📚 #بذل_النصائح_للاستمرار_بالعمل_الصالح
▪️للشيخ أبي محمد عبد الحميد الزعكري حفظه الله
🔰نصيحة قيمة بعنوان💢
*🌴لا تأمنن التغير في هذه الحياة واسأل الله العافية*
نسأل الله السلامة، كم من أمر تظن أنك لن تُعاقب به، وإذا به يأتي أمر تُعاقب به وأنت ما كنت تظن ولا تؤمل ولا يخطر لك على بال. فما دام الإنسان على هذه الدنيا لا يأمنها، لا يأمن التغير فيها، لا يأمن التحول لها، وكما قيل دوام الحال من المحال، إلا أن يثبت الله العبد على الطاعة، أما في غير ذلك محال، صحة مطلقا، عافية مطلقا، سعادة مطلقا، أبدا أبدا أبدا، ثمانية لابد منها على الفتى، ولا بد أن تجري عليه الثمانية، سرور وبؤس واجتماع وفرقة وعسر ويسر ثم سقم وعافية، كيف يا عبد ربه هكذا لابد لابد، ها شوف اسأل مجرب ولا تسأل طبيب. نعم والله، انظروا كيف تتغير الأشياء في ليلة وضحاها، يقع أحيانا تغير 180 درجة في ليلة وضحاها، تنام على شيء وتقوم على شيء آخر، فلذلك ينبغي للإنسان أن يستغل الفرصة التي هو فيها، ما كان يجري في أذهاننا أننا نرحل من دماج، حتى التفكير ما كان يقع، خلاص الماء موجود العلم موجود الدنيا موجودة البيت موجود المقبرة موجودة لمن مات، كان شأننا هذه النية من المحبرة إلى المقبرة، وإذا بها تتغير الحال، بعض إخواننا ربما قد في هذه العشر سنوات قد مر على القارات قارات الدنيا، وبعضهم مر على جميع المحافظات، وهو كان يظن في دماج ألا ينتقل منها إلا إلى القبر، وكم من إنسان يعيش مع الملوك وفجأة يروح مع الرعية، كم من إنسان يعيش مع سعة الرزق والمال وفجأة مع الفقر، لاسيما من قرأ التاريخ يعجب، يجد في هذه الدنيا العجائب الكثير من التغيرات التي تطرأ على الأشخاص، على الدول، على المجتمعات، على القبائل، على الأفراد، على الرجال، على النساء، كم من دول تقوم سنة خمس سنوات عشر سنوات، وبعضها تستمر سنوات كثيرة وفي الأخير تنهار، دول فنسأل الله العافية، لا أجمل من سؤال العافية إذا استجابها الله فأنت المعافى، أنت السليم، وإذا لم يستجب لك الله هذه الدعوة مصيبة، والله إن كان مرضك في دينك إنها كارثة، إن كان مرضك في جسمك متعب مهلك مؤذي، إن كان عدم عافيتك في ولدك في زوجتك في إخوانك في أصحابك إنها حياة تعب، حياة تعب، فلذلك كان الدعاء “يا عم يا عباس سل الله العافية فما أوتي أحد بعد اليقين خير من العافية”. والعافية كلمة عامة، ليست متعلقة عافية البدن، أنت بحاجة إلى عافية الدين، عافية البدن، عافية المال، عافية السكن، عافية الزوجة، عافية الابن، عافية العلم، عافية العمل، عافية الدعوة، لا أجمل من العافية في الدين والدنيا والآخرة، ولذلك في الدعاء المشروع كل يوم صباح مساء “اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي” يعني أذكار صباح ومساء، ذكر عبارة عن دعاء تدعو الله به، كان يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم. ومن كان يظن أن أصحاب الأندلس يخرجوا من الأندلس، من كان يظن جنة الله في الأرض، جنة الله في بساتينها في عماراتها، يعني تصور إلى الآن البيوت التي كان يسكنها ويقطنها المسلمون ما زالت كما هي، يقطنها هؤلاء الكفار لم يرمموا لم يجددوا بنيت بناية ما تؤثر فيها الأحداث الجوية، مساجدها حولت إلى كنائس وما زالت على هيئتها، بيوتها، شوارعها، كانوا في عافية لا يعلمها إلا الله، سلبت منهم تلك العافية، سلبت حتى تنصر كثير منهم وما تركوهم، والله حين تقرأ ما فعل فيهم تتعجب، يعني ارتد عن دينه وما قبل منه الردة، اترك الكلام العربي ترك الكلام العربي، اترك اللباس العربي ترك اللباس العربي، اترك العادات العربية ترك العادات العربية، اجعل بيتك مفتوح ممنوع يغلق في ليل ولا في نهار لا عليك ولا على امرأتك ولا على أبنائك، سلبت تلك العافية التي كانوا فيها، العز الذي كانوا فيه، وتنمروا عليهم شر البرية، فنسأل الله العافية، نسأل الله أن يعافينا ويعافي جميع المسلمين.

