Slider
بحث داخل الموقع
تصفح الموقع
اخترنا لكم

Slider

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

السبت 03-10-1442 (15-05-2021)

*الدعاء هو العبادة*

#سلسلة_النصائح_الرمضانية_لعام_1442_هــ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزُّعكري حفظه الله

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓الاثنين 7/رمضان/ 1442 هجرية

🎙سلسلة النصائح الرمضانية لعام 1442 هـ

📀 نصيحة قيمة بعنوان👇

*الدعاء هو العبادة*

⌚️المدة الزمنية :13:15

#سلسلة_النصائح_الرمضانية_لعام_1442_هــ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزُّعكري حفظه الله

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓الاثنين 7/رمضان/ 1442 هجرية

🎙سلسلة النصائح الرمضانية لعام 1442 هـ

📀 نصيحة قيمة بعنوان👇

*الدعاء هو العبادة*

🖋 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا.

📖 في حديث النعمان بن بشير قال النبي الله عليه وسلم: 《الدعاء هو العبادة》. أخرجه أحمد وغيره بسندٍ صحيح، وهو في “الصحيح المسند” لشيخنا رحمه الله.
وجاء بمعناه عند الترمذي من حديث أنس 《الدعاء مخ العبادة》، إلا أنه ضعيف من طريق وعبدالله بن لهيعة رضي الله عنه ورحمه، وهو من علماء السنة. وأئمتها إلا أنه ضعيفٌ في الحديث.
في هذا الحديث بيان لقول الله عز وجل، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، ولقول الله عز وجل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
ومن عجيب شأن الله عز وجل العظيم الكريم أنه يأمرنا بدعائه ويعدنا بالإجابة، يأمرنا بإستغفاره ويعدنا بقبوله، يأمرنا بسؤاله ويعدنا بعطائه، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعن أبي سعيد في النزول، قال النبي صلى الله عليه وسلم: 《ينزل ربكم إلى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل ثم يقول: من يسألني فاعطيه؟ من يدعوني فاستجيب له؟ من يستغفرني؟ فاغفر له》.
فانظر إلى هذه الوعود مع هذه الأوامر، تعلم أن الله عز وجل ما دلنا وأرشدنا إلا لما فيه خير الدنيا والآخرة، وهو الحكيم العليم سبحانه وتعالى، والدعاء عبادة متفق عليها بين العقلاء، فما من رسولٍ ولا نبيٍ بعثه الله عز وجل، إلا أمر قومه بالدعاء وحثهم عليه ورقبهم فيه، بل إن الكافرين مع إعراضهم وكفرهم وبعدهم عن دين الإسلام إذا اضطرتهم الحاجات، وكثرت عليهم الكربات، وضاقت عليهم السبل، {دَعَوُا اللَهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}.

🍃فيا أيها المسلم لا تيأس أبداً مهما حملت من الهموم أو الغموم، من المعاني أو الحسيات فردها إلى الكريم العظيم، 《يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ما لم يعجل، يقول: قد دعوت قد دعوت ولم أره يستجب لي》، 《ما من مسلم يدعو بدعوةٍ إلا كان له إحدى ثلاث》 كل هذه أحاديث، 《إما أن يستجيب الله عز وجل له وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها وإما أن يدخر له الأجر إلى يوم القيامة》، فالمؤمن ينزل حاجاته بالله عز وجل، لأنه يعلم أنه القادر الذي لا يعجزه شيء، والسميع البصير الذي لا يغيب عنه شيء، والقريب لمن دعاه، والمجيب لمن رجاه،
وفي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، في “الصحيحين” قال: “كنا إذا علونا شرفاً كبرنا وارتفعت أصواتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: 《أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائب إنكم تدعون سميعاً قريباً مجيباً》. ولا تستهزء بالدعاء أو تسخر به أو تستقله، فالدعاء قد غير الله به أمم وأهلك به شعوب وأزاح به مظالم ورفع به أناس إلى غير ذلك.
وهذا أمر معلومٌ مجرب، انظر إلى دعوة نوح أهلكت من في الأرض إلا أصحاب سجينه، {قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا}. هذا إخبار عن حالهم، ثم في آخره قال: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}. فاستجاب الله دعوته وأرسل عليهم الطوفان، وهكذا موسى {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}. وهكذا زكريا، رجلٌ شاب رأسه وضعف عظمه وليس له ولد {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا(٦) يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(٧)}.
وهكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تمالأ عليه الملأ من قريش، وهو يصلي حول الكعبة ووضعوا السلع على ظهره، فقام وهو يقول: 《اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش بأبي جهل بن هشام وبالوليد بن المغيرة وعتبة وربيعة》 وذكر منهم عشرين نفساً قتلوا يوم بدر استجابةً لدعوة رسول الله صلى الله عليه.
📍 وكم من إنسان ٍ كان قليلٌ ماله قليلٌ أبناؤه قليلٌ أتباعه، كسر الله له الخير بدعوةٍ، فانظر إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قالت أمه يا رسول الله: …ادعوا الله له، قال: 《اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته》.

قال رضي الله عنه: لقد دفنت من صلب ثمانين واحدا من أبنائه ماتوا قبله فكيف بمن عاش بعده؟ وكم هم أحفاده؟، وبارك الله عز وجل في مزرعته حتى كانت تثمر في السنة مرتين، مع أن الموسم عند الناس مرة واحدة إنه الدعاء (( إذا ضاقت بك المضائق فقل: يا الله السبب الذي لا ينقطع، والباب الذي لا يغلق)).
⚡️ ونمثل لكم كثيراً بما حصل ليونس، وفعلاً أنه مثلٌ عظيم رجل ألقي من سفينة في ليلة مظلمة في بحر متلاطم، وإذا به يقع في بطن حوت، فاجتمعت عليه ظلمات بعضها فوق بعض، ومع ذلك لم ييأس من روح الله، بل كان دعائه وأجيره: “لا اله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”. فما أسرع الإجابة {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} يعني حتى لا تقول الأمر
يونس عليه السلام {وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}، نسلم المؤمنين وندافع عن المؤمنين ونستجيب دعاء المؤمنين المرض مهما عظم قد يكون شفاؤه بدعوة {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} نصب وعذاب ولا علاج إزدراه الأقارب والأباعد والأهل والأحباب والأصحاب ولم تبقى معه إلا زوجه، {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ}، أن الله عز وجل قد يغير بالدعاء من حالٍ إلى حال فلا تيأس مهما تأخرت الإجابة ولا تنقطع مهما تأخر الأمر الذي تسأل فيه فأنت تسأل العليم الحكيم إن شاء عجل وإن شاء أخر وإن شاء أعطى وإن شاء منع 《اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع من الجد منك الجد》.
قد يكون في منعه خير لك، وقد يكون في إعطائه خير لك فهو العليم الحكيم، وأنت عابدٌ لربك بدعائه أعطاك أو منعك، كما تعبده بالصلاة قُبلت أم ردة وبالصيام قُبل أم رد، يجب عليك أن تعبده بالدعاء استجاب لك او لم يستجب، مع أنه المجيب مع أنه الرحيم الودود، مع أننا قد جربنا في أنفسنا وغيرنا، أن الإنسان ما يدعو بشيء إلا ويتحقق، سواء تأخر أو تقدم، ما لم يدعو بإثم أو قطيعة رحم.

🌿 فالله الله عباد الله في ملازمة الدعاء فإنّنا نرى في الأمة ضعفٌ وخَور ونرى في أنفسنا حاجة شديدة وأن الحر ما قد نزل بنا وبغيرنا فلا رافع له ولا كاشف له ولا دافع له إلا الله سبحانه وتعالى الذي لا يعجزه شيء ولا يكرثه شيء فما عليك إلا أن تكون متقرباً إلى الله بدعائه.
🍃 ومن السنة أن تتوسل بين يدي الله بأسمائه وصفاته ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، وفي الدعاء 《اللهم إني اسألك بانك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد》. قال النبي صلى الله عليه وسلم: 《لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب》. وهكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو ولم يثني على الله ولم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: 《عَجِل هذا》، ثم ذكر أنه يتعين على الإنسان أن بين يدي سؤاله ما يناسب الحال والمقام من الأسماء والصفات.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: 《اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليه، أنت كما أثنيت على نفسك》. وربما قال: 《اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم》. وفي رواية: 《الغفور الرحيم》.
▫️ فيأتي بأسماء تناسب الحال، وله أوقاتٌ أفضل من غيرها، مع أن الله عز وجل يجيب دعوة الداعي في أي وقتٍ وحين، ليس هناك وقت كراهة، للدعاء، فهو جائزٌ في كل حال إلا أن الله عز وجل لمزيد فضله وكرمه وجوده جعل أوقاتا يستجاب فيها الدعاء ويرجى قبوله أكثر من غيرها، كالسجود ، حديث ابن عباس: 《فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم》. وفي أدبار الصلاة بعد التشهد ثم ليتخير متى شاء ولا بأس أن يدعوا في الركوع إن إحتاج إلى ذلك 《سبحانك وبحمدك اللهم اغفر لي》. وهكذا الدعاء عند الدخول في الصلاة يرجى استجابته 《اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما بعدت بين المشرق والمغرب》 وهكذا في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة وفي الثلث الأخير من الليل وبين الأذان والإقامة وعند إشتداد الضيق والحال . والله المستعان