📚 #بذل_النصائح_للاستمرار_بالعمل_الصالح
[سلسلة النصائح القيمة ]
▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.
🗓 بتاريخ الاثنين 18/ رمضان / 1441 هجرية
💢نصيحة قيمة بعنوان💢
*النصح للأمة في الإنابة والتوبة *
حفظ
⌚️ المدة الزمنية : 5:24
📚تفريغ #بذل_النصائح_للاستمرار_بالعمل_الصالح
[سلسلة النصائح القيمة ]
▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.
🗓 بتاريخ الاثنين 18/ رمضان / 1441 هجرية
💢نصيحة قيمة بعنوان💢
*النصح للأمة في الإنابة والتوبة *
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: الإنسان بطبيعته يبحث عن أسباب السلامة في مأكله، ومطعمه، ومشربه، وفي دوائه، وفي جميع شؤونه. وهذا أمر جبله الله عز وجل عليه قال عز وجل:
{الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه 50)
خلق الانسان وصوره، وهداه إلى سُبل معيشته، وإلى سُبل نفعه؛ ولذلك توصّل الإنسان إلى صناعة الكثير من الأمور التي يحتاج إليها. لكن مع ذلك يأبى الله عز وجل إلّا أن يُظهِر قوتَه، ويُظهر قدرتَه، ويظهر عجزَ هذا المخلوق. ومن أمثلة ذلك ماينزل بالأمم من الأدواء والأمراض على مر العصور وتقلبات الدهور. دارَ الطاعون وطارَ الجِدَرِي؛ وتارة الايدز، وتارة السرطان.. وهكذا السكري، وكثير من الأمراض التي عجز الانسان عن دوائها إلى الآن؛ وإنما قد يستخدم لها بعض المهدئات، أو بعض المنظمات
ومن ذلك ما ظهر هذا الأيام هو وباء كورونا الذي غطى البسيطة الا ما شاء الله، وتأثرت منه البلدان، ومات فيه كثير من الإنسان إذ بلغ عدد المصابين به إلى الآن فوق الأربعة المليون والموتى؛ قريب ثلاثمائة ألف، وما زال في انتشاره، والدول حريصة على الحصول على العلاج وعلى صنعه وعلى سلامة مواطنيها. إلا أن هناك أمر أكثرهم لم يلتفت إليه؛ وهو أعظم وأسرع علاج لهذا الوباء ألا وهو “الفرار الى الله” قال الله عز وجل:
{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} (ق 50)
فِرّ إلى الله بالدعاء، والتوبة، والإنابة والاستغفار.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث متفق عليه [لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْك]
إذا حصلت مثل هذه الأمور العامة لا نجاة ولا مكان يُلتجأ فيه إلا إلى الله. ولذلك قال بعض العرب حين رأى أبرهة الاشرم وقومه يفرون من الطير الأبابيل
أين المفرُّ والإلهُ الطالبُ
والأشرب المغلوب ليسَ الغالبُ
وهكذا وستذكرون ما أقول لكم في اليوم الذي يلجأ العالم إلى الله عز وجل في رفع هذا البلاء سيرفعه الله؛ ولو كان اللجوء من كافرهم ومؤمنهم لأن الله عز وجل يستجيب في حال الإضطرار حتى للكافرين.
{وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} (الإسراء 67)
فنحن ندعو إلى التوبة والإنابة التضرع واللجوء والاستغفار؛ فان العمل الصالح له بركات دينية ودنيوية معنوية وحسية، صحية وغير ذلك.
أليس النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في ذلك الذي يسبح ثلاثا وثلاثين ويكبر أربعا وثلاثين ويحمد ثلاثا ثلاثين عند النوم قال خير لك من خادم، استدل العلماء بهذا الحديث على ان من يأتي بهذا الذكر يؤتى قوة ونشاط على أعماله الدنيوية والأخروية، هكذا والله إذا عدنا إلى الله الذي بيده الأمر
{أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} (الأعراف 54)
فنعوذ بالله من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، فنسأل الله أن يصرف عنا البلاء والوباء وعن جميع المسلمين إنه ولي ذلك والحمد لله.
فينبغي أيضا من باب الفائدة ألا تعطّل المساجد إلا لضرورة، وإن الأصل أن تبقى المساجد عامرةً بالذكر والدعاء والإستغفار مع دلالة الناس على أسباب السلامة مما ينتشر بالملامسة أو بالعطاس أو بالاختلاط أو غير ذلك والناس يلتزمون بما هو من الأسباب الشرعية، والأسباب القدرية وأما في اليمن نسأل الله السلامة؛ المساجد وأغلقت في كثير من المناطق، وأسواق القات مفتوحة وأسواق العامة مفتوحة، إذاً العلة التي من أجلها أغلقت المساجد موجودة حتى ولو قلت سوق القات مقلق؛ هناك أسواق الطماط والبطاط والملابس، مازالت مزدحمة بالسكان ومزدحمة بالأنام فما أدري!
نسأل الله الهداية والتوفيق.
