📖 #فتح_المجيد_ببيان_هداية_القرآن_إلى_التوحيد_والتحذير_من_الشرك_والتنديد
[بين مغرب وعشاء – الدرس الثاني]
في مركز السنة بمسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله تعالى.
السبت 3/ جمادى الأول/ 1439 هجرية.
⬅️ الدرس الثالث والثمانون
📒 قال الشيخ أبو محمد عبد الحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله في كتابه «فتح المجيد ببيان هداية القرآن للتوحيد والتحذير من الشرك والتنديد»:
«ثم قال: وَمِنْ أَنْوَاعِهِ – أي: الشرك – طَلَبُ الْحَوَائِجِ مِنَ الْمَوْتَى، وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِمْ، وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِمْ. وَهَذَا أَصْلُ شِرْكِ الْعَالَمِ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ قَدِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرَّا وَلَا نَفْعًا، فَضْلًا عَمَّنِ اسْتَغَاثَ بِهِ وَسَأَلَهُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ، أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَى اللَّهِ فِيهَا، وَهَذَا مِنْ جَهْلِهِ بِالشَّافِعِ وَالْمَشْفُوعِ لَهُ عِنْدَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَاللَّهُ لَمْ يَجْعَلِ اسْتِغَاثَتَهُ وَسُؤَالَهُ سَبَبًا لِإِذْنِهِ، وَإِنَّمَا السَّبَبُ لِإِذْنِهِ كَمَالُ التَّوْحِيدِ، فَجَاءَ هَذَا الْمُشْرِكُ بِسَبَبٍ يَمْنَعُ الْإِذْنَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتَعَانَ فِي حَاجَةٍ بِمَا يَمْنَعُ حُصُولَهَا، وَهَذِهِ حَالَةُ كُلِّ مُشْرِكٍ…».
🕐 مدة الدرس 05:18

