياء، وأهل القرآن والإيمان). اهـ ويؤثر عن الشافعي أنه قال في مثل هؤلاء الذين يخوضون في علم الكلام بعيداً عن الأدلة، وفهم السلف: (حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويُطاف بهم في العشائر، والقبائل ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام). الأثر مذكور في «مناقب الشافعي» للبيهقي (1/462) وتناقله بعده العلماء. وعن أبي يوسف رحمه الله قال: (من طلب الدين بالكلام تزندق). أخرجه البغدادي في «شرف أصحاب الحديث» (4). وأما حال أصحاب علم الكلام فهو الشك والريب والحيرة قال شيخ الإسلام في درء التعارض " وأكثر الفضلاء العارفين بالكلام والفلسفة بل وبالتصوف الذين لم يحققوا ما جاء به الرسول تجدهم فيه حيارى كما أنشد الشهرستاني في أول كتابه لما قال : قد أشار إلي من إشارته غُنم وطاعته حتم أن أجمع له من مشكلات الأصول ما أشكل على ذوي العقول ولعله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم (لعمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم ) ( فلم أر إلا واضعا كف حائر ... على ذقن أو قارعا سن نادم ) وأنشد أبو عبد الله الرازي في غير موضع من كتبه مثل كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن هذا العلم أشرف العلوم وأنه ثلاث مقامات العلم بالذات والصفات والأفعال وعلى كل مقام عقدة فعلم الذات عليه عقدة : هل الوجود هو الماهية أو زائد في الماهية ؟ وعلم الصفات عليه عقدة : هل الصفات زائدة على الذات أم لا ؟ وعلم الأفعال عليه عقدة : هل الفعل مقارن للذات أو متأخر عنها ؟ ثم قال ومن الذي وصل إلي هذا الباب أو ذاق من هذا الشراب ؟ ثم أنشد : ( نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال ) ( وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذي ووبال ) ( ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا ) لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي علىلا ولا تروي غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات { الرحمن على العرش استوى } [ طه : 5 ] { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ فاطر : 10 ] واقرأ في النفي { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] { ولا يحيطون به علما } [ طه : 110 ] { هل تعلم له سميا } [ مريم : 65 ] ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي وكان ابن أبي الحديد البغدادي من فضلاء الشيعة المعتزلة المتفلسفة وله أشعار في هذا الباب كقوله : ( فيك يا أغلوطة الفكر ... حار أمري وانقضى عمري ) ( سافرت فيك العقول فما ... ربحت إلا أذى السفر ) ( فلحى الله الأولى زعموا ... أنك المعروف بالنظر ) ( كذبوا إن الذي ذكروا ... خارج عن قوة البشر ) هذا مع إنشاده : ( وحقك لو أدخلتني النار قلت ... للذين بها : قد كنت ممن يحبه ) ( وأفنيت عمري في علوم كثيرة ... وما بغيتي إلا رضاه وقربه ) ( أما قلتم : من كان فينا مجاهدا ... سيكون مثواه ويعذب شربه ) ( أما رد شك ابن الخطيب وزيغه ... وتمويهه في الدين إذ جل خطبه ) ( وآية حب الصب أن يعذب الأسى ... إذا كان من يهوى عليه يصبه ) وابن رشد الحفيد يقول في كتابه الذي صنفه ردا على أبي حامد في كتابه المسمى تهافت الفلاسفة فسماه تهافت التهافت ومن الذي قاله في الإلهيات ما يعتمد به وأبو الحسن الأمدي في عامة كتبه هو واقف في المسائل الكبار يزيف حجج الطوائف ويبقي حائرا واقفا والخونجي المصنف في أسرار المنطق الذي سمى كتابه كشف الأسراء يقول لما حضره الموت : أموت ولم اعرف شيئا إلا أن الممكن يفتقر إلي الممتنع ثم قال : الافتقار وصف سلبي أموت ولم اعرف شيئا ـ حكاه عنه التلمساني وذكر أنه سمعه منه وقت الموت. ولهذا تجد أبا حامد ـ مع فرط ذكائه وتألهه ومعرفته بالكلام والفلسفة وسلوكه طريق الزهد والرياضة والتصوف ـ ينتهي في هذه المسائل إلي الوقف ويحيل في آخر أمره على طريقة أهل الكشف وإن كان بعد ذلك رجع إلي طريقة أهل الحديث ومات وهو يشتغل في صحيح البخاري والحذاق يعلمون أن تلك الطريقة التي يحيل عليها لا توصل إلي المطلوب ولهذا لما بني قول النفاة من سلك هذه الطريق كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض وصاحب خلع النعلىن والتلمساني وأمثالهم ـ وصلوا إلي ما يعلم فساده بالعقل والدين مع دعواهم أنهم أئمة المحققين. انتهى فمن رام لنفسه الخير فاليلزم طريقة السالفين الأولين في طرق التحصيل والاعتقاد، وهذا إنما يوفق له من أراد الله له الرشاد. قال ابن أبي العز في «شرح الطحاوية» (1/6): (فأعرف الناس بالله - عز وجل - أتبعهم للطريق الموصل إليه ، وأعرفهم بحال السالكين عند القدوم عليه، ولهذا سمى الله ما أنزله على رسوله روحا ، لتوقف الحياة الحقيقية عليه ، ونورا لتوقف الهداية عليه، فقال الله تعالى : ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر : 15] ، وقال تعالى : ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴾ [الشورى : 52-53] ، ولا روح إلا فيما جاء به الرسول ، ولا نور إلا في الاستضاءة به ، وهو الشفاء ، كما قال تعالى : ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت : 44] ، فهو وإن كان هدى ، وشفاء مطلقا ، لكن لما كان المنتفع بذلك هم المؤمنين ، خصوا بالذكر، والله تعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ، فلا هدى إلا فيما جاء به . ولا ريب أنه يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانا عاما مجملا ، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية ، فإن ذلك داخل في تبليغ ما بعث الله به رسوله ، وداخل في تدبر القرآن وعقله وفهمه ، وعلم الكتاب والحكمة ، وحفظ الذكر ، والدعاء إلى الخير ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر). اهـ فمن أراد لنفسه السلامة من العطب، والخطل، والزلل، والزيغ، والضلال، والإنحراف عن سواء السبيل، فليلزم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد بين المرض الذي يُفسد الأديان، وذكر الحمية من هذا المرض، وذكر العلاج الناجع بأذن الله تعالى ففي حديث العرباض بن سارية عند أبي داود(4607): «فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة». والناظر في حال المسلمين على مر العصور، وتقلبات الدهور يجد أن البدع قد باضت وفرخت وصار لها اتباع ومؤيدون ومناضلون، وهذا من حكمة الله عزوجل البالغة، وحجته الدامغة ليُعلي من تمسك بالكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، ثم ليرفع درجاتهم بالجهاد في الذب عن السنة والكتاب، ثم لتحقيق شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذل النصيحة التي أوجبها الله عزوجل، وتُعرف نعمة الهداية من طرق الزيغ والغواية، فمن سار على الدرب وصل، وكل ميسر لما خلق له، ومن زرع الشوك لا يحصد العنب. وأول البدع ظهوراً كانت بدعة الخوارج حيث كانت بدايته متمثلة في ذي الخويصرة التميمي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا محمد اعدل، قال: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل، لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: دعني يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق، فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا، وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية». الحديث بطرقه مخرج في «صحيح مسلم» في أواخر كتاب الزكاة وهو متفق عليه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه. فالمطلوب منا جميعاً السير على طريقة السلف فقد حصل من بعدهم التنازع قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم» (1/66): (وهذه المسائل أعني مسائل الإسلام، والإيمان، والكفر، والنفاق مسائل عظيمة جداً، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة، وهو خلاف الخوارج للصحابة، حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية، وأدخلوهم في دائرة الكفر، وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين، وأموالهم، ثم حدث بعدهم خلاف المعتزلة، وقولهم: بالمنزلة بين المنزلتين، ثم حدث خلاف المرجئة، وقولهم: إن الفاسق مؤمن كامل الإيمان). اهـ وهكذا ظهرت بدعة الرفض والتجهم، والتصوف، والتمشعر حتى وصلت في عهدنا البدع إلى ذروتها، نسأل الله عز وجل السلامة، وأغلب أهل البدع مخالفون لما سطرناه وحققناه في كتابنا هذا، فلاسبيل للخلاص من هذا الضلال البعيد، والجهل السحيق إلا بملازمة طريق السلف، فنجاة الخلف في عقيدة السلف، على ما كان عليه الأولون، فإن سبيل السلف معصوم عن الخطأ ومحفوظ بحفظ الله عز وجل ففي الحديث: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» أخرجه الحاكم وغيره، وقبل ذلك قول الله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[الحجر : 9]. وقد وقع الخلاف الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» الحديث له طرق، وفيه مؤلفات، وحصل الافتراق سواء في باب العقائد أو في غير ذلك من الأبواب. قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (495): (هذا إخبار منه صلى الله عليه و سلم بما وقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين، وفروعه، وفي الأعمال، والأقوال، والاعتقادات، وهذا موافق لما روي عنه من افتراق أمته على بضع وسبعين فرقة، وأنها كلها في النار إلا فرقة واحدة، وهي ما كان عليه وأصحابه). اهـ هذا وإن الله عز وجل وصف المؤمنين في كتابه بصفات حميدة وأخلاق رشيدة وأعمال سديدة فقال: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة : 1 - 5]. وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: 1 - 11]. وقال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾[العصر: 1 - 3] وقد تكلم مصنف كتاب «نجاة الخلف في اتباع السلف» عن بعض مسائل العقيدة، والغيب التي ينبغي لمن أراد لنفسه السداد والخير أن يسلكه، فشرعت بهذا المؤلف بعد تحقيقي لسابقه بما لعله ينفع إن شاء الله فقد ذكرت جُملاً من عقيد السلف التي بها نجاة الخلف من البدع والشرور وبتحصيلها تتحق السعادة في الدور، وباعتقادها وفهمها يخرج المرء من الظلمات إلى النور ويعيش المؤمن من حياته في طمأنينة وسرور قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل : 97]. فنسأل الله السداد والتوفيق، والإعانة لما يحب ويرضى، وأسأله الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا وسائر أعمالي مؤديًا لمرضاته نافعًا لعباده وأسأله حسن عبادته في البأساء والضراء، وأن يغفر لي ولوالديّ ولمشايخي وجميع المسلمين إنه غفور رحيم مجيب كريم،والحمد لله رب العالمين.

كتبه:

أبو محمد عبد الحميد بن يحيى الحجوري الزعكري

(16/ربيع ثاني/1431هـ)

وكانت المراجعة في

( ربيع الأول والثاني/ 1433هـ )

طباعة


روابط ذات صلة

  الإبتهاج بأخبار دماج  
  أقسام الخلاف والتعامل مع المخالفين  
  حكم الحلف بالنبي عليه الصلاة والسلام  
  النصح والتبيين للأخوة الليبيين  
  السيف الصقيل والنصح الجميل في بيان حال المجاهيل والبعد عن تصديق كل دعي دخيل  
  دار الحديث بدماج (حرسها الله) التي ينقم عليها ويحذر منها الشيخ عبيد الجابري - هداه الله  
  مقدمة الطبعة الثانية لكتابي : " الخيانة الدعوية حجر عثرة في طريق الدعوة السلفية"  
  إرشــــاد الثـــقات بأهمية حرب الإشـــــــاعات  
  التَّسْليـــــــــــــةُ من الفتــــــوى المُزْريــــــــــــةِ  
  النصيحة الغالية بنيل المراتب العالية  
  وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ  
  ترجمة أبي بشير محمد بن علي الحجوري الزعكري رحمه الله تعالى  
  نصيحة وتحذير من بطش العلي القدير ( حكم الإنتخابات)  
  توضيح وبيان من موقع الشيخ عبد الحميد الحجوري بخصوص شرح رحلته لبلاد الجزائر  
  إتحاف الأكابر بشرح رحلتي الدعوية إلى بلاد الجزائر  
  تحذير الأثبات من طعن عبيد الجابري الموجه إلى الأربع الفئات وكشف مافيها من التقولات  
   الكلمة الافتتاحية لمنابر شبكة سبل السلام السلفية  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على محمود لطفي عامر المصري  
  عون الباري في سيرة حزبية ابني مرعي ومن جرى مجراهم والرد على تخرصات عبد الله بن عبد الرحيم البخاري  
  ترجمة مختصرة للشيخ عبد الحميد الحجوري وفقه الله  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على المدعو عرفات المحمدي وبيان حاله.  
  نصيحة للمصريين والتحذير من قول القرضاوي المهين  
  البيان في حكم الانتخابات , والرد على محمد حسان وأبي عبد الأعلى خالد بن عثمان  
  رد بعنوان: الجسارة على الشريعة الإسلامية عند أسامة القوصي.  
  مناقشة خالد بن عثمان المصري في مناقشته وتجويزه لانتخاب الأصلح في المدلهمات  
  نصيحة للإخوة السلفيين في الجزائر - وفيها الكلام عن حال حمزة السوفي  
  الرَّدُّ الْعِلْمِيُّ عَلَى تَلْبِيْسَاتِ يَحْيَى سِلْمِي  
  التِقْصَار فِي خَبَرِ حِصَارِ الحُوثِيِين علَى الدَارِ !  
   اليوم الأكبر لعام 1432هـ في دماج حرسها الله تعالى  
  الواقع الحالي في دار الحديث بدماج والكذب الإعلامي المفضوح !!  
  التصريح بمافي توضيح المكتب الاعلامي للحوثي من التضليل والكذب الصريح  
  دار الحديث السلفية بدماج دار علمية لاثكنة عسكرية  
  الأرض مقابل السلام !!  
  بطلان وزيف البيان الصادر من المكتب السياسي للحوثي !  
  نداء وشكر ووصية من الشيخ عبدالحميد الحجوري الزَّعكري إلى رجال قبائل حجور الأبطال.  


التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

تزكية العلامة يحيى الحجوري

إضغط هنا

صــدر حــديثًا

إضغط هنا

عدد الزوار

انت الزائر : 216634

تفاصيل المتواجدين

تصميم : احمد ماهر راضي مدير موقع سبيل السلف