قال الزهري -رحمه الله-:«كان من مضى مِن علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يُقبض قبْضاً سريعاً، فَنَعشُ العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهابُ ذلك كله»
قال حدثنا يزيد بن حبان قال سمعة أبا مجلز لاحق الحميد يحدث عن بن عباس رضي الله عنه قال كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولوائها أبيض أخرجه ابن ماجه وهو موافق لما قبله فالحديث ثابت في أن الراية سوداء واللواء أبيض قال أبو عيسى هذا حديث حسن قريب من هذا الوجه من حديث بن عباس لكن لا يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الراية كان مكتوب فيها شيء لا إله إلا الله ولا غير ذلك من الكتابات وفي هذا جواز اتخاذ الأعلام الذي الآن تسير عليه الدول يعني هذا نصف جواز اتخاذها لكن لا يجوز القيام له والتعظيم له ونحو ذلك وإنما هو علامة لهذه الدولة ورمز لهذه الدولة أما ما يفعلونه من القيام له وضرب التحية ورفعه مع الموسيقى ونحو ذلك وأشياء مثلا كثيرة عند تنكيسه في أيام الحداد ما هناك حداد على الرجال الحداد إنما أبيح للنساء ثلاثة أيام لغير الزوجة وأربعة أشهر وعشرة في حق الزوجة أما حداد الرجال فلا يصلح .
*«مجموعة فتاوى الشيخ عبدالحميد بن يحيى الزعكري حفظه الله»*