قصيدة بعنوان *(القول الفصل في العذر بالجهل)*

المعتمدة

#القصائد_الشعرية

*(القول الفصل في العذر بالجهل)*

1- سَأَلْتُ إِلَهِي الْعَوْنَ فِي كُلِّ حَالَةٍ... أَقُومُ بِهَا مِنْ صَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلْ

2- وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنِّي بِغَيْرِهِ... لَمُنْقَطِعٌ فِي حَالِ حِلٍّ وَمُرْتَحَلْ

3- وَهَذَا مَقَالٌ فِيهِ حُكْمٌ مُفَصَّلٌ... لِمَنْ كَانَ لِلشِّرْكِ الْمَحَقَّقِ قَدْ فَعَلْ

4- فَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ الْعَظِيمُ بِقَوْلِهِ... وَفِي مُحْكَمِ القُرْآنِ بِالْحَقِّ قَدْ نَزَلْ

5- وَلَمْ يُنْسَخِ الْحُكْمُ الْمُبَيّنُ مُطْلَقًا... وَيَظْهَرُ عَدْلُ اللهِ قُمْ حَقِّقِ الْجُمَلْ

6- فَمَا كَانَ تَعْذِيبٌ مِنَ اللهِ رَبِّنَا... لِقَوْمٍ طَغَوْا حَتَّى تَجِيءَ لَهُمْ رُسُلْ <1>

7- لِتَبْلِيغِ دِينِ اللهِ قَطْعًا لِعُذْرِهِمْ... وَإِظْهَارِ حَقٍّ مِنْ يُعَانِدُهُ سَفَلْ

8- فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا بِرَسُولِهِ... إِلِى نَارِ تَعْذِيبٍ وَلَيْسَ بِمُنْتَقَلْ <2>

9- وَمَنْ لَمْ تَصِلْهُ دَعْوَةٌ كَانَ حَالُهُ... اخْتِبَارًا بِيَوْمِ الْعَرْضِ حُكْمٌ لَنَا نَقَلْ

10- بِمُسْنَدِ شَيْبَانٍ إِمَامٌ قَدِ اهْتَدَى<3>... فَخُذْهَا هُدِيتَ الْخَيْرَ لَا تَبْتَغِ الْحِيَلْ

11- وَكُلُّهُمُ فِي حُكْمِنَا صَارَ كَافِرًا... وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ فَحُكْمٌ بِهِ نَزَلْ

12- يُكَذِّبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ وَرُسْلَهُ... وَيَرْضَى بِطَاغُوتٍ فَبُعْدًا لِمَنْ سَفَلْ

13- وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعبُدُ اللهَ رَبَّنَا... شَهَادَةُ حَقٍّ قَالَهَا دُونَمَا خَجَلْ

14- وَلَكِنْ تَعَاطَى الشِّرْكَ وَالْكُفْرَ قَاصِدًا... فَكُفْرٌ بِهِ قَدْ قَامَ لَا نَبْتَغِي الْجَدَلْ

15- وَأحَدَاثُ عَهْدٍ يُعْذَرْون لِأَنَّهُم... تَغَطَّوا رِدَاءَ الْجَهْلِ لَمْ يَعْلَمُوا الْجُمَلْ

16- دَلِيلٌ أَتَى فِي ذَاتِ نَوْط<4>ٍ بِلَا خَفَا... فَهَلَّا قَرَأْتَ النَّصَّ مِنْ غَيْرِ مَا جَدَلْ

17- وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي قِصَّةِ الَّذِي... يَقُولُ بِأَنْ يَذْرُوهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلْ

18- وَفِي قَوْلِهِ شَكٌّ بِقُدْرَةِ رَبِّهِ... ولَكِنَّهُ جَهْلٌ بِهِ يُعْذَرُ الزَّلَلْ

19- فَتَابَ عَلَيْهُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ... وأَدْخَلَهُ الْجَنَّاتِ مِنْ غَيْرِ مَا عَمَلْ <5>

20- وَزِدْ يَا هَدَاكَ اللهُ مَنْ كَانَ قَابِعًا... بِبَادِيَةٍ وَالْجَهْلُ فِيهِمْ وَمَا رَحَلْ

21- وَمَا كَانَ يَوْمًا مُعْرِضًا عَنْ تَعَلُّمٍ...وَمَا كَانَ إِعْرَاضٌ عَنِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلْ

22- فَكُفْرُ ذَوِي الْإِعْرَاضِ حُكْمُ إِلَهِنَا<6>... فَحَاذِرْ سَبِيلَ الشِّرْكِ شَرٌّ بِهِمْ نَزَلْ

23- وَخُلْفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فِي عُذْرِ جَاهِلٍ... يُسَطِّرُهُ أَهْلُ الْعُلُومِ وَمَنْ نَقَلْ <7>

24- لَنَا عَنْهُمُ خَيْرُ الْمَذَاهِبِ سُطِّرَتْ... فَلَا تُنْكِرِ الْمَعْرُوفَ أَوْ تَتْبَعِ الْهَزَلْ

25- وأصلُ أصولِ الدينِ توحيدُ ربِّنا... بإجماعِ أهلِ العلمِ أصلحْ لِذِا الخَلَلْ

26- وتَكْفِيرُ أهلِ الكفرِ حقٌ مؤكدٌ... وتَكْفِيرُ أهلِ الحقِ خطبٌ به جَلَلْ

27- فَلَا تُكْفِرَنْ مَنْ كَانَ بِالْحَقِّ مُؤْمِنًا... سَبِيلُ خُرُوجٍ فَاسِدٍ يُورِثُ الخَطَلْ

_
1> { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولࣰا } [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ١٥].

<2> عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ". أخرجه مسلم (153).

<3> عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ : رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ : رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ ". قَالَ : " فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا ". رواه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني في (المسند) رقم (16301).

<4> عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا : ذَاتُ أَنْوَاطٍ . يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ، هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى : { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ". أخرجه الترمذي (2180) وأحمد (21897).

<5>عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا، فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ : أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ. قَالَ : فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ. فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ. فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ ". البخاري (3478) ومسلم (2757).

<6> {وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَمَّاۤ أُنذِرُوا۟ مُعۡرِضُونَ } [سُورَةُ الأَحۡقَافِ: ٣].

<7> وممن ذكر الخلاف في المسألة الإمام ابن عبدالبر والعلامة الشنقيطي والإمام ابن عثيمين وشيخنا العباد وشيخنا الوادعي وشيخنا الحجوري وغيرهم رحم الله الجميع.

أبو محمد عبدالحميد بن يحيى الزُّعكري
القاهرة 15 رجب 1444