بحث داخل الموقع
كتب ورسائل الشيخ


تصفح الموقع
عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

الثلاثاء 13-04-1441 (10-12-2019)

المقالات والردود ( كتابة )

سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس

🕐 [سلسلة الفوائد القيمة قبل الدروس]

▪️للشيخ أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.

🕌 في مركز السنة في مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 الأربعاء 10/ جمادي الأولى / 1440 هجرية

💦 فائدة : ثلاث دعوات شوهت الدعوة والدعاة عند المسلمين والكافرين.

📋الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

⏮ ثلاث دعوات شوهت الدعوة والدعاة عند المسلمين، والكافرين،إلا من رحم الله عز وجل؟

١)دعوة الإخوان المسلمين.
٢)الدعوة الخمينية.
٣)دعوة جهيمان.

⏪ هذه الدعوات الثلاث؛ هي من أشد الدعوات التي شوهت الدعوة، بغض النظر، لكن شوهت الإسلام، والمسلمين، وشوهت الدعاة والمصلحين.

🔁 فأما الدعوة الخمينية؛ فقد شوهت الإسلام والمسلمين، عند الكافرين والمسلمين؛ لأنها تبنت التفجير، والتكفير، والأذى، وصدّرت ما يسمى بحزب الله إلى الكويت، وإلى السعودية، وإلى اليمن، وإلى لبنان، وإلى غير ذلك من المناطق.

↩️ وأما الدعوة الإخوانية؛ فقد شوهت الدعاة، والدعوات عند حكام المسلمين جميعًا، فمصدر الثورة العربية الإخوان المسلمين ومن إليهم.

فصارت الممالك، والرءاسات، والدول تخشى من الدعاة؛ لأنهم يظنون أن كل داعي إلى الله على طريقة الإخوان المسلمين إلا من رحم الله.

⏪وأما حركة جُهيمان؛ فقد شوهت الدعوة السلفية، والدعاة السلفيين حتى عند البلدان السنية، إلا من رحم الله وكان مُميزًا.

🔁وقد سمعنا من شيخنا مقبل رحمه الله أنه يقول: ما ضرب بالدعوة السلفية مثل دعوة جُهيمان؛ ألّحد في الحرم، وخرج بصورة أهل السنة، فأثر على الدعوة، والدعاة.

↩️ ومع ذلك ما زال كثير من الناس يميزون، ويعلمون أن أهل السنة والجماعة -السلف أصحاب الحديث- بعيدين كل البعد عن الثورات، والإنقلابات، والتفجيرات، والتكفيرات.

نحذر من الفتن؛ كالإعتصامات، والمظاهرات.

↩️ نحذر من الخروج على الحاكم الظالم، ونحذر من الخروج على جميع حكّام المسلمين في اليمن، وفي الخليج، وفي مصر، وليبيا، والمغرب، وتونس، وفي غيرها من البلدان القريبة والبعيدة.

⏪ لكن المشكلة أن الدعوة لها أعداء، أعداء من الكفار، بحيث أنهم يعملون علامة إكس -كما يقال- على كل مستقيم.

🔁وأعداء من أصحاب العقائد الزائفة، بحيث أنهم لا يرضون عمّا صدر من المستقيمين.

↩️وأعداء من حيث نَقلت الإخبار، ممن قد كُلفوا برفع أخبار الناس إلى حكامهم؛ كالمخابرات، والأمن القومي، والأمن السياسي، ومن إليهم.

فكثير ممن يعمل في هذا السلك يرفع أخبار غير صحيحة، وإلا لو كانوا يرفعون ما يسمعون منا في خطبنا، ودروسنا، ومحاضراتنا، بل وفي غرفنا، فإن الذي نتكلم به على الكراسي هو الذي نتكلم عنه في الغرف مع إخواننا، عقيدة سلفية، ومنهج صافي، وهو الذي يرفع في مواقعنا، وهو الذي ينشر في مجموعاتنا في الواتس آب، أو في قنواتنا في التلجرام، أنا أتكلم عن جميع مشائخ السنة، فهذا هو الطريق.

⏪فمن أراد لنفسه السلامة فليعرف أن عقيدة أهل السنة والجماعة بعيدة كل البعد عن الفتن، لا يحبون الفتنة على أنفسهم، ولا الفتنة على غيرهم.

🔁ونقولها والله حقيقة ما نحب إ قامة الثورة في السودان، من الذي حذر منها غير أهل السنة والجماعة.

↩️ قامت الثورة في مصر، من حذّر منها غير أهل السنة والجماعة.

⏮ قامت الثورة في اليمن، من حذّر منها غير أهل السنة والجماعة.

قام التفجير في أرض الحرمين، من حذّر منه غير أهل السنة والجماعة.

🔁 تقام الفتن في أغلب بلدان العالم الموافق لنا، والمخالف من المسلمين.

↩️ونحن نحذر من الثورات والإنقلابات وزعزعت الأمن، والتفجير، والتكفير، بل لا نرى التفجير مطلقًا، وهو ما يقوم به أصحاب داعش، والقاعدة.

⏮ وكم لنا من الإشرطة، والكلام في هذا الباب، ومع ذلك يتجاهله الكثير، فيضرون أنفسهم؛ من حيث تلقي المعلومات المغلوطة، ويضرون غيرهم؛ بحيث إساءة الظنون فيهم، وهم مساكين.

⏪ الشيخ مقبل تَهيَب منه العالم، وهو مسكين بدوي، والله ما هو حول شيء، حول كيف يحفظ هذا الطالب، وكيف يستقيم هذا الشخص، وكيف يصلي ذاك، لا حول كرسي ولا شيء.

🔁 الشيخ يحيى الحجوري عملوا حوله هينمان كبير، وأنه، وأنه، وأنه.. وهو مسكين، والله لا يهمة إلا التأليف، والتصنيف، وبقاء الدعوة التي يدعو إليها.

↩️ وهكذا الحال، كلنا ليس لنا مطمع في وزارة،ما نريد وزارات، ولا في إمارة، ما نريد إمارات، ولا نحب أن تُقلقل البلدان، سواء كانت موافقة لنا، محبة لنا، أو مبغضة، مدام بلد مسلم ما نحب أن يقلقل، ونحذر من الفتنة أين حلت، وأين نزلة.

لكن قلت لكم في هذا المجلس أن أساس التشويه، وأساس الفتن هذه الثلاث الدعوات:
١)الدعوة الخمينية.
٢)والدعوة الإخوانية.
٣)والدعوة الجهيمانية.

فنبرأ إلى الله عز وجل من كل ماخالف الكتاب والسنة.
والحمدلله رب العالمين.

*(فتح البر بأهمية الأخذ بالأثر)*

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله … أما بعد:ـ

*(كانوا يرون أنه على الطريق مادام على الأثر) صح عن محمد بن سيرين الإمام المشهور والفقيه المذكور التابعي الكبير وأخرجه ابن عبد البر في جامعه(2019) والدارمي في مقدمة سننه(1/53) واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (109) .*

فقوله: “كانوا يرون ” أي السلف الصالح ويدخل فيهم إبتداًء الصحابة وهو من تلاميذهم وهذا الذي ذكره هو المعلوم من طريقتهم فابن عمر رضي الله عنهما كان يستدل على من سأله عن سنة من السنن قال : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)

وقوله: (أنه على الطريق) أي أن المسلم على الطريق الصحيح طريق الإستقامة والهدى والنور والصراط المستقيم هو الطريق الذي أمر الله عز وجل بسؤاله بقوله تعالى: (اهدِنَــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ(7)) والمنعم عليهم هم المذكورون في قول الله تعالى(((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) ، لأن التوفيق للتمسك بالكتاب والسنة من أعظم النعم وأفضل المنن قال تعالى : (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) ، ويقول تعالى 🙁 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) ، فأضاف هذه النعمة إليه لبيان منزلتها الرفيعة

قوله: (ما دام على الأثر) أي ما لازم الأثر والأثر يُطلق ويراد به الحديث المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذا الباب كتابَي شرح معاني الآثار ، ومشكل الآثار للطحاوي..

وصح عن سفيان قوله (إنما الدين بالآثار) لأن المشروع لنا والممنوع إنما علم من طريق آثار النبي صلى الله عليه وسلم سواًء القولية أو الفعلية أو الإعتقادية ، ولذلك كانت العبادات مبناها على التوقفن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ويوضح ذلك ماجاء عن العرباض بن سارية رضي الله عنه :” فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثه بدعة وكل بدعة ضلاله ” ، وقد جاء عن حيوة ابن شريح 🙁 إن السنة قد سبقت قياسكم فاتبعوا ولا تبتدعوا فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر) ، وقال عبدالله ابن المبارك : (ليكن الذي تعتمد عليه هو الأثر) .

وفقنا الله لطاعته …والحمد لله رب العالمين .ـ

(15 ذي الحجة 1433)

الشيخ عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله

دار الحديث بدماج ردها الله

بحمد الله ومنته وتوفيقه ونعمته وفق الله الشيخ المبارك ‎#محمد_بن_حزام الفضلي إلى قول كلمة الفصل في{ حزبية أصحاب الإبانة} فلله الحمد على جمع كلمة أهل السنة وأسأله الثبات لنا وله ولجميع المسلمين وجزاه الله خيرا على هذا البيان الصريح الواضح وهنالك سنة سلكها الصحابة الكرام رضي الله عنهم حين تاب الله على كعب بن مالك رضي الله عنه

الشيخ أبي محمد عبدالحميد الزعكري وفقه الله وسدده لكل خير
3/ ربيع الثاني/ 1441

((الفرق بين العلماء وأهل السياسة فهمًا وعملا))

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
فانظر متى تكلم العلماء في القرضاوي ومن على شاكلته.
ومع كثرة كلامهم ووضوح أدلته حتى علم الخاص والعام بكلامهم.
ومتى فهم بعض الساسة ما عليه أهل الحزبيات تعلم ان الفرق بين فهم أهل العلم والسياسين واسع.
ولو وفر السياسون على أنفسهم بسماع كلام أهل العلم لسلموا وسلمت دولهم.
ولن تستقيم الدول الا بالعودة الى العلماء والسماع لفتاويهم وتوجيهاتهم.

إن انتصار وظهور وقوة الدولة الاسلامية في عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم سببه ارتباط الأمراء بالعلماء.

انظر وتأمل الحال الذي عليه الدولة السعودية سببه الرجوع الى العلماء ولو في أهم المهمات
فما اعظم أثر العلماء على الامة وما أشد أذية الناس وزهدهم في العلماء.
واضرب المثال بعالمين جليلين أحدهما ميت والاخر يرزق بفضل الله تعالى.
الاول شيخنا مقبل رحمه الله يقول في الشباب المؤمن الحوثي حين ظهر : ((الشباب المجرم))
وظهر إجرامه للموافق والمخالف.
الثاني شيخنا يحيى حفظه الله تعالى كان يقول الحوثيون لا يريدون دماج يريدون اليمن بل والخليج.
وتكلموا في فتنة الاخوان الديمقراطية وظن فيهم من لايفهم التشدد والجمود وقلة الفهم.
وكم أزهقت من أنفس ودمرت من دول وذهبت من أموال وببدت من جهود بسبب هاتين الطائفتين
وبالله التوفيق.

الشيخ أبو محمد الحجوري الزعكري وفقه الله.

(الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة)

تبيه: *مولد النبي صلى الله عليه وسلم في 8 ربيع الأول عام الفيل*
📌 ﺭﻭﻱ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﻄﻌﻢ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭاﺧﺘﺎﺭﻩ اﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻭﻧﻘﻞ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻪ، ﻭﻗﻄﻊ ﺑﻪ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺨﻮاﺭﺯﻣﻲ، ﻭﺭﺟﺤﻪ اﻟﺤﺎﻓﻆ اﺑﻦ ﺩﺣﻴﺔ اﻟﻜﻠﺒﻲ، ﻭﻗﺎﻝ: *ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺼﺢ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﺎﺭﻳﺦ*
ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻘﻄﺐ اﻟﻘﺴﻄﻼﻧﻲ: *ﻫﻮ اﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ*.
ﻭﻫﻮ اﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﻬﺬا اﻟﺸﺄﻥ، ﻭﺣﻜﻰ اﻟﻘﻀﺎﻋﻲ *ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺃﻫﻞ اﻟﺰﻳﺞ (اﻟﻤﻴﻘﺎﺕ) ﻋﻠﻴﻪ.*

من رسالة حقائق حول المولد (3)

والله الموقف أبو محمد الزعكري وفقه الله 12/ ربيع الأول/1441

📚 *(تحذير القاصي والداني من الدسيسة خالد الغرباني)*

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فقد أرسل إلي بعضهم كلاما للمدعو *خالد الغرباني* دسيسة الأمس حزبي اليوم ورأيت أنه لا يستحق الالتفات والتعويل عليه وذلك لأمور:
1- أن الرجل ضائع عن العلم والتعليم والانشغال به إهدار للوقت.
2- أن الرجل مستمر في دوره التحريشي الذي بسببه زهد فيه أهل السنة.
3- أن الرجل قد صار متحزبا للباطل ومثل هذا لا نعول عليه وردودهم قائمة على ما في القلوب من الحقد والحسد.
4- أن الرجل كذاب عند أهل السنة والكذاب لا يقبل خبره ولا حكمه ومن كذبه وتحريشه قوله أني أقصد الشيخ محمد حزام حفظه الله ووالله ما تكلمت في هذه الصوتية إلا عن نفسي.
ومنها زعمه أننا ندعو إلى التقليد ولا والله لسنا منه وفيه.
وإنما الدعوة إلى قبول حكم أهل العلم الثابت بأدلته وهذه النصيحة هي امتداد لنصائح ذكرنا فيها ما يلزم.
ومنها زعمه أن لسنا حول العلماء كيف ذلك ونحن نستفيد من علومهم صباح مساء ونثني عليهم لكن هذه الشنشنة منهم يريدون بها شيئا أخر لسنا منه وإليه.
5- تزهيده واحتقاره بقوله أبو شبر وهذا الوصف هو أليق به لأنه ما تتلمذ على العلماء ولا عرف العلم وإنما عكوفه على الإنترنت.
6- أن الرجل قد ظهرت خيانته للدعوة السلفية في شبكة العلوم السلفية.
7- أن الرجل مطعون فيه من الموافق لنا والمخالف والفرح به ضعف.
8- أن الرجل دسيسة على الدعوة وليس منها وإنما تستر بها فترة ففضحه الله تعالى.
9- أن الرجل متنكر للجرح منذ صار مجروحا ولا عجب أن يطعن في هذا الباب.
10- أننا سنمضي إلى الأمام ولن نلتفت لمثل هؤلاء الذين لا يحسنون غير الاعتراض.

📌 وأما تشبثه بقولي *الفقه الأكبر هجر أهل البدع* (فنعم فيه إطلاق انتبهت له وقت الكلام لكن لم انبه عليه في حينه لما أعلم أنه لا مانع من أن يطلق الجزء ويراد به الكل فإن هجر أهل البدع والتحذير منهم مضاف إلى الفقه الأكبر عند كل من صنف في هذا الباب) وبالله التوفيق
فالغرباني عندنا كلامه كنعيق الغراب وأحذر من أن يتخذ دليلا فالحال كما قيل:

و من جعل الغراب له دليلا ***
يمر به على جيف الكلاب.

والحمد لله رب العالمين

الشيخ أبو محمد عبدالحميد الزعكري وفقه الله ضحى الخميس 10/ 3 /1441

الحمد لله أن فتنة عادل المشوري لم تتعداه إلى غيره وهذا من فضل الله عزوجل.
والحال أن ذهابه لن يضر الدعوة بفضل الله غاية ما فيه أنه ضر نفسه والله المستعان.
📌 *فالنصيحة بالاتعاظ بحاله الذي صار إليه وعدم الركون لما كان يبديه من النصح والواقع أنها شبه لا غير*
📌وحاله كما قال الله عزوجل عن بني إسرائيل
*(وَإِذۡ قُلۡتُمۡ یَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّاۤىِٕهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِی هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِی هُوَ خَیۡرٌۚ ٱهۡبِطُوا۟ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ)*[سورة البقرة 61]
مع الفراق أنهم سألوا أمرا مباحا وهو سلك مسلكا محرما.
📌 لكن لن يضر إلا نفسه
وقد حرصنا عليه غاية الحرص لكن الحال كما قال الله عزوجل : *﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾*

فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.
وفي هذه الحادثة درس أن نصدق مع الله عزوجل.
ونحذر من في قلبه مرض إن عرفناه بسيماه.
ونقنع بما نحن عليه من منهج السلف.

ونقولها من ظن أننا نداهن في قولنا أو منقولنا فهو واهم فإن مشايخ أهل السنة والجماعة بحمد الله يتعبدون لله بالأقوال والأفعال والمعتقدات والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

كتبه *أبو محمد الزعكري وفقه الله*
فجر الثلاثاء 1 ربيع الأول 1441

تحقيق المقال في أقسام العباهلة والأقيال

 للشيخ المفضال أبي محمد

عبد الحميد بن يحيى بن زيد الزُعكري الحجوري الزُعكري

حفظه الله تعالى ونفع بعلمه

        نوع الملف: DOC                                                                              نوع الملفPDF   

تحقيق_المقال_في_أقسام_العباهلة_والأقيال                              تحقيق_المقال_في_أقسام_العباهلة_والأقيال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه ومجتباه.

أما بعد:

فمن فترة ليست بالقصيرة، اطلعت على بعض الأقوال الزندقية من بعض من يدعو إلى القومية اليمنية ومن يسمي نفسه بـ ” الأقيال والعباهلة “. وكان لي مقطع صوتي في رمضان للتحذير من هذه الفكرة، مع التحذير من الروافض في الغلو في علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فلما كان قبل ليالٍ، أخرجت مقطعا صوتيا تحت عنوان ” تحذير العقال من زندقة العباهلة الأقيال “، ورأيت فيه إجمالا يحتاج إلى تفصيل بما يأتي بيانه إن شاء الله. فعزمت في هذه الليلة العاشرة من صفر التي صبيحتها الأربعاء، إخراج مادة أخرى بعنوان ” تحقيق المقال في أقسام العباهلة الأقيال “، وبالله التوفيق.

وقبل ذلك، نحن في أيام فتن، تسلط فيها بعض الروافض على البلدان اليمنية، وانتهكوا الحرمات الدينية، والمسلمات العقدية، بل والقيم الإنسانية.

فبسبب هذه الفتنة ظهرت مثل هذه الدعوات القومية، والجهال قد يداوون الشيء بمثيله؛ أي بما هو أسوأ منه ربما. فكون الروافض عاثوا في الأرض فسادا، لا يحملنا ذلك على بغض أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته الأطهار؛ فإن عز هذه الأمة إنما كان بالإسلام الذي أوحاه الله على رسوله عليه الصلاة والسلام، وحمله وبلغه معه الأئمة الأعلام. فالطعن في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو في كتاب الله أو في دين الله أو في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما هم عليه من الدين والهدى والنور؛ زندقة لا إشكال فيها ولا لبس.

وأما الرافضة، فكلامنا فيهم قديم، وفي غير موضع قد نُشر، ولي كتاب ألفته في العام الذي هجموا فيه على دماج، قبل اثني عشرة سنة بعنوان: ” توجيه المسلمين إلى الطرق الشرعية في التعامل مع الخوارج من أصحاب تنظيم القاعدة والرافضة الحوثيين “.

وقبل ذلك كنت قد كتبت هذه المادة في كتاب: ” تنبيه أولي الأبصار لما في القبر من النعيم والعذاب والرد على الرافضة الأشرار “.

قلت فيه: “ومن أشر هذه الفرق الرافضة، وهي ليست من فرق الإسلام كما نص على ذلك غير واحد من العلماء.

 فقد قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: ” تستدلون علينا بقول الرافضة، ما هم بمسلمين “.

حيث أنه قد بلغ من شرهم وخبثهم أنهم قد خالفوا في التوحيد: فهم لا يؤمنون بصفات الله سبحانه وتعالى، وهم معطلة في هذا الباب، وأوائلهم مشبهة.

فأول من أظهر التشبيه بيان بن سمعان الشيعي، المقتول سنة (119ه) تقريبًا.

فقد زعم أن ربه على صورة إنسان، وأن جزءًا إلهيًا حلّ في علي رضي الله عنه، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

وأول من أطلق أن الله جسم في ملة المسلمين: هو هشام بن الحكم الرافضي، المتوفي سنة (199)، نقل ذلك شيخ الإسلام كما في ” منهاج السنة النبوية “.

وهم ينكرون رؤية المؤمنين لله يوم القيامة.

مع أنها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح.

وينكرون أن الله في السماء رادين قول الله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ([1])، وغيرها من الأدلة.

وهم ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر.

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنَ أُمَّتِي» ([2]), حديث صحيح، جمع طرقه الإمام الوادعي رحمه الله في كتابه ” الشفاعة “.

وهم أيضا أول من أحدث الشرك في هذه الأمة؛ حيث ألهوا عليا رضي الله عنه.

وهم الذين اتخذوا القبور مساجد، مع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حذر من ذلك.

وهم يعتقدون أن القرآن ناقص، ويعتقدون قرآنا غير هذا؛ وهو ما يسمى بـ ” مصحف فاطمة “!.

وهم يعتقدون أن كلام الله مخلوق، مع العلم أن العلماء قد كفروا من قال بخلق القرآن, كما نقل ذلك اللالكائي في ” أصول اعتقاد أهل السنة ” أن الله سبحانه وتعالى قال عمن قال: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ _ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ ([3]).

وبالاختصار، فمعتقدهم في باب التوحيد هو معتقد المعتزلة.

وهم يكفرون صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم أجمعين، الذين تقدم بعض الثناء عليهم من الله في كتابه العزيز, ومن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغيرها من الفضائل التي ليس هذا موطن بسطها, إلا سبعة عشرة واحدا.

وهم يتهمون عائشة أم المؤمنين، زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة بالزنا ـ حاشاها ـ، سبحانك هذا بهتان عظيم.

مع أن الله قد أنزل في براءتها قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة كما في سورة النور.

وأما مخالفاتهم في العبادات والأحكام:

فإلى ما لا نهاية، فهم يشابهون اليهود في كثير من الاعتقادات، وعلى أيديهم هُدمت كثير من الخلافات الإسلامية: كالخلافة العباسية.

وكنا نظن أن هؤلاء قد اندثروا واندحروا، ولم يبق أحد يستطيع أن يظهر هذا المعتقد الخبيث، وخصوصا في هذه البلاد اليمنية التي أثنى عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غير ما حديث.

كما في الصحيحين واللفظ للإمام البخاري رحمه الله تعالى:

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالفَخْرُ وَالخُيَلاَءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالوَقَارُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ» ([4]).

ولفظ الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ».

وأخرج الإمام أحمد في مسنده رحمه الله تعالى:

من حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ” فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: “إِلَّا أَنْتُمْ”» ([5]).

وهذا الرجل هو من الأنصار يقول: إلا نحن يا رسول الله ؟ فقال في الثالثة بصوت خافت: «إِلَّا أَنْتُمْ».

وخصوصا بعد ظهور هذه الدعوة المباركة على يد الإمام المجدد أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، الذي فضحهم وأهانهم وبين عوراهم في كثير من كتبه وأشرطته ودروسه.

حتى ظهرت فرقة مارقة يسمون أنفسهم: ِ” الشباب المؤمن “، وهم باسم ” الشباب المجرم ” أولى.

فنشروا مذهب الاعتزال، وعقيدة الرفض بين الناس، يدعون محبة أهل البيت، وهم ـ والله ـ على ما كان عليه أهل البيت ناكبون، ولسبيلهم مخالفون. يقولون بخلق القرآن، وينفون القدر، ويخالفون في مسائل الإيمان، ويسبون الصحابة ويكفرونهم، ويخرجون على الحكام. كما يعلم ذلك كل من عايش فتنة الرافضي الأثيم، خصوصا بدر الدين الحوثي وزمرته الخبيثة. وغير ذلك من المعتقدات الفاسدة.

ووصل بهم الحد إلى: “إنكار عذاب القبر على المنابر”. هذه المقدمة، كتبتها قبل عشر سنين أو أكثر.

ليعلم من يسمع كلامنا في إنكار المنكر سواء صدر من هذا أو هذا.

ألّا تخذيل عن قتال الرافضة وإهانتهم؛ ولكن لا يمكن أن يعالج الباطل بأبطل منه.

فنقولها صراحة كما قلناها في ذلك المقطع: أن الرافضة يسبون الصحابة رضي الله عنهم, وكثير منهم، لكن مع ذلك يدعون أنهم من أهل الإسلام, ونحن نقول ليسوا من أهله.

أما هؤلاء فبعضهم تكلم بما في القرآن، وبعضهم تكلم في النبي عليه الصلاة والسلام، وبعضهم تكلم في شعائر الدين الظاهرة كما تسمعون في آخر هذه الكلمة إن شاء الله، وقد نُشر في ذلك المقطع.

لكن، نظرًا لأن ” العباهلة والأقيال ” مصطلح قديم، وأنا نسبتهم إلى ” عبهلة العنسي” مدّعي النبوة.

إلا أن النسبة إلى ” العباهلة ” أوسع من النسبة إلى ” عبهلة “؛ لأن ” العباهلة ” هم ملوك اليمن، كما أن ” الأقيال ” هم ملوك اليمن دون العباهلة؛ إذ ينوبون العباهلة إذا غابوا، وأعلى من هؤلاء ” التتابعة”.

فالملك في اليمن يتدرج من التتابعة، ثم العباهلة، ثم الأقيال.

بيان أقسام الناس في هذه المصطلحات:

فعلى هذا، نقول بأن الناس ينقسمون في هذا الاصطلاح إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: -وهم أشرف هذه الأقسام-: العباهلة والأقيال.

الذين هاجروا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأقرهم على هذا الأمر الذي هم عليه؛ حتى قال بعض أهل العلم: إنهم سموا ” عباهلة “؛ لتقرير الملك فيهم حين دخلوا في الإسلام.

ورأينا آثارا في ذلك، لم يصح منها شيء سندا؛ إلا أنها مذكورة في كتب أهل العلم.

قال الإمام البيهقي  رحمه الله تعالى في الشعب:

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “وَإِذَا تُتُبِّعَ مَا فِي كُتُبِهِ وَمُحَاوَرَاتِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْجَزْلَةِ وُجِدَتْ كَثِيرَةً فَمِنْهَا كِتَابُهُ الذي كتبه لِوَائِلِ بْنِ حَجَرٍ الْحَضْرَمِيِّ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّبِعَ شَاةٌ وَالنَّتَمَةُ لِصَاحِبِهَا وَفِي السُّبُوبِ الْخُمُسُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا سَاقَ وَلَا شِغَارَ وَمَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ”. يذكر العلماء هذا الحديث؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخاطب كل أمة بلغتها.

فهؤلاء أصحاب حضرموت لما جاءوا إليه؛ كتب لهم هذا الكتاب بلغتهم. اه

وقال أيضا في ” الجامع لشعب الإيمان “:

“عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ يَرْفَعُونَهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ بِسَنَدِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ” الْأَقْيَالُ ” مُلُوكُ الْيَمَنِ دُونَ الْمَلَكِ الْأَعْظَمِ.

” وَالْعَبَاهِلَةُ “: الَّذِينَ قَدْ أُقِرُّوا عَلَى مُلْكِهِمْ لَا يُزَالُونَ عَنْهُ.

” وَالتَّيعَةُ “: الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ.

” وَالتَّيْمَةُ “: يُقَالَ إِنَّهَا الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ

حَتَّى يَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى. وَيُقَالُ إِنَّهَا الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلُبُهَا وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ”.

وقال: “أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ بُرَيْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَحِبُّوا الْعَرَبَ لثلاث: لِأَنِّي عَرَبِيٌّ, وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ, وَكَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» ([6]).

وهذا الحديث فيه العلاء بن عمرو الحنفي، الجرح فيه شديد.

وقال: “أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ([7])، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبْيدٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ يَرْفَعُونَهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ بِسَنَدِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ” الْأَقْيَالُ ” مُلُوكُ الْيَمَنِ دُونَ الْمَلَكِ الْأَعْظَمِ. ” وَالْعَبَاهِلَةُ ” الَّذِينَ قَدْ أُقِرُّوا عَلَى مُلْكِهِمْ لَا يُزَالُونَ عَنْهُ. ” وَالتَّيعَةُ ” الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ. ” وَالتَّيْمَةُ ” يُقَالَ إِنَّهَا الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى. وَيُقَالُ إِنَّهَا الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلُبُهَا وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ. قَالَ ” وَالسُّيُوبُ ” الرِّكَازُ”».

وَقَوْلُهُ ” لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ “: كَقَوْلِهِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ ْمُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ.

وَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ.

وَقَوْلُهُ ” لَا شِنَاقَ “: فَإِنَّ الشَّنْقَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ، يَقُولُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.

وَقَوْلُهُ ” مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى “: فَالْإِجْبَاءُ بَيْعُ الْحَرْثِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُو صَلَاحُهُ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ” وَقَوْلُهُ لَا شِغَارَ لَا يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْأُخْرَى “. اه

 

وقال ابن هشام كما في ” السيرة “، ” مختصر تهذيب سيرة ابن إسحاق “: “قُدُومُ رَسُولِ مُلُوكِ حِمْيَرَ”:

“وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كِتَابُ مُلُوكِ حِمْيَرَ، مَقْدَمَهُ مِنْ تَبُوكَ، وَرَسُولُهُمْ إلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ، الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالنُّعْمَانُ قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ وَهَمْدَانَ، وَبَعَثَ إلَيْهِ زُرْعَةَ ذُو يزن مَالك ابْنَ مُرَّةَ الرَّهَاوِيَّ بِإِسْلَامِهِمْ، وَمُفَارَقَتِهِمْ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ.

وقال مَالِكِ بْنِ نَمَطٍ وَرَجُلٍ آخَرَ يَرْتَجِزَانِ بِالْقَوْمِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا:

هَمْدَانُ خَيْرٌ سُوقَــةً وَأَقْيَــالْ *** لَيْسَ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ أَمْثَــالْ

مَحَلُّهَا الْهَضْـبُ وَمِنْهَا الْأَبْطَالْ *** لَهَا إطَابَاتٌ بِهَـــــا وَآكَالْ

وَيَقُولُ الْآخَرُ:

إلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ *** فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ

مُخَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللِّيفِ

فَقَامَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَصَّيةٌ مِنْ هَمْدَانَ، مِنْ كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ، أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ، مُتَّصِلَةٌ بِحَبَائِلِ الْإِسْلَامِ”.

وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِيهِ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ مُبْهَمٌ. اه

 

 

وقال في ” المصفى المضيء في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عرب وعجم “:

“الوليد بن بحر الجرهمي: بَعثه إِلَى الْأَقْيَال من أهل حَضرمَوْت.

قَالَه القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي فِي ” عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف “، ولم يذكره ابن عبد البر في بابه”.

وقال السمعاني ([8]): “الرُعَيْني: بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الباء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رُعين من اليمن وكان من الأقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غنىّ بن ذؤيب بن الحكيم الرعينيّ، كان يدعى البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري وهو ابن عم وهب بن أسعد بن غنى بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين. قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر”. اه

وقال ابن حزم في ” جمهرة أنساب العرب “:

والْقِيل ذو مرّان: واسمه عميرة بن أفلح بن شراحيل بن ناعط؛ ومن ولده: المجالد بن سعيد بن المجالد بن عميرة بن أفلح، صاحب الشعبي، ضعيف”. اه

وقال محمد بن عثمان الحازمي الهمداني في ” عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب “:

“الغامدي: منسوب إلى غامِد وهو عمرو بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله ابن مالك بن نَصْر بن الأزد بن الغَوث، بطن من الأزد.

قال الطبري: إنما سُمي غامِدا لأنه كان بين قومه شيء فأصلح بينهم، وتَغَمَّدَ كلَّ ما كان من ذلك وقال:

إِنِّي تَحَمَّلْتُ الثَّأيَ عن عشيرتي *** فأَسْمَاني القَيلُ الحُضُوري غَامِدا  اه

وقال نشوان الحميري في قصيدة ” ملوك حمير وأقيال اليمن “:

والقيل أبرهة بن صباح قضى *** نحبا وأبرهة أبو الصباح

الشاهد: أنهم كانوا يسمون بـ ” الأقيال ” كل من كان ملكا أو نائب ملك.

قال: “وأما أبو الصباح: فهو أبو شمر بن أبرهة الأصغر بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح القيل، وهو الوافد على رسول الله – -صلى الله عليه وسلم- – فأفرشه رداءه وقال: «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ » ([9]).

وأفرش رسول الله – -صلى الله عليه وسلم- – رداءه: «لأبيض بن حمال السبائي بن مرثد بن ذي لحيان بن ذي العبير بن همان بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن أسام أبن زيد بن كهلان بن عوف بن عمرو بن سعد بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر، وأقطعه جبل الملح بمأرب، فقيل له: يا رسول الله انك أقطعته الماء العذب, ولا ملح لأهل اليمن غيره، فاستقال رسول الله – -صلى الله عليه وسلم- – الأبيض فأقاله».

وأفرش رسول الله – -صلى الله عليه وسلم- – رداءه: «الحارث بن عبد كلال الأكبر أبن عريب بن فهد بن زيد بن مثوب بن يريم بن مرة بن شراحيل بن معدي كرب ذي عشيم بن الغوث بن يعرب ينكف بن جيدان بن لهيعة بن مثوب بن يريم ذو رعين».

وأقيال اليمن: الذين هاجروا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسلموا، ثم من صار على سيرهم إلى يومنا هذا، غير مفتخر بقومية، ولا داعٍ إلى عصبية؛ فلا حرج في نسبته، ولا حرج في نسبة هذا القول إليه.

لكن أنكرنا هذا الأمر حين ظهرت الدعوة ـ دعوة الأقيال والعباهلة في هذه الأيام ـ داعية إلى نصب العداء لآل البيت جملة وتفصيلا.

فمن أبغض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, أو أبغض علي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم، أو أبغض القرآن وما إليهم؛ كان من الكافرين. وهذا هو القسم الثاني من الأقيال والعباهلة.

ثم القسم الثالث: وهم ضلال؛ الذين يدعون إلى القومية اليمنية، مقدمين لها على الأخوة الإسلامية.

وهنا كلام للشيخ ابن باز رحمه الله في نقض القومية العربية فضلا عن القومية اليمنية، قال([10]): “فلا يشك مسلم له أدنى بصيرة بالتاريخ الإسلامي في فضل العرب المسلمين، وما قاموا به من حمل رسالة الإسلام في القرون المفضلة، وتبليغه لكافة الشعوب، والصدق في الدعوة إليه، والجهاد لنشره والدفاع عنه، وتحمل المشاق العظيمة في ذلك، حتى أظهرها الله على أيديهم وخفقت رايته في غالب المعمورة، وشاهد العالم على أيدي دعاة الإسلام في صدر الإسلام أكمل نظام وأعدل حاكم، ورأوا في الإسلام كل ما يريدون وينشدون من خير الدنيا والآخرة، ووجدوا في الإسلام تنظيم حياة سعيدة تكفل لهم العزة والكرامة والحرية من عبادة العبيد، وظلم المستبدين، والولاة الغاشمين.

ووجدوا في الإسلام تنظيم علاقتهم بالله سبحانه: بعبادة عظيمة تصلهم بالله، وتطهر قلوبهم من الشرك والحقد والكبر، وتغرس فيها غاية الحب لله وكمال الذل له والتلذذ بمناجاته، وتعرفهم بربهم وبأنفسهم، وتذكرهم بالله وعظيم حقه كلما غفلوا أو كادوا أن يغفلوا. وجدوا في الإسلام تنظيم علاقاتهم بالرسول -صلى الله عليه وسلم- وماذا يجب عليهم من حقه والسير في سبيله، ووجدوا في الإسلام أيضا تنظيم العلاقات التي بين الراعي والرعية، وبين الرجل وأهله، وبين الرجل وأقاربه، وبين الرجل وإخوانه المسلمين، وبين المسلمين والكفار، بعبارات واضحة وأساليب جلية.

ووجدوا من الرسول -صلى الله عليه وسلم-, ومن الصحابة رضي الله عنهم, وأتباعهم بإحسان, تفسير ذلك بأخلاقهم الحميدة, وأعمالهم المجيدة، فأحب الناس الإسلام وعظموه ودخلوا فيه أفواجا، وأدركوا فيه كل خير وطمأنينة وصلاح وإصلاح.

والكلام في مزايا الإسلام وما اشتمل عليه من أحكام سامية وأخلاق كريمة، تصلح القلوب، وتؤلف بينها وتربطها برباط وثيق من المودة في الله سبحانه، والتفاني في نصر دينه، والتمسك بتعاليمه، والتواصي بالحق والصبر عليه، لا ريب أن الكلام في هذا الباب يطول. والقصد في هذه الكلمة الإشارة إلى ما حصل على أيدي المسلمين من العرب في صدر الإسلام من الجهاد والصبر، وما أكرمهم الله به من حمل مشعل الإسلام إلى غالب المعمورة، وما حصل للعالم من الرغبة في الإسلام، والمسارعة إلى الدخول فيه، لما اشتمل عليه من الأحكام الرشيدة والتعاليم السمحة، والتعريف بالله سبحانه وبأسمائه وصفاته وعظيم حقه على عباده، ولما اتصف به حملته والدعاة إليه من تمثيل أحكام الإسلام في أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم، حتى صاروا بذلك خير أمة أخرجت للناس، وحققوا بذلك معنى قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}”. اه

قال أبو محمد سدده الله تعالى:

ومن هذا الباب، كان لليمنيين الأوائل ـ الذين قال الله عز وجل فيهم: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ _ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا _ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾([11]).

كان لهم فضل عظيم في نصرة دين رب العالمين، فقد دخلوا في الإسلام بدون سيف، وإنما برسالته دخلوا رغبة لا رهبة؛ فأكرمهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غاية الإكرام.

وقال فيهم كما في الصحيحين واللفظ للإمام البخاري رحمه الله:

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ،

 

وَالفَخْرُ وَالخُيَلاَءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالوَقَارُ فِي أَهْلِ        الغَنَمِ» ([12]).

ولفظ الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ».

وقال لهم ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده رحمه الله تعالى:

من حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ” فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: “إِلَّا أَنْتُمْ”» ([13]).

وقال لهم ما جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى:

من حديث ثَوْبَانَ رضي الله عنه، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ». فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ: «مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ» وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ» ([14]).

وكم فيهم من الفضائل والشمائل، حتى ذكر أهل العلم مصححين لذلك الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد شكرا لله حين إسلام همدان.

كما أخرج الإمام البيهقي رحمه الله في الكبرى (3932):

من حديث الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْفُلَ خَالِدٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَ خَالِدٍ أَحَبَّ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلْيُعَقِّبْ مَعَهُ قَالَ الْبَرَاءُ فَكُنْتُ مِمَّنْ عَقَّبَ مَعَهُ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ خَرَجُوا إِلَيْنَا فَصَلَّى بِنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصَفَّنَا صَفًّا وَاحِدًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانُ جَمِيعًا، فَكَتَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ» ([15]).

ثم قال رحمه الله تعالى: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، وَسُجُودُ الشُّكْرِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ.

وبعث إليهم البعوث: بعث إليهم أبا موسى الأشعري منهم، وبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى نجران، وبعث أبا عبيدة بن الجرح إلى نجران، وبعث إليهم معاذ بن جبل وأوصاه بتلك الوصية العظيمة إلى الجند ومخلاف الجند، إلى غير ذلك.

وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ـ كما يحسن الحديث بعض أهل العلم ـ: «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» ([16]).

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره:

تنفيس الرحمن على المسلمين بأهل اليمن.

وقد فتحوا الفتوح، ومصروا الأمصار، سواء في العراق أو في الشام أو في مصر.

بل وصل قواد اليمن إلى بلاد أوربا، في أقصى بلاد أوربا، منهم: الغافقي، ومنهم معيوف الحجوري، ومنهم غير واحد من القواد، هم أهل سنة.

وكذلك أهل المهرة، لهم دور كبير في فتح مصر.

وكذلك أهل همدان، منهم من سكن الكوفة، ومنهم من سكن الشام.

وما من بلد من بلدان اليمن، سواء من حضرموت، بل ذو القلاع الحميري الذي منهم، ذاك الجيش العظيم اثنا عشر ألف ينصر الله بهم الدين، بعث فيهم ذي القلاع الحميري للمشاركة في فتح الفتوح مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فهذا هو دور أهل اليمن، اعتزوا بالإسلام وعظموا الإسلام، وصاروا ممن قال فيهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا» ([17]).

فصاروا أئمة، صاروا أقيالا وعباهلة، لكن يعتزون بالإسلام، تركوا العبهلة، وتركوا الأقيلة إلى الاعتزاز والانتساب إلى الإسلام.

فمن انتسب إلى العباهلة أو الأقيال نسبة مجردة، لا احتقار فيها للإسلام، ولا لأهل الإسلام؛ فالإنسان ينتسب إلى بلده، وينتسب إلى أهله، ويتنسب إلى رَبعه، ولا محظور في ذلك.

وأما من انتسب إليهم مقدما للعبهلة على النسب القرشي، مقدما للأقيلة على النسب القرشي؛ فهذا يخالف النصوص الواردة في كتاب ربنا وفي سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-.

أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ

كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ([18]).

وجاء في بعض الروايات خارج صحيح الإمام مسلم:  «فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ»، إلى غير ذلك.

الشاهد أيها الإخوة: أنه لابد من هذا الأمر؛ ينتبه اليمنيون من هذه الدعوة القومية الجديدة، لو بقي أهلها على فقط تعظيم الجنس اليمني على بقية الأجناس؛ لربما كانوا في بدعة ظلماء. فما بالك إذا كان بعض هؤلاء قد صرح ببغض الإسلام، بل أخبر أن لولا الإسلام لكانت اليمن في مصاف الدول العظام.

سبحان الله ! اليمن: منها تُبَّع الحميري الذي كسى الكعبة، ودخل في الإسلام طوعة لرب الأنام.

اليمن: منها ذو القرنين، وإنما مدحه الله عز وجل بالإسلام: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا _ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا _ فَأَتْبَعَ سَبَبًا _ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ  وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا _ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴾([19]).

انظر إلى هذا الرجل العظيم، الذي هو من تتابعة اليمن، ومن أقيال اليمن، ومن عباهلة اليمن، إنه عبد متواضع لله عز وجل؛ ولذلك نصره الله وأعلى شأنه.

ودليلنا على أنه من اليمن: ما جاء في أشعار حسان بن ثابت في الافتخار أن جده ذا القرنين، والأشعار في ديوانه، ومن الأشعار في ذلك:

والصعب ذو القرنين عُمِّر ملكه *** ألفين أمسى بعــــد ذلك رميما

إلى غير ذلك.

اليمن: منها قادة الجيوش، ومنها الصحابة رضي الله عنهم، ومنها كذلك العلماء، ومنها الأتباع، ومنها أناس قد أثنى عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

لم تكن فيهم عصبية، ولا دعوى جاهلية، ولا دعوى قومية.

فعلى هذا فلنسر إذا أردنا أن ندخل في فضائل أهل اليمن، وإلا فإن الأرض لا تقدس إنسان.

اليمن: منها ملكة اليمن التي استجابت لرسالة سليمان عليه السلام: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ _ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ  وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ _ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ _ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ _ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ _ قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ _ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ _ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾([20]).

سبحان الله ! يعني سمته ” كتابا كريما ” حين رأت فيه ” بسم الله “، وهداها الله للإسلام وهدى قومها: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾([21]).

هؤلاء هم أهل اليمن الذين رفع الله قدرهم وأعلى شأنهم.

أما من كفر فإن الله عز وجل قد ذمه وحقره كما في سورة سبأ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ﴾([22]).

بسبب كفرهم، بسبب بغيهم، بسبب عنادهم. والله ما نفعتهم الممالك التي كانوا فيها.

والعجب ! أن ترى بعض هؤلاء الذين يدعون القومية الآن يدعون إلى تعظيم معبد الشمس ! وإلى تعظيم الأصنام التي كانت تعبد قبل الإسلام.

يا سبحان الله ! أين العقول ؟ أين العقول التي عميت عن فضائل الإسلام ومنزلة الإسلام مع كرامة أهل الإسلام حتى ترجع إلى تصديق مثل هذه الدعوات.

أنا أقول: هذه الدعوة إلى القومية اليمنية اغتر بها بعض اليمنيين؛ بسبب بغضهم للرافضة المجرمين. ومازالوا؛ فمزال بعضهم يحب الدين، ويحب الإسلام؛ لكن تأثر بمثل هذا. وأما قادتها ودعاتها فلا يشك أنهم ماسونيون أو أتباع للماسونيين؛ حيث تكلموا بكلام زندقة وكفر، يراه من دخل في صفحتهم المعروفة بـ ” القومية اليمنية العباهلة والأقيال “.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ([23]):

“لا يشك مسلم قد عرف ما كان عليه المسلمون في صدر الإسلام فيما ذكرناه، فهو من الحقائق المعلومة بين المسلمين، ولا يشك مسلم في ما للمسلمين غير العرب من الفضل والجهاد المشكور في مساعدة إخوانهم من العرب المسلمين في نشر هذا الدين والجهاد في إعلاء كلمته، وتبليغه سكان المعمورة، شكر الله للجميع مساعيهم الجليلة، وجعلنا من أتباعهم بإحسان، إنه على كل شيء قدير.

وإنما الذي ينكر اليوم ويستغرب صدوره عن كثير من أبناء الإسلام من العرب، انصرافهم عن الدعوة إلى هذا الدين العظيم، الذي رفعهم الله به، وأعزهم بحمل رسالته، وجعلهم ملوك الدنيا وسادة العالم، لما حملوا لواءه وجاهدوا في سبيله بصدق وإخلاص، حتى فتحوا الدنيا”.

إلى أن قال: “ثم بعد هذا الشرف العظيم والنصر المؤزر من المولى سبحانه لعباده المؤمنين من العرب وغيرهم، نرى نفرا من أبنائنا يخدعون بالمبادئ المنحرفة، ويدعون إلى غير الإسلام، كأنهم لم يعرفوا فضل الإسلام وما حصل لأسلافهم بالإسلام من العزة والكرامة، والمجد الشامخ والمجتمع القوي الذي كتبه الله لأهل الإسلام الصادقين، حتى إن عدوهم ليخافهم وهو عنهم مسيرة شهر، نسي هؤلاء أو تناسوا هذا المجد المؤثل والعز العظيم والملك الكبير، الذي ناله المسلمون بالإسلام، فصار هؤلاء الأبناء يدعون إلى التكتل والتجمع حول القومية العربية، ويعرفونها بأنها اجتماع وتكاتف لتطهير البلاد من العدو المستعمر، ولتحصيل المصالح المشتركة، واستعادة المجد السليب.

وقد اختلف الدعاة إليها في عناصرها، فمن قائل: إنها الوطن، والنسب، واللغة العربية. ومن قائل: إنها اللغة فقط. ومن قائل: إنها اللغة مع المشاركة في الآلام والآمال. ومن قائل غير ذلك”. اه  

وأنا أقول: وهكذا تشاهد بعض من ينسب نفسه إلى العباهلة والأقيال؛ يعني يدعو إلى محبة اليهود، وأنهم هم أهل اليمن الحقيقيين، فينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، ويرفعون..، وهكذا من هذا الكلام القبيح الذي لا أستحضره الآن، لكن قد قرأنا مضمونه.

شاهدنا: أن الدعوة القومية جاء بها ميشيل عفلق ومن إليه، حتى قالوا:

آمنت بالبعث ربا لا شريك له *** وبالعروبة دينــا ماله ثانٍ

وجاء بعض هؤلاء ممن يسمون بـ ” الأقيال والعباهلة ” بالدعوة إلى القومية اليمنية، ولو أدى ذلك إلى الكفر بالعقيدة الإسلامية، والمبادئ السامية التي كانوا عليها.

فمن هنا: أحذر اليمنيين من الاغترار بهذه الدعوة الهدامة، اليوم تبدو صغيرة وغذا ستكون كبيرة، عانى المسلمون في العرب من بطش البعثيين، ومن بطش الناصريين، ومن بطش القوميين، ومن بطش الاشتراكيين، فكيف الآن ندعو إلى القومية اليمنية ؟! والله لو تمكنوا على هذه المبادئ التي نراها، وهذه الأقوال التي يسطرونها؛ لفعلوا بنا أشد من فعل غيرهم لأنهم يبغضون الإسلام ظاهرا وباطنا.

فأدعوا من اغتر بهم ممن هو من أهل الإسلام على أنه من الأقيال، وأنه من العباهلة: بالتوبة إلى الله عز وجل من هذه الدعوة، ولينتسب إلى من شاء وبلغ إليه نسبه: إن كان همدانيًا همدانيًا، وإن كان حاشديًا حاشديًا، وإن حميريًا حميريًا، وإن كان مأربيًا مأربيًا، وكلٌّ ينتسب إلى أصله وفصله لا محظور في ذلك؛ لكن العز بالتمسك بكتاب الله عز وجل: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾([24]).

هذا، وسبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك. وصلنا هنا

وإنما الداعي إلى هذه الكلمة الإجمال الذي كنت قد أطلقته على زندقة العباهلة والأقيال، ونسبتهم إلى ” عبهلة ” العنسي الزنديق، مدّعي النبوة. أما الآن، فقد وفقنا الله للوقوف على أن هذا اصطلاح قديم، وأن العباهلة هم ملوك اليمن الذين أقروا على ملكهم. والأقيال هم دونهم في الملك. فمن كان على دين اللله عز وجل لا يزيده هذا الأمر إلا رفعة، وأما من كان مخالفا لدين الله عز وجل فوالله لا ينفعه؛ فقد ذم الله عز وجل  أبا لهب مع أنه عم النبي -صلى الله عليه وسلم-: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ _ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ  _سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴾([25]).

أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»([26]).

ما نفعه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- من صلبه، ولا نفع أبا طالب أنه آوى النبي -صلى الله عليه وسلم- وناصره.

فكذلك القومية اليمنية لن تنفع اليمنيين؛ وإنما الذي ينفعهم هو التمسك بدين رب العالمين سبحانه وتعالى.

نعم أيها الإخوة، أكثرنا عليكم، وبعض الناس يقول ربما لا داعي لمثل هذه الكلمة، أقول: لها داعي وداعي وداعي؛ لأن الفتن تبدأ صغيرة، ثم تكبر وتكبر؛ فربما يتأثر بها الناس. الناس يتألمون من الحوثي، الناس يئنون من الحوثي، ويبحثون عن أي مخرج؛ فربما يجدون في مثل هذه الأقوال دعوة إلى التحرر وإلى الخروج من منطقة الحوثي.

الحوثي لن ننتصر عليه إلا إذا عدنا إلى كتاب الله, وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

أما وما دمنا بعيدين عن هذا، فهم يتسلطون بسبب ما عليه الأمة من المعاصي: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾([27]).

ما وصل الحوثي إلى صنعاء إلا بسبب الحزبية، إلا بسبب الديمقراطية، إلا بسبب الانتخابات، إلا بسبب المظاهرات، إلا بسبب الاعتصامات، إلا بسبب التشبه بالكافرين. وإلا فالحوثي كان في مرّان منعزل؛ كالجيفة الأجرب، ولكن لما وقع ما وقع من التنازع؛ قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾([28])؛ تسلط الحوثي على البلاد اليمنية ومكر بهم ومكر. فالعودة العودة إلى الإسلام الحق، وإلى السنة الصافية، وإلى العقيدة السلفية المستقيمة، فعند ذلك أبشروا بنصر الله عز وجل: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ ([29]).

بيان حكم الانتساب المجرد إلى العباهلة, أو الأقيال:

وبالنسبة للانتساب إلى العباهلة, أو الأقيال: لا محظور في النسبة المجردة.

أما النسبة إليها افتخارا بهم, وازدراءًا لغير اليمنيين, فهو فعل قبيح.

أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ رضي الله عنه، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ ” وَقَالَ: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ»([30]).

وأخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه:

من حديث ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «خِلاَلٌ مِنْ خِلاَلِ الجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ» وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُونَ: “إِنَّهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ”([31]).

فينبغي لنا أن لا نفخر بأنسابنا.

لما أخرج الإمام أبي داود رحمه الله تعالى في سننه:

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ»([32]).

قال العظيم آبادي رحمه الله تعالى في عون المعبود (14/16):

(مِنَ الْجِعْلَانِ): بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ جَمْعُ جُعَلٍ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ دُوَيْبَةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهَا.

(الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ): أَيِ الْعَذِرَةَ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ: الْجُعَلُ كَصُرَدٍ وَرُطَبٍ وَجَمْعُهُ جِعْلَانُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْعَيْنُ سَاكِنَةً, وَهُوَ يَجْمَعُ الْجَعْرَ الْيَابِسَ وَيَدَّخِرُهُ فِي بَيْتِهِ.

وَهُوَ دُوَيْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ تَعَضُّ الْبَهَائِمَ فِي فُرُوجِهَا فَتَهْرُبُ, شَدِيدُ السَّوَادِ فِي بَطْنِهِ لَوْنُ حُمْرَةٍ, يُوجَدُ كَثِيرًا فِي مَرَاحِ الْبَقَرِ, وَالْجَوَامِيسِ, وَمَوَاضِعِ الرَّوْثِ.

وَمِنْ شَأْنِهِ: جَمْعُ النَّجَاسَةِ وَادِّخَارِهَا.

وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ: أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ رِيحِ الْوَرْدِ, وَرِيحِ الطِّيبِ, فَإِذَا أُعِيدَ إِلَى الرَّوْثِ عَاشَ.

وَمَنْ عَادَتِهِ: أَنْ يَحْرُسَ النِّيَامَ, فَمَنْ قَامَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ تَبِعَهُ, وَذَلِكَ مِنْ شَهْوَتِهِ لِلْغَائِطِ؛ لأنه قوته. اه

وأخرج الإمام النسائي رحمه الله تعالى في الكبرى:

من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِّ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا»([33]).

فالتعزي بعزاء الجاهلية مذموم شرعا وقدرا.

ولا تلتفتوا إلى ثورة العباهلة[34] الذين هم إلى الزندقة أقرب إلى الإسلام، بل كثير منهم زندقته ظاهرة.

بيان سبب تسمية طائفة العباهلة والأقيال:

فإنها قد ظهرت طائفة تدعو إلى تسمية نفسها بـ ” العباهلة والأقيال”: ” العباهلة “؛ نسبة إلى عبهلة العنسي، مدّعي النبوة، الذي قتله فيروز الديلمي، وقد رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه.

فقد جاء في الصحيحين:

من حديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي المَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ، يَخْرُجَانِ بَعْدِي», “فَكَانَ أَحَدُهُمَا العَنْسِيَّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ، صَاحِبَ اليَمَامَةِ”»([35]).

فانظر إلى هذه الفرقة المارقة كيف تنسب نفسها إلى مدّعي نبوة، وإلى مجرم من المجرمين.

وينسبون أنفسهم إلى الأقيال، فيدعون إلى القومية اليمنية، وقد رأينا منهم نبذا للإسلام جملة وتفصيلا:

فمنهم: من صرح بسب النبي -صلى الله عليه وسلم- وبغضه.

ومنهم: من سب الإسلام بلسان حاله, أو مقاله بقولهم: “أن الإسلام إنما جاء لتوطيد حكم بني هاشم، وحكم قريش”.

وأن اليمن لو بقيت على ما كانت عليه لكانت الآن في مصاف الدول المتحضرة.

قبح الله الجهل ! وقبح الله من يصدق مثل هؤلاء الزنادقة ! ويحذرون من خطبة الجمعة, ويقولون: “إنما وضعها محمد لترسيخ حكم بني هاشم”، إلى غير ذلك.

وأنا أشك في أن هذه طائفة يقودها يمنيون؛ بل ربما يقودها ماسونيون, أو يقودها اليهود.

بل لما احتفل بعض يهود اليمن بثورة ستة وعشرين سبتمبر؛ علقوا عليهم بأن العباهلة يحتفلون بالثورة، ويثنون على اليمن.

ولو كان زنديقا، ولو كان كافرا، ولو كان على أية حال، ويذمون المسلمين.

بيان حال النواصب مقارنة بالعباهلة:

فالنواصب أحسن حالا من العباهلة، أما العباهلة فلا شك في كفرهم، وزندقتهم، ومن تأثر بهم بدعوتهم من القومية اليمنية بسبب بغضه للرافضة الحوثية؛ فنقول: إياك أن تفر من الرمضاء إلى النار؛ فالحوثي في الجملة يدعي الإسلام، أما هؤلاء يطعنون في الإسلام، وفي نبي الإسلام، وفي دين الإسلام.

بل رأيت تعليقا لبعضهم يقول: هذا القرآن متناقض، إنما وضعه محمد لترسيخ حكم قريش !!.

فما كنا نعهد مثل هذه الأقوال في اليمن.

فليحُذَّر من هذه الطائفة كتابة وخطابة, وليحذر اليمنيون من هذه الدعوة الجاهلية التي تدعو إلى العودة إلى عبادة الأصنام, والأوثان بلسان الحال, والمقال.

ويعظمون كذابا أشر، ادعى النبوة، وأهلكه الله وعقره، ويتكلمون في رسولنا -صلى الله عليه وسلم-, ويطعنون في عرضه أشد من طعن الرافضة في عرضه.

ووالله لولا أن المقام لا نريد أن نلوثه بأقوالهم؛ لذكرنا من أقوالهم ما يبكي له كل مسلم.

والحمد لله رب العالمين

وسبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك

  ********** 

(1) [سورة الملك: 16].

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (13222), أبو داود في سننه (4739), والإمام الترمذي في سننه (2435), من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب والترهيب (3649), وفي صحيح السنن. والحديث إسناده صحيح.

وأخرجه أبو داود (4739) ، وابن خزيمة في “التوحيد” 2/652، والآجري في “الشريعة” (ص338)، والحاكم 1/69، والبيهقي (10/190) من طريق سليمان ابن حرب، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطيالسي (2026) ، والترمذي (2435) ، وابن أبي عاصم في “السنة” (831) و (832) ، والبزار (3469- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (3284) و (4105) و (4115) ، وابن خزيمة في “التوحيد” 2/651 و653 و656، وابن حبان (6468)، والطبراني في “الصغير” (448) و (1101)، والآجري في “الشريعة” ص338 و339، والحاكم 1/69، وأبو نعيم في “الحلية” 7/261 من طرق عن أنس. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط الشيخين, وانظر ما سلف برقم (12376). وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه (4310) ، والترمذي (2436) ، وصححه ابن حبان (6467), وعن ابن عمر عند ابن أبي عاصم في “السنة” (830) ، والخطيب في “تاريخ بغداد” (8/11), وعن ابن عباس عند الطبراني في “الكبير” (11454), وعن كعب بن عجرة عند الآجري في “الشريعة” (ص338).

قوله: “شفاعتي لأهل الكبائر … الخ”، قال علي القاري في “مِرقاة المفاتيح” 5/277: أي: شفاعتي في العفو عن الكبائر من أمتي خاصة دون غيرهم من الأمم. وانظر “شرح مسلم” للنووي (3/35). 

(1) [سورة المدثر: 25-26].

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (4388), والإمام مسلم في صحيحه (52), من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (16758), والحديث في الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله تعالى برقم (3437), وقال فيه: والحديث أورده الهيثمي (10/54- 55) ، وقال: “رواه أحمد، وأبو يعلى..، والبزار بنحوه، والطبراني، وأحد إسنادي أحمد، وإسناد أبي يعلى والبزار رجاله رجال (الصحيح) “.

(1) أخرجه الحاكم في ” المستدرك ” (4 / 87), وفي “معرفة علوم الحديث (ص 161 – 162), والعقيلي في ” الضعفاء ” (327), والطبراني في ” الكبير ” (3 / 122 /1), و” الأوسط “، وتمام في ” الفوائد ” (22 / 1), ومن طريقه الضياء المقدسي في ” صفة الجنة ” (3 / 79 / 1) والبيهقي في ” شعب الأيمان “, والحديث حكم عليه الإمام الألباني رحمه الله تعالى بالوضع, كما في السلسلة الضعيفة برقم (160), وقال فيه: وهذا إسناد موضوع، وله ثلاث علل:

الأولى: العلاء بن عمرو، قال الذهبي في ” الميزان “: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، ثم ساق له هذا الحديث من طريق العقيلي ثم قال: هذا موضوع، قال أبو حاتم: هذا كذب، ثم ساق له حديثا آخر ثم قال: وهو كذب، وقال في ” اللسان “: وقال الأزدي: لا يكتب حديثه،…

الثانية: يحيى بن يزيد كذا وقع في هذه الرواية: يزيد، قال الذهبي: (وهو تصحيف، وإنما هو: بريد) .

قلت: وكذلك وقع في ” الضعفاء ” للعقيلي و” المعرفة ” للحاكم وهكذا أورده ابن أبي حاتم في ” الجرح والتعديل ” (4 / 12 / 131) وروى عن ابن معين أنه قال: ضعيف، وعن ابن نمير قال: ما يسوى تمرة؟ وعن أبي زرعة: منكر الحديث, وعن أبيه قال: ضعيف الحديث ليس بالمتروك يكتب حديثه. قال في ” اللسان “: وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في الضعفاء…

الثالثة: عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا، قال أحمد: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها…

(2) قد كُذب، والكلام فيه شديد.

(1) في كتاب ” الأنساب “.

(1) الحديث ضعيف، لكن القصة في السير.

(1) وهذا في المجلد الأول من ” مجموع الفتاوى” (282).

(1) [سورة النصر].

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (4388), والإمام مسلم في صحيحه (52), من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (16758), والحديث في الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله تعالى برقم (3437), وقال فيه: والحديث أورده الهيثمي (10/54- 55) ، وقال: “رواه أحمد، وأبو يعلى..، والبزار بنحوه، والطبراني، وأحد إسنادي أحمد، وإسناد أبي يعلى والبزار رجاله رجال (الصحيح) “.

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2301).

(1) أخرجه الإمام البيهقي في الكبرى (3932), وهو في الإرواء للإمام الألباني رحمه الله تعالى برقم (474), وقال فيه عقب كلام الإمام البيهقي رحمه الله تعالى: وأقره ابن التركماني فلم يتعقبه بشيء.

وبالجملة, فلا يشك عاقل في مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث. لاسيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح رضى الله عنهم.

(2) أخرجه الإمام البزار في مسنده كما في البحر الزخار (3702), من حديث سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بُوهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلَاحُ وَزَعَمُوا أَنْ لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «كَذَبُوا الْآنَ حَانَ الْقِتَالُ لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ» وَقَالَ وَهُوَ مُوَلِّي ظَهْرِهِ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَا هُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي كَفُوفٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَلْيَتْبَعْنِي أَفْنَادًا وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا». ثم قال رحمه الله تعالى عقبه: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ، وَهَذَا أَحْسَنُ طَرِيقًا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ سَلَمَةَ =        = وَرِجَالُهُ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَشْهُورُونَ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسَ. وهو في الصحيح المسند للإمام الوادعي رحمه الله تعالى برقم (450). وأخرجه الإمام الطبراني رحمه الله تعالى في مسند الشاميين (1083), من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, بلفظ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ, أَلَا إِنَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَقَسْوَةَ الْقَلْبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَصْحَابِ الْمَعْزِ وَالْوَبَرِ». والحديث في الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله تعالى برقم (3367), وقال فيه: واسناده صحيح من الوجه الأول عن الوليد بن عبد الرحمن، وهو ثقة من رجال مسلم.

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (3353), والإمام مسلم في صحيحه (2378), من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ» فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟ خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقُهُوا».

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2276).

(1)  [الكهف: 83 – 87].

(1)  [النمل: 24 – 31].

(2)  [النمل: 44].

(3)  [سبأ: 19].

(1)  في كتاب: ” نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع “.

(1) [سورة فاطر: 10].

(1) [سورة المسد: 1 – 3].

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (203).

(1) [سورة الشورى: 30].

(2) [الأنفال: 46].

(3) [غافر: 51].

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (934).

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (3850).

(1) أخرجه الإمام أبو داود في سننه (5116), وحسنه الإمام الألباني رحمه الله تعالى في صحيح وضعيف أبي داود, وصحيح الترغيب والترهيب برقم (2965).

(1)  أخرجه الإمام النسائي في سننه (10745), وهو في الصحيح المسند للإمام الوادعي رحمه الله برقم (11), وقال فيه: هذا حديث حسن.

(2) من هنا الكلمة التي كانت بعنوان ” تحذير العقال من زندقة العباهلة الأقيال ” ؛ وهي التي أشار الشيخ حفظه الله تعالى في مقدمة هذه المحاضرة أنه حصل فيها إجمال.

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (3621), والإمام مسلم في صحيحه (2273, 2274).