كتاب الأذكار للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله 35 ( كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله، 1439هـ )     ||     الدرس الحادي عشر من اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله ( اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله )     ||     الفوائد المنيفة من صحيح السيرة، للشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله - 34 ( الفوائد المنيفة من صحيح السيرة وبيان حادثات البعثة الشريفة، للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله، 1439هـ )     ||     فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 37 ( فتح المجيد ببيان هداية القرآن إلى التوحيد والتحذير من الشرك والتنديد 1439هـ )     ||     الدرس الثامن والثلاثون - كِتَابُ الإِيمَانِ من صحيح البخاري ( كتاب صحيح البخاري - جديد 1439هـ )     ||     شرح الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله - 41 ( الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله، 1439هـ )     ||     الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله - 37 ( الإلمام ببعض آيات الأحكام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 1439هـ )     ||     الدرس الخامس والثلاثون - القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن ( شرح كتاب القواعد الحسان في أسماء وصفات الرحمن - جديد 1439هـ )     ||     الدرس العاشر من اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله ( اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير رحمه الله )     ||     الفوائد المنيفة من صحيح السيرة، للشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله - 33 ( الفوائد المنيفة من صحيح السيرة وبيان حادثات البعثة الشريفة، للشيخ الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله، 1439هـ )     ||     

موقع الشيخ عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري الزُعكُري حفظه الله تعالى || نصيحة وتحذير من بطش العلي القدير ( حكم الإنتخابات)

عرض المقالة : نصيحة وتحذير من بطش العلي القدير ( حكم الإنتخابات)

Share |

الصفحة الرئيسية >> المقــالات والـــردود

اسم المقالة: نصيحة وتحذير من بطش العلي القدير ( حكم الإنتخابات)
كاتب المقالة: عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري
تاريخ الاضافة: 04/04/2010
الزوار: 3542
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العلي الحميد ،ذي البطش الشديد ، القائل في محكم التّنزيل: ((كنتم خير أمة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) [آل عمران 110] والصلاة والسلام على محمد ?صلى الله عليه وسلم- القائل : ((من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان)) والقائل : ((الدين النصيحة)) وأشهد ألاّ إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ?صلى الله عليه وسلم- أمّا بعد:

فمن هذه الآية وغيرها من الآيات في الباب ، والحديث وغيره من الأحاديث في الباب ، أحببت أن أكتب هذه الوريقات نصيحة للأمة وتبرئة للذمّة ، يُنفع بها من القى السمع وهو شهيد ، وكان ذا رأي سديد وعقل رشيد ، ويستكبر عن قبولها الأقماع ، الذين هم للمبطلين أتباع ، وقد قال ?صلى الله عليه وسلم- : ((ويل لأقماع القوم)) أي الذين يسمعون الحق ولا ينتفعون به.

أيها المسلمون: إن الفتن قد استشرت وانتشرت ، وهذا مصداق حديث النبي ?صلى الله عليه وسلم-: ((يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ، ومواقع القطر ، يفرّ بدينه من الفتن)) [أخرجه البخاري] من حديث أبي سعيد ، وسبب استشار الفتن وظهورها قلّة العلم ، لحديث: ((لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ويظهر الجهل)) في الصحيحين منحديث أبي موسى ، ومن أسباب انتشارها أيضا علماء السوء الذين يحلّون الحرام ، قال -صلى الله عليه وسلّم-: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الصدور ، ولكن يقبض العلم بموت العلماء ، حتى إذا لم يبقَ عالمٌ ؛ اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا برأيهم)) وفي رواية: ((بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا)) [متفق عليه] من حديث عبد الله بن عمرو ، ومن أسباب انتشار هذه الفتن وظهورها حبّ الدّنيا والمال ، قال -صلى الله عليه وسلم- : ((لكلّ أمّة فتنة ، وفتنة أمّتي المال)) ومن أعظم الأسباب لانتشار هذه الفتن: وهو الضعف العقدي ، الذي أدّى إلى ظهور الضعف الفكري ،والضعف العسكري ، فأصبحوا يهرعون وراء أفكار الكفار ، ويقلّدونهم في لباسهم ، وفي أقوالهم وأفعالهم ، إلاّمن رحم الله عز وجلّ ، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: ((من تشبّه بقوم فهو منهم)) [أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمر]

أيّها الناس! لنكن على حذر من مثل هذا الحديث وغيره ، لما في مخالفة الكتاب والسنّة من العطب في الدّنيا والآخرة ، قال الله تعالى: ((إنّ الذين يحادّون الله ورسوله أولئك في الأذلّين)) [المجادلة 20] وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: ((جعلت الذلّة والصغار على من خالف أمري)) [أخرجه البخاري ومسلم من حديث جابر]

أيها المسلمون ، عباد الله: إنّ الكفّار يسعون جاهدين لزعزعة المسلمين عن دينهم ، ولذلك فإنّهم ينفقون الأموال الكثيرة لإفساد المسلمين ، قال تعالى: ((إنّ الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله فسينفقونها ثمّ تكون عليهم حسرة ثمّ يغلبون)) [الأنفال: 36] قال شيخ الإسلام في (اقتضاء الصراط المستقيم) : ((إنّ الكفّار ينفقون الأموال الكثيرة ، لا لأجل أن يترك المسلمون دينهم ، ولكن ليتنازلوا عن بعض دينهم)) وصدق رحمه الله تعالى ، فنسأل الله أن يخيّبهم ، وهذا وعدهكما في الآية السابقة.

عباد الله: إن من أعظم الفتن في هذا العصر هي فتنة الديمقراطية ، وذلك لأنّها تستبعد حكم الله عزّ وجلّ ، وهو القائل: ((إن الحكم إلاّ لله)) [يوسف: 40] وهو القائل: ((ولا يشرك في حكمه أحدًا)) [الكهف: 26] ولأنّها تسعى إلى تقويض الدّين الإسلامي ، بطريقة أو بأخرى ، فهي تدعوا إلى خروج المرأة من بيتها يحجّة التحرير لها ، حتّى تكون فريسة للزّنّاة والعابثين ، وهي تدعوا إلى المساواة بين الرّجل والمرأة ، وبين البرّ والفاجر ، وإلى حريّة التّديّن وحرّيّة الفكر ، ويريدون بذلك حرّية فكرهم ودينهم لا حرّية الدين الإسلامي ، وإلاّ فلماذا يضيّقون على المسلمين في بلدانهم ويفرضون عليهم نزع حجاب النّساء ، ويضيّقون عليهم في عدم إظهار شعائر الدّين كالأذان وذبح الأضاحي وغيرها؟؟!

ألا وإنّ من فتن هذا الطاغوت الذي صار إلهًا يعبد من دون الله عزّوجلّ ، ينادي بها أهلها الأمريكيون والأربيّون ، وشابههم في ذلك جهّال المسلمين ، ومن لهم أطماع: هو الانتخابات الذي يعتبرونه الطّريقة المثلى للوصول إلى دفّة الحكم ، مع أنّ فيه مخالفات كثيرة ، يُخشى -واللهِ- على مرتكبِها من بطش الله عزّ وجلّ ، وانتقامه ومكره وغضبه ، قال تعالى: ((إنّ بطش ربّك لشديد)) [البروج: 12] وقال تعالى: ((شديد العقاب ذي الطّول)) [غافر: 3] وقال تعالى : ((وكذلك أخذ ربّك إذا أخذ القرى وهو ظالمة إنّ أخذه أليم شديد)) [هود: 102] وقال -صلى الله عليه وسلّم-: ((إنّ الله ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته)) [متّفق عليه] ولا تظنّ أن الظلم فقط هو أخذ أموال النّاس بالباطل ، أو قتلهم أوضربهم . . . إلى غير ذلك -هذا من الظّلم- ولكن: هناك صورة أخرى ، وهي ظلم الإنسان لنفسه ، ومرتكب الكبائر ظالم لنفسه ، ويُخشى عليه -واللهِ- من بطش الله وغضبه ومكره وعقابه كما تقدّم ، وإليك بعض الكبائر التي ترتكب في هذه الانتخابات ، مع ذلك يتساقط كثيرمن المسلمين في جرفها العميق ، الذي ظاهره الرّحمة وباطنه العذاب.

1/ هذه الانتخابات تقليد للكافرين ،والله عزّ وجلّ يقول: ((منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونو من المشركين * من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيَعًا كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون)) [الروم: 31-32]  ورسول الله -صلى الله عليه وسلّم- يقول: ((من تشبّه بقومٍ فهو منهم)) فهل تحبُّ أن تكون مثل الكافرين ؟! سائرا على طريقهم ، متشبّها بهم ، مع أنّهم شرّ البريّة ، قال تعالى: ((إنّ الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنّم خالدين فيها أولئك هم شرّ البريّة)) [البيّنة: 6] فالمسلم الذي يتشبّه بالكفّار في أيّ نوع من أنواع التشبّه الظاهر ، في لباسه أو عادته أو حركته ، يدلّ على وجود شعور باطني وإن لم يجاهر بمودّة من يتشبّه بهم ، ويدلّ التشبّه أيضا على أنّ المتشبِّه يرى نفسه أدنى من المتشبَّه به.

2/ الانتخابات فيها مساوات الرّجل بالمرأة ،والحرّ بالعبد ، والعاصي الفاسق بالمتّقي الطائع ، والعلم بالجاهل ، والله عزّوجلّ يقول: ((قل لا يستوي الخبيث والطيّب)) [المائدة: 100] ويقول: ((وليس الذّكر كالأنثى)) [آل عمران: 36] ويقول: ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون)) [القلم: 35-36] ويقول: ((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) [الزمر:9]

أين عقولكم يا معاشر المسلمين ، حين تصبح شهادة أحدكم بشهادة امرأة ؟! وربّما تكون مغنيّة سافرة ، أو زانية فاجرة . . أين عقولكم؟! حين يصبح صوت السكّير وصوت العالم سواء ؟! فهل من مدّكر؟!

3/ هذه الانتخابات فيها التصوير لذوات الأرواح ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المصوّر كما في حذيث أبي جحيفة عند البخاري ، وقال: ((من صوّر صورة كلّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامو وليس بنافخ)) ويقول: ((يخرج من النّار عنقٌ يقول: وكّلت بثلاثة)) وذكر منهم ((المصوّرين)) فأين أنت يا مسكين ؟! يا من تخدم حزبك أو شيخك ، أو مرشّحك ، من هذا الوعيد العظيم ، وأدهى وأمرّ وأقبح وأشرّ هو تصوير النّساء ، فيا أيها المسلمون!! أين غيرتكم حتّى ترضوا بخروج محارمكم للتّصوير ؟! ينظر إليها البرّ والفاجر ، والعرابدة يتغزّلون فيهن ويشبّبون بهنّ ، فرسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لا يدخل الجنّة ديّوث)) وقد كان الجاهليّون على ما فيهم من الشرّ المستطير ، كلّ شيء عندهم يهون إلاّ العرض ، ونحن في هذه الأزمان كثير من المخذولين يخرجون نساءهم بأيديهم إلى هذا الشرّ.

4/ هذه الانتخابات فيها قول الزّور والكذب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((الكبائر: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزّور)) وقد امتدح الله المؤمنين بأنّهم لا يشهدون الزّور: ((والذين لا يشهدون الزور وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراما)) [الفرقان: 72] فكن أخي المسلم متّقيّا لله فيما تفعل وتذر ، ولا تكن مزوّرا غشّاشا كذّابا من أجل حطام الدّنيا الفاني ، وبعضهم لا يحصل على شيء ، وإنّما هي الفتنة.

5/ هذه الانتخابات يقع فيها إزهاق الأنفس ، عصبية لحزب ، أو مرشح ، وقد قال تعالى: ((ومن يقتل مؤمنا متعمّدا فجزاؤه جهّنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابا عظيما)) [النساء: 93] ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دمًا حرامًا)) ويقول: ((من استطاع ألاّ يحول بينه وبين الجنّة ملء كفِّ من دم فليفعل))

6/ هذه الانتخابات فيها الخروج على الحاكم المسلم ، ومنازعته ملكه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد ، يريد أن يشقّ عصاكم ،ويفرّق جماعتكم فاقتلوه)) ويقول: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلو الآخر منهما)) ويقول: ((يا عثمان ، لعل الله أن يلبسك قميصا ، فإن أرادوك على أن تخلعه فلا تخلعه))

7/ الانتخابات من شارك فيها كان محادّا لله عزّو جلّ ، لأنّه يساهم في صعود من يستبعد الشّريعة الإسلاميّة بالقوانين الوضعيّة ، قال تعالى: ((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به الله)) [الشورى: 21] والانتخابات داخلة في الإشراك بالله ، لا سيما شرك الطّاعة ، حيث ومن المعلوم أنّ الانتخابات وليدة النظام الطّاغوتي الكافر الذي وضعه أعداء الإسلام اليهود ، وأخذه عنهم النصارى.

8/ الانتخابات تعتمد على الأكثرية ، والله عزّ وجلّ يقول: ((وما أكثر النّاس ولو حرصت بمؤمنين)) [يوسف: 103] ويقول: ((وقليل من عبادي الشكور)) [سبأ: 13] فالذي يفوز هو من كانت أصواته أكثر ، وأكثر النّاس في زمان الفتن -هذه- غوغاء ، لا يهمهم الحقّ ، وإنّما بغيتهم الحصول على مطامع الدّنيا ، من حلال أو من حرام ، ومن المعلوم أنّ السّارق ينتخب السارق ، والسّكير ينتخب السّكير ، الحزبي الحزبي ، وهلمّ جرًّا ، قال تعالى: ((وإن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله إن يتّبعون إلاّ الظنّ وإن هم إلاّ يخرصون)) [الأنعام:116] وقال أيضا: ((وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين)) [الأعراف: 102]

9/ الذين يدخلون في الانتخابات ليس نقصرهم نصر الرّجل المناسب كما يزعمون ، ولكن كلّ أبناء حزبٍ أو طائفة يحاولون نصر مرشّحهم ، حتّى وإن كان من أفسق خلق الله ، فالإخوان المسلمون يرون أنّهم هم الصلحاء مع ماهم فيه من الحزبيّة والبدعة ، والفساد العظين الذي جرجروه على الأمّة باسم الدّين ، والمؤتمريّون على ذلك ، والاشتراكيّون مع كفرهم وبغيهم يرون أنّهم على الحقّ ، وكذا البعثيّون وكلّ مبطل يظنّ ذلك في نفسه ، ولا حقّ إلاّ في موافقة الكتاب والسنّة واتِّباع سلف الأمّة:

وكلّ خير في اتباع من سلف***وكل شرّ في ابتداع من خلف

وغيرهم كذلك ، وصدق الله إذ يقول: ((كلّ حزب بما لديهم فرحون)) [المؤمنون: 53]

10/المرشّحون يزكّون أنفسهم ، ويكذبون الكذبة التي تبلغ الآفاق ، وقد نهى الله عزّ و جلّ عن تزكية النّفس بقوله : ((ولا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى)) [النجم: 32] ويخشى عليهم بسبب كذبهم على النّاس ، وخداعهم  أن يصيبهم  مثل ما في حذيد سمرة بن جندب ،وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((مررت على رجل يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق)) [أخرجه البخاري]

11/ المرشّحون همّهم إرضاء مرشِّحِيهم بصورة أو بأخرى ، وليس من همهّم رضيَ الله أو لم يرض ، والدّليل على ذلك تقرّبهم للروّفض وللحزبيين والصوفية والعصاة ، وغير ذلك من دون نكير عليهم ، ونخشى عليهم من حديث عائشة رضي الله عنها: ((من أرضى النّاس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه النّاس)).

هذه بعض المفاسد التي الواحدة منها كفيلة بتحريم الانتخابات ، وكلّ ماذكر وغيره من مفاسدها يعتبر من كبائر الذّنوب ، ولا تكفّرها الصلاة ولا القيام ، بل ولا الصّيام والصّدقة ، ولا بدّ لها من توبة ، ناهيك عن تضييع الأموال والتخوّض فيها بغير حقّ ،وتضييع الأوقات وأذيّة المسلمين بتعليق صور المرشّحين في الشوارع والحارات والطّرقات ، ومن أراد زيادة فليراجع كتاب الشّيخ الإمام مقبل بن هادي الوادعي "تحفة المجيب" و " تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات" نسأل الله السّلامة ، وقد جعل لها شيخنا يحيى الحجوري بندا في "المبادئ المفيدة"

قد يسأل بعضهم: كيف نختار إمام المسلمين؟؟! أو رئيس الجمهوريّة ؟! قلنا لهم: افعلوا ما فعله أسلافكم من الصّحابة والتّابعين ، فإمام المسلمين ينصّب بثلاث طرق:

الأولى: عهد الإمام أو الرّئيس السّابق له.

الثانية: يجتمع أهل الحلّ والعقد ، من العلماء والأعيان والعقلاء ، ويختارون رئيسا لهم.

الثالثة: إن أخذها قهرا لا يخرج عليه.

شبهة والرّد عليها

يقولون: الانتخابات هي الشّورى !!!

قلنا لهم: كذبتم وإيم الله ، فإنّ بين الشّورى والانتخابات بون شاسع وفرق واسع.

-       الشورى من الله ، والانتخابات من عند أعداء الله الكفّار.

-       الشورى غير ملزمة ، والانتخابات ملزمة.

-       الشورى فيما لا يخالف الكتاب والسّنة ، والانتخابات لا يهمهم خالفوا الكتاب والسّنة أو لا.

-       الشورى في أمور الدّولة تختصّ بالرجال الأكفاء ، من علماء وعقلاء ، والانتخابات يشترك فيها البرّ والفاجر ، والرّجالو النّساء جميعًا.

هذا ونسأل الله التوفيق والسّداد وأن يلهمنا التّقوى والرّشاد.

وكتبه: أبو محمد عبد الحميد بن يحيى الحجوري الزّعكريّ

عصر يوم الأحد 12/ربيع أوّل/1427هـ

 

*****

للتحميل بصيغة الوورد/

http://alzoukory.com/book/entkhabat.rar

طباعة


روابط ذات صلة

  الإبتهاج بأخبار دماج  
  أقسام الخلاف والتعامل مع المخالفين  
  حكم الحلف بالنبي عليه الصلاة والسلام  
  النصح والتبيين للأخوة الليبيين  
  السيف الصقيل والنصح الجميل في بيان حال المجاهيل والبعد عن تصديق كل دعي دخيل  
  دار الحديث بدماج (حرسها الله) التي ينقم عليها ويحذر منها الشيخ عبيد الجابري - هداه الله  
  مقدمة الطبعة الثانية لكتابي : " الخيانة الدعوية حجر عثرة في طريق الدعوة السلفية"  
  إرشــــاد الثـــقات بأهمية حرب الإشـــــــاعات  
  التَّسْليـــــــــــــةُ من الفتــــــوى المُزْريــــــــــــةِ  
  النصيحة الغالية بنيل المراتب العالية  
  وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ  
  ترجمة أبي بشير محمد بن علي الحجوري الزعكري رحمه الله تعالى  
  توضيح وبيان من موقع الشيخ عبد الحميد الحجوري بخصوص شرح رحلته لبلاد الجزائر  
  إتحاف الأكابر بشرح رحلتي الدعوية إلى بلاد الجزائر  
  تحذير الأثبات من طعن عبيد الجابري الموجه إلى الأربع الفئات وكشف مافيها من التقولات  
   الكلمة الافتتاحية لمنابر شبكة سبل السلام السلفية  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على محمود لطفي عامر المصري  
  عون الباري في سيرة حزبية ابني مرعي ومن جرى مجراهم والرد على تخرصات عبد الله بن عبد الرحيم البخاري  
  ترجمة مختصرة للشيخ عبد الحميد الحجوري وفقه الله  
  رد الشيخ عبدالحميد الحجوري وفقه الله على المدعو عرفات المحمدي وبيان حاله.  
  نصيحة للمصريين والتحذير من قول القرضاوي المهين  
  البيان في حكم الانتخابات , والرد على محمد حسان وأبي عبد الأعلى خالد بن عثمان  
  رد بعنوان: الجسارة على الشريعة الإسلامية عند أسامة القوصي.  
  مناقشة خالد بن عثمان المصري في مناقشته وتجويزه لانتخاب الأصلح في المدلهمات  
  نصيحة للإخوة السلفيين في الجزائر - وفيها الكلام عن حال حمزة السوفي  
  الرَّدُّ الْعِلْمِيُّ عَلَى تَلْبِيْسَاتِ يَحْيَى سِلْمِي  
  التِقْصَار فِي خَبَرِ حِصَارِ الحُوثِيِين علَى الدَارِ !  
   اليوم الأكبر لعام 1432هـ في دماج حرسها الله تعالى  
  الواقع الحالي في دار الحديث بدماج والكذب الإعلامي المفضوح !!  
  التصريح بمافي توضيح المكتب الاعلامي للحوثي من التضليل والكذب الصريح  
  دار الحديث السلفية بدماج دار علمية لاثكنة عسكرية  
  الأرض مقابل السلام !!  
  بطلان وزيف البيان الصادر من المكتب السياسي للحوثي !  
  نداء وشكر ووصية من الشيخ عبدالحميد الحجوري الزَّعكري إلى رجال قبائل حجور الأبطال.  


التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

تزكية العلامة يحيى الحجوري

إضغط هنا

صــدر حــديثًا

إضغط هنا

عدد الزوار

انت الزائر : 216693

تفاصيل المتواجدين

تصميم : احمد ماهر راضي مدير موقع سبيل السلف