الدرس الثاني - شرح المنظومة البيقونية - نظم الإمام محمد بن عمر البيقوني رحمه الله ( شرح المنظومة البيقونية - نظم الإمام عمر بن محمد البيقوني رحمه الله )     ||     الفوائد المنيفة من صحيح السيرة، للشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله - 10 ( الفوائد المنيفة من صحيح السيرة وبيان حادثات البعثة الشريفة، للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله )     ||     فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 11 ( فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد )     ||     الدرس الحادي عشر - كِتَابُ الإِيمَانِ من صحيح البخاري ( كتاب صحيح البخاري - [جديد] )     ||     شرح الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله - 13 ( الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله )     ||     الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله - 12 ( الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله )     ||     الدرس السابع - القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن ( شرح كتاب القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن - جديد )     ||     الدرس الأول شرح المنظومة البيقونية - نظم الإمام عمر بن محمد البيقوني رحمه الله ( شرح المنظومة البيقونية - نظم الإمام عمر بن محمد البيقوني رحمه الله )     ||     الفوائد المنيفة من صحيح السيرة، للشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله - 9 ( الفوائد المنيفة من صحيح السيرة وبيان حادثات البعثة الشريفة، للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله )     ||     فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 10 ( فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد )     ||     

موقع الشيخ عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري الزُعكُري حفظه الله تعالى || حث نساء أهل السنة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى

عرض المقالة : حث نساء أهل السنة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى

Share |

الصفحة الرئيسية >> المقــالات والـــردود

اسم المقالة: حث نساء أهل السنة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى
كاتب المقالة:
تاريخ الاضافة: 22/08/2017
الزوار: 110
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

حث نساء أهل السنة

على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والدعوة إلى الله تعالى

 

 

 

محاضرة لأبي محمد الحجوري

عبدالحميد بن يحيى الزعكري

 

 

 

   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا إله الا الله وحده ربي لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:

 فالحمد لله الذي أعاننا وإياكم على طاعته ومرضاته ووفقنا وإياكم لكل خير فله الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد الرضى وله الحمد في الأولى والأخرى وله الحمد على كل حال.

 ثم ليعلم النساء كما يعلم الرجال أنه ينبغي للمسلم والمسلمة أن يكونوا دعاةً إلى الله عز وجل وأن يكونوا آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر وأن يكونوا باذلين للنصيحة وأن يكونوا بحجم المسؤلية التي كلفهم الله عز وجل بها قال تعالى:{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ }والأمة تطلق على الطائفة  ويراد بها الملة ويراد بها الفترة من الزمن ويراد بها الإمام والمراد بها هنا  الطائفة سواء من الرجال أو النساء يدعون إلى الخير يدعون إلى التوحيد والسنة والصلاح 

(وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) وهوالخير وهو كل ما وافق للكتاب والسنة 

(وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) وهو الشر المخالف للكتاب والسنة 

(وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي إذا أمر الرجال والنساء بالمعروف ونهو عن المنكر  فأولئك هم أهل الفلاح العظيم في الدنيا والآخرة.

 أما الفلاح في الدنيا فلأخذهم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن فعل ذلك ادخل الله عليه السعادة وادخل الله عليه السرور والفرح ولو لم يكن من هذا إلا أنه يدعو إلى توحيد الله وإفراده بما يجب لهوهذا والله غاية العز.

وأما فلاح الأخرة فمنه الفلاح في القبر والفلاح يوم القيامة بالنجاة من الثبور والويل: ألا وإن المرأة قد تصل مع أبناء جنسها من النساء إلى ما لا يصل إليه الرجل فينبغي لها:

 أن تكون داعيةً إلى التوحيد ومحذرةً من الشرك.

 داعية إلى السنة ومحذرة من البدعة ويقع من النساء ككثير من الرجال بل اشد في باب تعليق الحروز والتمائم والذهاب إلى السحرة والمشعوذين والكهان والعرافين والتمسح بالقبور ودعاء القبور والتعلق بالقبور.

 أولاً لجهلهنّ.

 وثانياً لشهواتنّ ورغباتهنّ في أمور الدنيا.

 مع ظنهنّ أن أصحاب القبور وأرباب القبور وكذلك مايسمون بالأولياء أو الأقطاب سيحققون لهن مالم يتحقق.

 فعلى المرأة أن تحذر من هذا الشر العظيم ، وأن تحذر من مخالفة الكتاب والسنة ومن مغبة ذلك  فمن علقت تميمة وتعلقت في ساحرٍ او وليٍ أنه ينفع أو يضر من دون الله عز وجل أو أن له تصرف يشفي المريض ويعافي السقيم وأن له قدرة على الاتيان بالاولاد او الارزاق فقد كفرت بالله عز وجل العظيم.

 فعلى المرأة التي قد تبين لها الحق من الباطل أن تدعو  إلى الله عز وجل: وأن تحذر ممايخالف  مراد الله عز وجل ويخالف مراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك المرأة كغيرها من أبناء آدم معروضون للوقيعة فيما يخالف الكتاب والسنة ، إما الوقيعة في الغيبة أو النميمة أو الكذب  أو الخيانة أو الفاحشة أو غير ذلك من الأمور فالمرأة التي قد بصرها الله عز وجل فعلى المرأة الصالحة أن تكون داعية إلى الخير ومحذرة من هذه الشرور ومحذرة من مغبة الولوج في هذه الأمور فإن الله عز وجل أعد الجنة للمتقين وأعد النار للمعرضين المخالفين الكافرين والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". [أخرجه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه]

فالمرأة يجب عليها أن تدعو إلى الهدى  وان تدعو إلى الرشاد وأن تدعو إلى السنة  وان تحذر من البدعة  وأن تدعو إلى العفاف وأن تحذر من ضده وان تدعو إلى الحجاب وتحذر من السفور وأن تدعو إلى الحشمة وتحذر من الخلطة بالرجال الاجانب فإن الشرور قد كثرت وقد ركز الكفار وأذناب الكفار على المسلمين وابناء الإسلام من جهة المراة خصوصا يدعون إلى تحررها والمراد أن تتحر من الحجاب وأن تتحرر من الجلباب أن تتحرر من العفة وأن تقع في براثين المعاصي من التكشف والسفور والخلاعة والفاحشة إلى غير ذلك وإننا في هذه الأيام في شهر رجب وشهر شعبان وخصوصاً في المناطق الحضرمية والمناطق التهامية التي انتشر فيها التصوف بكثرة تقع بدع وضلالات كثيرة ينبغي للمرأة أن تحذر النساء من مغبة الولوج في هذه البدع فلا إحياء لمايسمونه بليلة الإسراء والمعراج ولا كذلك حضور الماولد ولا التوسل بذات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن كثيراً من الصوفية يقعون في هذه المخالفات فأحدهم يقول:

يا محمد يا حبيبي... يا محمد كن طبيبي 

وأجرني من لهيب....... إنّ أوزاري ثقـــــــال 

وهذا شرك بالله عظيم لأنه يدعو  النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دون الله

 والآخر يقول:

يا ربّ بالمصطفى بلّغ مقاصدنا..

واغفر لنا ما مضى يا واسعَ الكرَم..

 

تظن المرأة المسكينة أن هذه الاهازيج وهذه الدندنات ليس فيها شئ وهي تناقض توحيد الله عز وجل وإفراده بمايجب له والله عز وجل يقول:{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

والآخر يقول:

مرحباً يانور عيني مرحبا...مرحباً جد الحسين مرحبا .

ويقول النبهاني الصوفي:

صف ليلة المولد وصفا حسنا * ما ليلة القدر سواها عندنا

قد أشرقت فابتهجت بها الدنا * واعتدلت فلم يكن فيها عنا

ما بين حر وصفها وبرد

مِن ليلة القدر نراها أحسنا * قد جمعت أفراحنا وأنسنا

وأوسعتنا نعـــــما ومـــــننا * وبلغتــــــنا كل قصد ومُنى

وكل مطلوب بغير عدِّ

وآخر يقول:

هذا الحبيبُ مَعَ الأحبابِ قد حَضَرا * وسامح الكُلَّ فيما قد مضى وجَرى

 

لقد أدار على العُشـاق خمْـرتهُ * صرفاً يكادُ سناها يُذهبُ البصرا

 

يا سعدُ كرِّر لنا ذكر الحبيب لقدْ * بـلْبَلْت أسماعَنا يا مُطربَ الفقرا

 

وما لركبِ الحمىَ مالت مـعاطفُِهُ * لا شكَّ أنَّ حبيبَ القومِ قد حَضَرا"

فهذه ابيات تحمل في طياتها الشرك واعتقاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغفر الذنوب مع ان الله تعالى يقول: {وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله).

 ويعظمون ليلة المولد وليلة الإسراء وليلة النصف من شعبان أكثر من تعظيمهم مما عظم الله عز وجل من ليالي رمضان وليلة القدر.

 وحضور الموالد أو المشاركة في احتفال الإسراء أو المعراج أو المشاركة في عيد النصف من شعبان يعتبر من المحدثات التي يأثم صاحبها ومرتكبها سواء كان رجل أو امرأة: والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.

فلا يجوز أن تشاركي جارتك ولو في صنع حلوة أو قهوة أو شاي ولايجوز أن تحضري هذه المجالس السيئة   قال الله عز وجل :{ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا )

  وهذه المجالس مجالس زور مجالس حرام ومجالس إعتداء على دين الله  وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 

كذلك يجب على المرأة أن تكون محتشمة محتجبة محافظة على عفتها: وإننا نلاحظ ونسمع مايقع في المناطق الساحلية من خروج النساء إلى البحر وكذلك الحرص على مايسمى البلدة وغير ذلك من المصطلحات وربما نزلت المرأة تسبح والرجال ينظرون إليها وهذا منكر عظيم أو ربما سبحت مع بعض من تظنهم محارم وهم ليسوا كذلك  فالمرأة لاتخرج إلى الأماكن التي يفسد فيها دينها وتفسد فيها أخلاقها ويحصل عليها الشر العظيم.

 والمرأة لها دور عظيم في تربية أبناءها وبناتها:

وكما قيل: الأم مدرسة إن أعددتها أعددت جيلاً طيب الأعراق.

 فلاينبغي للنساء أن يهملن أنفسهنّ وأن لايعرفن حق ربهنّ فهنّ مخاطبات في الدعوة ومخاطبات في العفة ومخاطبات بالنصيحة ومخاطبات بالصلاة والصيام والحج والقيام إلى غير ذلك مما هو من دين الله سبحانه وتعالى.

 فعلى جميع المسلمين أن يتقوا الله عز وجل وأن يراقبوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أعمالهم وأن يصلحوا أحوالهم مع ربهم وان يتخلقوا بأخلاق الصحابة وبأخلاق السنة المطهرة والله:  وعز وجل يقول لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ} فهذه الأمور التي تفعل من قبل النساء من ذهاب إلى السواحل والإختلاط بالرجال أو البلدات أو غير ذلك من تبرج الجاهلية والله عز وجل يقول لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ } وأيتها اطهر قلباً ؟! لامقارنة فعائشة وحفصة وسودة وميمونة وسودة وأم سليم وفاطمة بنت محمد رضي الله عنهن وغيرهنّ كثير من ازواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن نساء المؤمنين اطهر قلوبا وأحرص على كل خير وابعد عن كل شر وضير فتأتي المراة في هذه الايام تتكشف وتظهر زينتها ووجهها وتقول أنا قلبي نظيف أو عفيف وأنا لا اتأثر وغير ذلك وهذه مغالطة وزور وكذب.

 بل على الرجال والنساء أن يتقوا الله عز وجل وأن يقبلوا على العلم النافع والعمل الصالح والدعوة إلى الله ع وجل وأن يلزموا الخير والرشاد والسداد وكذلك ملازمة الإسلام الحق الذي دعانا الله عز وجل إلى ملازمته.

قال تعالى: {۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } وقال تعالى : { اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ)

 والله عز وجل أمر النساء بما أمر به الرجال فقال تعالى:{ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )

فالمرأة مخاطبة بما خُوطب به الرجال بهذه الشريعة  إلا ماخص الدليل الرجال  به أوخص الدليل النساء فيختلف الرجال عن النساء فيه وإلا فالأصل على الرجال والنساء أن يأخذوا بأوامر الله عز وجل وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ}.

 وقيمة المرأة في هذه الحياة وقيمة الرجل في هذه الحياة بقدر طاعته لربه وامتثاله لكتاب ربه ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلا فإن الإنسان كلما بعد عن الكتاب والسنة كلما تشبه بالحيوانات: قال الله عز وجل{ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} فالذي مايعمل بالكتاب والسنة مثله كمثل الحمار يسمع الآيات والنذر ويسمع القرآن والسنة ولايعمل  ولايستفيد وقال الله عز وجل عن الذي لايعمل بعلمه ولايدعو إلى علمه ولايطبق علمه أنه مثله كمثل الكلب قال الله عز وجل:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ )

 

فالعمل بالكتاب والسنة واجب متحتم على الرجال والنساء وعلى جميع المكلفين من الجن والإنس وهو سبب لرحمة الله عز وجل.

قال تعالى: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [النور: 56] وسبب لكل خير والبعد عن كل شر وضير{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ} {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا }.

فعلى الرجال والنساء ان يتقوا الله عز وجل وأن يطلبوا العلم لله عز وجل  وأن يتفقهوا لله عز وجل وأن يحفظوا القرآن ويحفظوا السنة ويعملوا بالقرآن ويعملوا بالسنة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا  وعليهم أن يعلموا ابناءهم وبناتهم فإن في ذلك الخير العظيم وماحصل الفساد للنساء او للرجال أو لجميع الناس إلا بسبب البعد عن الكتاب والسنة وإلا فإن الإنسان كلما قرب  من الكتاب وكلما علم  من الكتاب والسنة كلما إزداد علمه بربه وكلما ازدادت خشية من ربه قال الله عز وجل{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ}وقال الله عز وجل{ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } نسأل الله عز وجل أن يغفر لنا ولوالدينا  وأن يوفقنا وإياكم لطاعته مرضاته  واكرر البعد البعد عن السواحل ,البعد البعد عن حضور ليلة الإسراء والمعراج والبعد البعد عن حضور ليلة النصف من شعبان والموالد وغير ذلك ممايحدثه أرباب التصوف وأرباب أهل البدع والسنة ليست شعاراً ألافته يعلقها أحدنا ،السنة عمل وتطبيق وامتثال لكتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحمد لله.

وكانت عبارة عن محاضرة في حضرموت الساحل في بعض الرحلات الدعوية ولله الحمد والمنة

 

 

طباعة


روابط ذات صلة

  الإبتهاج بأخبار دماج  
  أقسام الخلاف والتعامل مع المخالفين  
  حكم الحلف بالنبي عليه الصلاة والسلام  
  النصح والتبيين للأخوة الليبيين  
  السيف الصقيل والنصح الجميل في بيان حال المجاهيل والبعد عن تصديق كل دعي دخيل  
  دار الحديث بدماج (حرسها الله) التي ينقم عليها ويحذر منها الشيخ عبيد الجابري - هداه الله  
  مقدمة الطبعة الثانية لكتابي : " الخيانة الدعوية حجر عثرة في طريق الدعوة السلفية"  
  إرشــــاد الثـــقات بأهمية حرب الإشـــــــاعات  
  التَّسْليـــــــــــــةُ من الفتــــــوى المُزْريــــــــــــةِ  
  النصيحة الغالية بنيل المراتب العالية  
  وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ  
  ترجمة أبي بشير محمد بن علي الحجوري الزعكري رحمه الله تعالى  
  نصيحة وتحذير من بطش العلي القدير ( حكم الإنتخابات)  
  توضيح وبيان من موقع الشيخ عبد الحميد الحجوري بخصوص شرح رحلته لبلاد الجزائر  
  إتحاف الأكابر بشرح رحلتي الدعوية إلى بلاد الجزائر  
  تحذير الأثبات من طعن عبيد الجابري الموجه إلى الأربع الفئات وكشف مافيها من التقولات  
   الكلمة الافتتاحية لمنابر شبكة سبل السلام السلفية  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على محمود لطفي عامر المصري  
  عون الباري في سيرة حزبية ابني مرعي ومن جرى مجراهم والرد على تخرصات عبد الله بن عبد الرحيم البخاري  
  ترجمة مختصرة للشيخ عبد الحميد الحجوري وفقه الله  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على المدعو عرفات المحمدي وبيان حاله.  
  نصيحة للمصريين والتحذير من قول القرضاوي المهين  
  البيان في حكم الانتخابات , والرد على محمد حسان وأبي عبد الأعلى خالد بن عثمان  
  رد بعنوان: الجسارة على الشريعة الإسلامية عند أسامة القوصي.  
  مناقشة خالد بن عثمان المصري في مناقشته وتجويزه لانتخاب الأصلح في المدلهمات  
  نصيحة للإخوة السلفيين في الجزائر - وفيها الكلام عن حال حمزة السوفي  
  الرَّدُّ الْعِلْمِيُّ عَلَى تَلْبِيْسَاتِ يَحْيَى سِلْمِي  
  التِقْصَار فِي خَبَرِ حِصَارِ الحُوثِيِين علَى الدَارِ !  
   اليوم الأكبر لعام 1432هـ في دماج حرسها الله تعالى  
  الواقع الحالي في دار الحديث بدماج والكذب الإعلامي المفضوح !!  
  التصريح بمافي توضيح المكتب الاعلامي للحوثي من التضليل والكذب الصريح  
  دار الحديث السلفية بدماج دار علمية لاثكنة عسكرية  
  الأرض مقابل السلام !!  
  بطلان وزيف البيان الصادر من المكتب السياسي للحوثي !  
  نداء وشكر ووصية من الشيخ عبدالحميد الحجوري الزَّعكري إلى رجال قبائل حجور الأبطال.  


التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

تزكية العلامة يحيى الحجوري

إضغط هنا

صــدر حــديثًا

إضغط هنا

عدد الزوار

انت الزائر : 214428

تفاصيل المتواجدين

تصميم : احمد ماهر راضي مدير موقع سبيل السلف