Slider
بحث داخل الموقع
تصفح الموقع
اخترنا لكم

Slider

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

السبت 03-10-1442 (15-05-2021)

المقالات والردود ( كتابة )

📒 *((البيان أن سنية تخصيص الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء لا تقوم به الأركان))*

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد أخرج الامام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله في المسند
(14563) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا *كَثِيرٌ ابْنَ زَيْدٍ* حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ – يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ – *أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ،* فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ. قَالَ جَابِرٌ : فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ.
📌هذا حديث ضعيف قال محقق المسند: (١٤٥٦٣) إسناده ضعيف، كثير بن زيد ليس بذاك القوي، خاصة إذا لم يتابعه أحد، وقد تفرَّد بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب، وهذا الأخير في عداد المجاهيل، وله ترجمة في “التعجيل” (٥٦٣) .
وأخرجه ابن سعد في “الطبقات” ٢/٧٣، والبخاري في “الأدب المفرد” (٧٠٤) ، والبيهقي في “الشعب” (٣٨٧٤) من طرق عن كثير بن زيد، بهذا الإسناد. انتهى
🖊 *قلت كثير هذا إليك ما قال فيه أهل الجرح والتعديل: يحيى بن معين .:قال عبد الله بن شعيب الصابونى ، وأبو بكر بن أبي خيثمة عنه : ليس بذاك القوي وقال أبو بكر : وكان قال أولا : ليس بشيء ، ثم ضرب عليه وقال المفضل بن غسان الغلابي ، ومعاوية بن صالح عنه : صالح .*
وقال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي عنه : ليس به بأس .
وقال ابن محرز عنه : ضعيف .
علي ابن المديني:قال محمد بن عثمان عنه : هو صالح وليس بالقوي .
أبو حاتم الرازي:صالح ، ليس بالقوي ، يكتب حديثه .
أبو زرعة الرازي:صدوق فيه لين .
أحمد بن حنبل:قال عبد الله عنه : ما أرى به بأس .
النسائي:قال في (الضعفاء) : ضعيف .
محمد بن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .
وذكره في كتابه المجروحين ، وقال : كان كثير الخطأ على قلة روايته ، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد .
الذهبي:قال في (الكاشف) : قال أبو زرعة : صدوق فيه لين .
ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق يخطئ .
ابن عدي:ولكثير بن زيد غير ما ذكرت من الحديث ، ويروى ابن أبي حازم ، وسفيان بن حمزة ، وسليمان بن بلال كل واحد منهم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نسخة ، ويرويه عن ابن أبي حازم ، إبراهيم بن حمزة ، وأبو مصعب ، وابن كاسب ، وغيرهم . ويرويه عن سفيان بن حمزة إبراهيم بن المنذر ، وابن كاسب . ويروى عن سليمان بن بلال ، ابن وهب ، كل واحد منهم ينفرد عنه بهذا الإسناد
بنسخة ، وربما اتفقوا في شيء منه . ولكثير بن زيد عن غير الوليد بن رباح
أحاديث لم أذكرها ، ولم أر به بأسا ، وأرجو أنه لا بأس به .
ابن شيبة:ليس بذاك الساقط ، وإلى الضعف ما هو .
ابن عمار:ثقة .
ابن جرير الطبري:وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله .
📌 *فبعد هذا أقول فأحسن أحواله أن لا يقبل ما تفرد به فكيف والجرح فيه مفسرا.*
وأيضا كأن فيه اختلاف ففي المسند كما ترى يرويه عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب وهو مجهول.
وفي الادب المفرد قال عبدالرحمن بن كعب وهو ثقة
فذكر فيه علتين:
*الأولى:* ضعف كثير.
*الثانية:* جهالة عبدالله بن عبدالرحمن فكيف يصحح حديث من هذا حاله
*وكيف يحكم بسنية هذا الصنيع بناء على دليل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.*
وأما ما نقل من كلام شيخ الاسلام عن بعضهم العمل به فليس على سبيل التقرير وإنما استطرادا لما يلزم به المخالف.
والقول بالسنية والتخصيص يحتاج إلى دليل ينهض بالمسألة.

الشيخ عبدالحميد بن يحيى الزعكري
٧ شعبان ١٤٣٨

 
📚تفريغ
#خطبة_الجمعة

للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📢 وكانت في مسجد الصحابة بالغيضة، محافظة المهرة – اليمن.

🗓 بتاريخ الجمعة 22/ صفر / 1442 هجرية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد,

🎙 فهذه خطبة جمعة بعنوان :

*🔆اجتنب الأرض.🔆*

⛲️ خطبة قيمة أنصح بتحميلها وسماعها ونشرها⛲️


الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل-عمران:102)

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا () يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب:70-71)

أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهُدى هُدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين.
عباد الله ! إننا في هذه الدنيا في دار عملٍ واستعداد ليوم المعاد.

قال الله عز وجل:

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (البقرة:281)


أي: احذروا وتجهزوا لِيومٍ تُرجعون فيه جميعاً ذُكورُكم وإناثكم، كباركم وصغاركم، جِنُّكم وإنسُكم إلى الله سبحانه وتعالى الملك العليم الحكيم.

{ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَت}
ما عملت من خيرٍ أو شر

{وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}
لأن الله عز وجل يقول عن نفسه:

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيد}

{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف:49)

“يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلى نَفْسِي وَجَعَلتُه بَيْنَكُم مُحَرَّماً فَلَا تَظَالَمُوا”

ولكن كلٌ سَيُجازَى بعمله، ويَلقى عملَه. فمِن الآن أيها المسلم بادر في تخليص نفسك من كل ما يؤدي إلى تَأخُّرِها في ذلك اليوم.
قال الله عز وجل:

{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} (المدثر:37)

لمن شاء أن يتقدم بالأعمال الصالحات، ومن شاء ليتأخر عن المكرومات بلأعمال السيئات.
ألا وإننا في آخر الزمان، وقد كثر فيه البلاءُ والإجرام، ولم يسلم إلا من سلَّمه الملك الديان سبحانه وتعالى.
ومِن أشدِّ الظُّلمِ قتل النفس المحرمة، وقد تاع الناس فيه جدا إلَّا ما رحم ربي. والنبي صلى الله عليه وسلم قد حذَّر من هذه الفعل الشنِيعة، والسيئ الفظيعة.
بل وربُّنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا () يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا () إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان:68-70)

والمصيبة في هذه البَلِيَّة أن يَرتكِبَها الإنسان باسم الدين كما هو صنيعُ الرافضة، وصنيعْ أصحاب تنظيم القاعدة وداعش ومن إليهم؛ إذ يَستبِيحُون الدماء باسم الدين، ويقتلون المسلمين باسم الدين والدينُ بَراءٌ مِن الظلم، وبَراءٌ من كل فعلٍ لا يَتوافَق مع كِتاب ربّنا ومع سُنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
فإن الدين دينُ الله:

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}
(آل-عمران:19)

وقد فرض الله علينا في هذا الدين ما يَستقيم به الحال والمآل، وما تصلح به جميع الأحوال؛ إن نحن أخذنا به وتمسكنا به كما شرع الله وأمر.

“إن أموالكم وأعراضكم ودمائكم عليكم حرام”
هذه الكلمات الثلاث قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعظم المواطن، وأشرفِها وأكثرها جمعا. وهو يقول لأصحابه: “إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كَحُرمة يَومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلّغتُ؟ ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فَلعلَّ بعضكم أن يكون أسمع من بعض” أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

عباد الله ! ومن الظلم المنتشر بين الناس: الظلم في الأرض، والتعدي على أموال الغير، وعلى ممتلكاته. هذه البلية التي انتشرت وعمَّت وطمّت في ا

 
لبوادي والقرى والمدن والحواضر، ولم يسلم منها إلا من سلمه الله.
جاء في الصحيح عن أبي سلمة بن عبدالرحمن رضي الله أنه جاء إلى عائشة رضي الله عنها يستفتيها في شأن أرضٍ بينهُ وبين بعض الناس، فقالت: “يا أبا سلمة اجتنب الأرض.”
وصية واجهته بها قبل أن تسمع دعواه، حتى يكون فيها زجراً لَه إن أراد أخذ حق غيره.
“اجتنب الأرض” يعني ربما كُلّ الأثام، كُلّ المصائب تهون مع أنها ذنوب ومعاصي خلا الشرك بالله عز وجل لأنه يُخلد صاحبه في النار. لكن الأرض شأنُها عظيم، فلما قرع سَمعَهُ هذا الصوت من هذه الفَقِيهة والعالِمة، قالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “مَن ظَلمَ قيدَ شِبرٍ مِن الأَرض طُوِّقَهُ إلى سبع أراضين.”

وجاء في الصحيحين أيضا أن امرأة يقال لها أروى بنت أوس، ذهبت تشكو سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل رضي الله عنهما. فأرسل إليه مروان بن الحكم وكان أميراً للمدينة فأخبره الدعوى فقال: أنا كنت آخذ أرضها؟ بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من اخذ قيد شبرٍ من الأرض طوقه إلى سبع أراضين” قال لا أَطلبُك حُجةً بعدها. فقال سعيدٌ رضي الله عنه: “اللهم إن كانت قد كذبت علي في دعواها فأعمي بصرها، واقتلها في أرضها.”
فَأُصِيبت بعد ذلك بالعمى، فكانت تقول أصابتني دعوةُ سعيد. وبينما هي تمشي في أرضها سقطت في بئرٍ لها فكان قبرُها.

عباد الله ! هذه الأحاديث الزواجر عن فعل مثل هذه الكبائر تنخلِع معها قلوب المؤمنين.
“من ظلم قيد شبرٍ” مقدار شبرٍ من الأرض “طُوِّقه إلى سبع أراضين” قيل: جُلجِلَ في الأرض إلى سبع أراضين، وقيل: كُلِّفَ أن يَحمِل مِن التراب إلى سبع أراضين، وقيل: على ظاهره طوقه على عُنقه إلى سبع أراضين حيث يكُون جِسمُه كبيراً كما يفعل الله عز وجل بالمشركين والكافرين، حيث تكبُر أجسامُهم لِيشتد عذابُهم، فَتُغَطِّيه هذه التُّربة التي أخذها، وهذا المال الذي لم يتورع عنه.
فأين نحن لا سيما في هذه الأزمان من هذه الكبائر العظام؛ التعدي على أموال وأملاك الدولة العامة. وهذا من الظلم الكبَّار، لأن هذه أموالُ المسلمين، ليست مختصة بِزيدٍ أو بِعمرو؛ أن يأتي خصمُك زيدٌ أو عمرو أهون من أن يأتي خصمُك أُمَّة وطائفة؛ كُلٌ يُطالبك بِحقه ونصيبه من هذه الأرض.
وجاء في الحديث أيضا “أن من أخذ شِبراً من طريق الناس” وفي هذا زجرٌ لأصحاب التعدي على الشوارع، والزيادة في البنيان.
“من أخذ شِبراً من طريق الناس كُلِّف أن يحفره إلى سبع أرضين ثم يطوَّقه يوم القيامة”
أين أنت يا مسكين ! من أجل متر، أو مترين أو أقل أو أكثر، تتوسع به في الدنيا، تُضيق على نفسك في الآخرة؟ ألا فلنتقي الارض جميعا !! وَلْنكُن على حَذرٍ من التعدي على أموال الناس قَلَّ ذلك او كثُر، فإن الظُّلم ظلماتٌ يوم القيامة.
والله المستعان


الخطبة الثانية:

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وَصفِيُّه ومُجتباه أما بعد:

ما تقدم من الأحاديث الزواجر عن مثل هذه الكبائر هو فيمن أخذ غير حَقِّه، وأما من أخذ حقّه فلا حرج عليه لما جاء مقيداً في حديث ابن عمر وغيره “من أخذ قيد شِبرٍ بغير حقِّه طُوِّقه إلى سبع أراضين”
ومع ذلك ينبغي للمسلمين في حال تعامُلهم في هذا الباب أن يحرص كلُّ واحدٍ منهم على سلامة نفسه، وسلامة أبنائه، وسلامة من يليه؛ فإن الحَرام سببٌ لضِيق الحال، وسببٌ لذهاب الأموال، وسببٌ لعدم استجابة الدعاء.
فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرَّجُل أشعثَ أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ! ومَطعمُه حرام، ومَشربُه حرام، وغُذي بالحرام فأنَّى يُستجاب له؟

والعجب أن كثيراً من الناس يَظلمون، وربما لم يَتنعَّمُوا بما ظلموا فيه، بل يأتيهم الموت فيتنعم غيرُهم بما ظلموا فيه، وتكون عليهم مَعرَّةُ ظُلمِهم.
“من كانت عنده لأخيه مَظلمةٌ فَليتحلله قَبل أن لا يكونَ دِينارٌ ولا دِرهمٌ، إنما هي الحسنات والسيئات”
عباد الله ! إن النفس بِطبيعتها مائلة إلى التكثُّر وإلى الجمع.

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ () حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} (التكاثر:1-2)

“يقول الانسان مالي مالي”
لكن مع ذلك علينا أن نعطرها على طاعة الله عز وجل، وأن نزهد في هذه الدنيا وحرامها من أجل ان نُكرَم بما في الجنة ونعيمها:

{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} (الحاقة:24)

غفر الله لنا ولكم، ولوالدينا ولوالديكم وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين.

 

 
📚تفريغ
#الردود_العلمية

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓الاثنين 2 /ربيع الاول/ 1442 هجرية

🔰فائدة بعنوان:

*📌التحذير الجلي من أصحاب النفاق العملي.*

وبعضهم عنده نفاق عملي، كثير من المسلمين هداهم الله عندهم نفاق عملي؛ لا سيما أصحاب الصحف والمجلات والسياسات الكاذبة عندهم نفاق عملي، يكذبون ولا يتورعون، ويخونون والأمانة فيهم قليلة، ويخاصمون بالفجور، وربما عاهدوا وغدروا؛ يُعاهدون أولياء الأمور ويغدرون، يعاهدون الله عز وجل قبل ذلك بالصدق ونحو ذلك ويكذبون.
فلا أكذب من الصحف ومن يقوم عليها، ويُشوّهون أهل السنة: تارة قاعدة؛ ويعلمون أن أهل السنة أشد الناس على القاعدة، وتارة داعش؛ وهم يعلمون أن أهل السنة أشد الناس على داعش، وتارة هؤلاء من الجماعات الجهادية؛ ويعلمون أن أهل السنة من أشد الناس تحذيراً من الفكر الضال من تكفير المسلمين، وتارة من أصحاب تنطع؛ لا والله أننا مساكين، عندنا قصور عظيم، إلاَّ أن الذي فرطّ في كثير من الإسلام يظن أن هؤلاء عندهم تشدد، ويزعمون أننا نُحرّم كل شيء، كذب!! كيف نحرم كل شيء؟ من أين نأكل؟ من أين نشرب؟ ماذا ننكح؟ ماذا نسكن؟ ماذا نركب؟ ما نُحرم كل شيء؛ نُحرِّم الحَرَام الذي حَرَّمهُ الله عز وجل، وحرّمه الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأيضاً (يقولون) عندنا تشدد؛ ما الذي تشددنا فيه؟ هل نُقيم الليل كله؟ أبداً !! ولم ندعو إلى إقامة الليل كُلِّه، إنما نقوم ونصلي ما يسر الله. هل مَنعْنا مِن العمل الدنيوي التي تقوم به الحياة؟ هَلْ دَعوْنا إلى التبتل عن الزواج؟ هل تشددنا في تحريم المكاسب كما هو حال بعض الخوارج؟ ما عندنا تشدد! أين التشدد الذي يقولون عندنا؟ نحن عندنا نوع تساهل نسأل الله أن يعفو عنا. ربما بعضنا ما يأتي الصلاة إلا في الركعة الثالثة، أو في التشهد الأوسط، بعضهم في التشهد الآخير. أين التشدد عند هؤلاء؟ عندهم التساهل.
كذلك الصيام؛ نصوم رمضان وما يسر الله من الأيام. أين صيام الدهر؟ أين التشدد في الوصال؟ مع أن بعض السلف كان يواصل متأولاً.
كذلك أين التشدد بمنع الحلال؟ إنما نتكلم عن الحرام.
فإذاً يا إخوة هذه التُّهمة البَائرة يُصدِّقُها الجُهال الأغمار، ويتناقلها أصحاب الإعلام.

كانت هناك أبيات يَذْكرها الشيخ مقبل من يُذكّرنا بها؟
وارى الصحافيين في أقلامهم
وحي السماء وزينة الشيطان

وذَكَر من أفعالهم أنهم ينصرون الباطل، ينصرون من أعطاهم أكثر. الصحفيون والكُتَّاب والإعلاميون إلا ما رحم الله قوم سوء. يعني لا تركيز لهم إلا على أهل السنة؛ إن اجتمعنا في مساجدنا قالوا: هؤلاء ايش ورءهم؟ إن سافرنا دعوة قالوا: هؤلاء عندهم دعم. مَن الذي يَدعمنا؟ أتحدى واحد من الحكومات دعمنا بريال واحد، او قد دعمنا بباص، وبسيارة أو بموتر، أو بعربية من هذه التي تحتاج إلى حل؟
تحدي؛ من زعم أنه يدعمنا من هؤلاء كذاب!!
والصحفيون حين يزعمون هذا يكذبون، والمراد التزهيد. عندما يقول لك هؤلاء مدعمون يريد التزهيد.
قال بعض الشيعة: أصحاب دماج يصلون بالنعال من أجل الفلوس السعودي. قال الشيخ  مقبل: والله لو كانت لي الفلوس السعودي ما اتسعت الصفوف الأولى إلاَّ لكم. يعني سيأتي الشيعة يتزاحمون على الصفوف الأولى من أجل يحصلوا سعودي. لكن ما هناك سعودي، هناك صبر عند طلاب العلم.
أين السعودي هذ؟ إنما عندهم أثرة، إن وَفق الله بشيء من فاعل الخير بنوا به ما يحتاجون، إن جاء القليل سدوا بهم حاجتهم وصبروا، إن وسَّع الله عز وجل عليهم شكروا وما كفروا، وإلا أين هذا الدعم؟ لكن يريدون التزهيد.
لما نزلنا المهرة ركزوا لك: هؤلاء مدعومون من السعودية، هؤلاء مدعمون من التحالف… والله التحالف ما قد أعطانا فلس واحد. ولا نحن عملاء مع التحالف ولا مع غيره. إنما نُحِبّ التحالف لأنه يقاتل الحوثي، ونحب السعودية لأنها دولة توحيد، ودولة سنة مع وجود ما يُنتقد عند كثير من الدول من المخالفات الشرعية. لكن الإنسان يُحب مَن يَنصُر دين الله ولو كان كيف ما كان. وإلا ما نحن عملاء بمعنى جواسيس مخابرات نتلقى الأوامر؛ تكلموا افعلوا… ما عندنا. ولا هُم يأمروننا بهذا، ولا عندنا هذا.
فليطمئن إخواننا أهل المهرة، والله ما نحن إلَّا دُعاة هُدى، دعاة سنة، دعاة إلى كتاب الله، دعاة إلى مكارم الأخلاق، دعاة قبل ذلك إلى توحيد الله، دعاه إلى بناء وإعمار المساجد بطاعة الله. ما عندنا فتنة أبداً على أحد، ولا عندنا استعداد أن نُشارك في فتنة على أحد.
هكذا يطمئن الجميع ما عندنا فتنة على أحد، ولا عندنا استعداد أن نُشارك في فتنة، لأننا قد جعلنا أنفسنا لله، نَعمُر هذه المساجد بالعلم والعمل.
وهذا الذي نحن عليه في هذا الزمن الذي ضعف فيه الدولة الإسلامية، وعجِزت عن غزو الكفار. وإلا لو فيه غزو للكفار غزونا مع أئمة المسلمين. وإلا فهذا يطمئن الجميع نحن دعاة هدى، دعاة سكينة، دعاة رحمة، دعاة أُلْفة، دعاة محبة،

 
دعاة تسديد، دعاء تقريب بين المسلمين؛ نحارب البدع سواءً البدع القولية، والبدع الفعلية، وبدع الاعتقادية بجميع أصابع.
قلت لكم هذا ليطمئن الجميع فقط، وربما تَخرُج كتابات مِن هاهُنا ومن هاهنا، يعني يتأثر بعض الإخوة لاسيما البعيد. يعني هذه الأيام كم أرسل لي من إخوة بالمقال. هذا الذي كتبه واحد مجهول؛ وأن هؤلاء مَدعُمون من السعودية، وأن هؤلاء يفعلون. يعني مساكين! كمثل هذا الكلام …
وإلا فنحن على بيّنة من أمرنا. لو أردنا الدنيا؛ الدُنيا لها مصاريع كبيرة، تدخل منها تُحصّل الملايين، والله الملايين لو أردنا الدنيا الملايين بالسعودي قلنا بالدولار. ما هو إلا أن تَبِيع نفسك وتبيع دينك وتبيع عقيدتك. لكن ما عندنا الدنيا! الدنيا تحت القدم إذا كانت تتعارض مع ديني وعقيدتي ومبدئي الذي أسير عليه مِن طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا قول واعتقاد جميع مشايخ السنة والجماعة،
وحالنا ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه “دَمِي دُونَ دِينِي”

نسأل الله ان يجنبنا الفتنة في الدين، ونسأل الله أن يجنبنا الفتن الدنيوية، نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
والحمد لله رب العالمين.


 

 
 
📚تفريغ
#سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس.

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓الخميس 28/صفر/ 1442 هجرية

🔰فائدة قيمة بعنوان:

*📌 الهمة في طلب العلم*

منتقاه من درس الرحلة في طلب الحديث


مكي بن إبراهيم من كبار الشيخ البخاري، ومع ذلك لم يتمكن من السماع من هذا الشيخ.
والله كم فاتنا وفات غيرنا الخير الكثير، وما زالت العجلة تدور. فلا يفوتك ما قد فات غيرك.
انظر وقبل أيام والشيخ محمد بن آدم رحمه الله بين أظهرنا. تستطيع أن تسمع منه سماعاً، أو تأخذ منه إجازةً؛ وإذا به مُوسَّدٌ فِي قبره.
الآن المجتهد ما يصل إلى علمه بالسند إلاَّ بواسطة.
وما زال هناك مشايخ يأتون بالأسانيد وعندهم العلم والخير الكثير، لكن مَن الذي يُريد التفرغ؟ من الذي بذل نفسه للعلم؟
المشكلة هي هذه. من بذل نفسه للعلم يسر الله له السبل، ومن كان العلم عنده فضله في الوقت الفراغ هذا يفوته الخير. الحق أن هذا هو واقع يعني: ينبغي أن يكون العلم هو الأصل، غير العلم يضاف إليه. فإذا تعارض العلم مع غيره قدّم العلم، إلا أن يكون في أمور تلحقك بسببها الهلكة، أو تُضيِّع ما هو أوجب عليك. أما وأنت تريد التصدر للناس وأن تنفع نفسك، وتنفع غيرك فلا يفوتك مجلس علم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
والله كنا في دماج ونحن نحرص نأتي المكان المرتفع ونسمع الدرس منه، ربما من رأس الجبل بعضنا في الجميمة وبعضنا في البراقة ويسمع الدّرس، وفي المزرعة وفي الوادي بيسمع الدرس. مع أنَّ في أواخر شيخنا يحيى حفظه الله كان قد لحق الناس بعض الملل بسبب كثرة المشاكل والحُروب والأذى من الرافضة ونحو ذلك.
وأما في زمن شيخنا مقبل فكان الرجال والنساء كلٌ يتقصف للدرس. كان مكبر الصوت واضح، ونسمعه كأنه عندنا. ولا أعلم أننا نتخلف من أجل راحة البدن، ما أعرف أننا في يوم تخلفنا عن دروس الشيخ مقبل من اجل راحة بدن، ولا اليوم نتمشى، ولا نتفرج. كانت إذا ضاقت الصدور دخلنا المسجد. حتى والله في أيام الحرب التي وقعت في البلاد، ويأتيك نعي فلان ويأتي نعي فلان ونحن نتخوف، حرب قَبَلِية، وكان أحدُنا إذا ضاق صدره دخل المسجد؛ أخونا أبو عبد الرحمن كان إذا ضاق صدره ربما يراجع خمسة، عشر أجزاء من القرآن، ما يلتفت إلى أحد، وربما يأخذ من صحيح مسلم يراجع مائة حديث مئتين حديث، ومن الرياض الصالحين مع الهم. هذا في أيام الهم والغم. وغيرُنا أحرص منا مثل الشيخ زايد الوصابي كان القرآن يسمع بيوم الجمعة من الدُّفة الى الدفة، وتسميع أحاديث ومراجعات وكتابات وتقيد فوائد.
أحدُنا قد يسمى مستفيد عند الناس، وكتبه حمل البعير الكتب ما استطاع الى ذلك سبيلا، لا يمكن يحضر الدرس بدون كتاب إلا ما يستطيع أن يشتريه ربما يبيع من ذهب امرأته على الكتاب، ربما يذهب يشتغل يوم يومين من أجل يشتري الكتاب، ربما يتسلف من أجل يشتري الكتاب.
فتجد الطالب كُُتبه أمامه ما استطاع؛ لان بهذه الطريقة تتحصل على العلم، تحصل على الخير،… يحرص حرص الشديد وكذلك طالب العلم.
وأما شيخنا يحيى كان إذا درس الشيخ مقبل لا يرفع رأسه من أول الدرس إلى آخره. لا تجده إلا مطأطأ الرأس يكتب، يقيد. وهو شيخ؛ ونحن وصلنا والشيخ يحيى شيخٌ كان يدرسنا في درس الظهر ربما أحيانا، وربما بعد العشاء، وإذا غاب الشيخ مقبل. ومع ذلك إذا جلس الشيخ مقبل على الكرسي لا يرفع رأسه، ولا يلتفت إلى جاره، ولا يتحدث ولا إلا يُقيد، إلا إذا سأله الشيخ؛ حتى إذا سأل بالسؤال يجلس باقي مطأطأ رأسه حتى يقول عندك يحيى. وغيرُه من باب التقييد كثير، يعني تقييد الفوائد كثير. قد خرج لأخينا الشيخ حسين الحطيبي كتاب في وفوائدهم للشيخ مقبل.
وأنا بحمد الله لمجلد إنما ما قد أخرجته فوائد للشيخ مقبل، وهكذا بعضهم هداه الله؛ البُعْنِي ذاك لا تفوته فائدة السماع المباشر، أظن له كتاب بنحو هذا “السماع المباشر” فالإنسان بحاجة يا إخوة أن يبذل الوقت في العلم. الأيام تجري، والأعمار تمضي، والبركات تقل، والشرور تكثر.
فلا أقل من أن نجاهد أنفسنا فيما بقي من أعمارنا لعل الله عز وجل أن يفتح علينا بالعلم والعمل. والمكتبة كذلك، والله كان شيخنا يحيى ما يرجع من المكتبة إلّا وقد ضاقت صدورنا من كثرة الإنتظار. يعني ربما نَبقى في المكتبة أحياناً إلى الساعة واحدة ونحن حُرّاس معه، أحدنا قد خَفَقَ رأسُه، ثم نرجع وإذا به قبل الفجر وقد قام يصلي بالناس، ويبكر يُسمّع قرآن إلى بعد الشروق، ويذهب يدرس، والمكتبة يرجع إلى بيته قبل العصر، أحياناً يؤذن العصر وهو في المكتبة، إلى المزرعة يتغدى ويرجع يدرس درس العصر يعني اجتهاد! فلذلك فَتح الله.

أخي لن تنال العلم الا بستةٍ

نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يستر عيوبنا وأن يتجاوز عنا في هذا الكسل الذي نحن فيه، كان تجد هِمم الطلاب عالية. همة كل طالب أن يكون الشيخ أن يكون عالم.
الآن الله المستعان همته متى ينتهي الدرس من أجل يراسل واتساب

 
، ومتى يتعشى من أجل يدور إلى فرشه ويبقى مع الواتساب ويؤخذ الوايفاي ربما حتى في مرضه، بدلا أن يبقى مُسبّحاً مستغفراً مُسترِيحاً يُوتسب؛ فتنة!

نسأل الله السلامة والعافية.

 
 (قطع القالة عمن اتهم أهل السنة بالعمالة)*

⏮الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا اله الا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

⏪ من أعجب الأمور التي يُبتلى بها أهل السنة والجماعة إساءة الظن فيهم من أناس لو قربوا لرأوهم على حقيقتهم، وهذا فيه رفع درجات، وتكفير سيئات، ونشر مكرمات
وإذَا أَرادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضيلَة ٍ
طويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ

🔁 وأذكر أننا كنا نسمع من شيخنا مقبل رحمة الله: أنه لما خرج من المملكة العربية السعودية أساءت به الظن على أنه عميل للسعودية.

↩️ وأساء به الحزبيون الظن على أنه عميل للجهات الأمنية اليمنية، بل زاد بعضهم أننا عملاء لأمريكا وإسرائيل.

⏮ كما أقسم عبدالله زعتر في محاضرة ألقاها في صعده، حيث قال: *أقسم لكم بالله أن أصحاب اللحى الذين في المساجد؛ -ويقصد في ذلك الحين دماج- أنهم عملاء مع أمريكا، وإسرائيل*.

⏪ ونظمها بعضهم في الشيخ مقبل بقوله:
يا بوقَ حُسني بلْ وبُوقَ معمرًا
يا خادمَ السلطانِ بلْ ومُناصِره.

🔁 وهكذا هم في كل وقت وحين، فربما تجد في هذه الأيام من يسيء الظن بأهل السنة، لاسيما الذين نزلوا إلى بلاد المهرة؛ فارين بدينهم، ومجاورين فيها أناسًا قد علموا في الكرم، وعلموا كذلك بإيواء الضعيف وأمتن الله عليهم بهذا البلد الآمن، ثم تجد من يزعم بأن هؤلاء عملاء، وأن عندهم تكفير، وإرهاب وسيغروا النهج القبلي الذي تسير عليه المهرة بالإيخاء، والمحبة.

↩️ نقول: *نحن والله ما نحن بالجدد على المهرة، المهرة قد نزلناها قبل خمسة عشر سنة، ونحن نمشي في قُرَاها، وفي مدنها، ويرحب بنا أبناء قبائلها، ويسمعون منا التوحيد، والسنة، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، والتحذير من سفاسفها.*

⏮ فالذين كانوا يُعهدون قبل هذا الوقت هم الذين يعهدون هذا الوقت، ومراكزنا بحمد الله مضبوطه لا نقبل فيها أحدًا إلا بتزكية، فإن رأينا منه ما ينافي ما نحن عليه من الصدق في العقيدة السلفية كان مطرودًا من بيننا.

🔁 ونحن أحرص على نقاء أنفسنا، ونقاء مراكزنا من غيرنا؛ إذ أننا نفعل ذلك تدينًا لله عز وجل، فإننا نبغض المبتدعه ظاهرًا، وباطنًا، ونرى وجوب هجرهم.

↩️ ثم إن وجود المبتدع لاسيما التكفيري في أوساط أهل السنة تشويه لهم، ولا يجوز السكوت عنه بحال، فأمورنا بحمد الله منضبطة .

🔁ولو كنا نقبل كل من هب ودب أن مسجد الصحابة، وما حوله مكتض بمن يزعم أنه يطلب العلم، لكننا لا نقبل إلا من ظهرت عدالته عندنا، وثبتت، وإن وقع شيء، ونسأل الله أن يلطف بعباده يعني من إنسانًا ما نعرف مباشرة نبادر إلى طرده، وإن كان مستحقًا لغير ذلك، لا تمنع الجهات المختصة من التعامل معه.
⏪ فنحن عضو في هذا البلد وفي غيره من البلدان، نزلنا فارين بديننا إلى إخوة لنا يربطنا بهم الدين، والبلد والنسب، واللغة، وكم من الأمور، ما هناك فوارق.

👈 فالمهرة أصولها ترجع إلى حيدان، ثم إلى خولان، من أقصى الشمال كما يذكر ذلك المؤرخون قديمًا، وحديثًا.

🔁 فلابد من نشر هذه الثقافة بين الناس؛ لأن هناك من يحول شق السقف، وأن هؤلاء جاءوا؛ ليغيروا شأن الناس.
⬅️ سبحان الله! كل جمعة يسمع الناس الدعوة إلى التوحيد، والسنة مكارم الأخلاق، فضائل الأعمال، التحذير من العنف، تحذير من الشرور، سواءً في المحاضرات، سواءً في الدروس، سواءً في الخطب، وما قد سُمع لهم كلمة تخالف هذا النهج، وهذا السير، لكن هناك أناسًا يوسوس لهم الشيطان، يغريهم شياطين الجن، والإنس.

↩️فنحن في هذا المسجد، وإخواننا في مساجدهم، يدعون إلى عز وجل، ليس لنا مقصد دنيوي في هذا البقاء.

⏮ لو أردنا الدنيا أننا كنا في المملكة العربية السعودية، لو أردنا نعمل ونحصل دنيا، لكن آثرنا أن نخرج بين إخواننا؛ نعلمهم يستفيدون منا، ونستفيد منهم، ويحصل التعاون على البر التقوى.

👈 فنقول هذا والأمور طيبة، لكن من باب قول الله عزوجل: { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ}.
حد على إمرأة، إمراة قالت لمحمد -صلى الله عليه وسلم-: ربك قلاك، أنزل الله سورة في شأن هذه المرأة .

↩️ فنحن نتكلم من باب رد الباطل؛ حتى لايسمع بعض المساكين الذي ربما ما قد عرف أهل السنة ويقول: والله ما أدري ماذا معهم، ما أدري كأنهم عندهم دعم.
⬅️ عندنا بحمد الله ما عندنا، عندنا ديون، لكن ما يعجبنا أن نتشكى على الناس أعطونا، وامنعونا، وإلا عندنا ديون نتدينها من أجل الإنفاق على إخواننا وعلى طلابنا، والحمدلله.

👈ما نسأل أحدًا فأمورنا طيبة، ونحن نؤمن بأن الله عز وجل مُعلي كلمته، وحافظ لأوليائه، وإنما يربع المبطل على نفسه.

⏪كان الزمن الأول في دماج علي عبدالله صالح إذا أرسل الأمن السياسي إلى مركز دماج سجلوا لنا الغرباء يخرج عليه الحوثي اليوم الثاني.

⏪ أقسم بالله أني عايشتها سنين متى يحدث الثورة، والفوضى؟! إذا أرسلوا إلى دماج أعطونا أسماء الغرباء!، وهؤلاء، وهؤلاء يبتليهم الله.

🔁فكل من أراد لنفسه السلامة يتقي الله في أهل السنة، لا يؤذيهم بكلمة، ولا يؤذيهم بظن سيء

 
ويتركهم في مساجدهم يا أخي، المساجد مليئة.

👈 الصوفي معه مسجد، الإخواني معه مسجد، التبليغي معه مسجد، أصحاب التناظيمات التكفيريه في بعض المناطق معهم مساجد، الحوثة معهم مساجد، وما يضر الإسلام والمسلمين إلا مسجد أهل السنة والجماعة؟!! هذا من تلبيس الشيطان.

⏮ فعلينا بالإكثار من الدعاء أن الله يكفينا شر الأشرار، وكيد الفجار، وطوارق الليل والنهار.
⬅️ والحمدلله وإن لم ندعه فحكمته، ورحمته، وكرمه، تقتضي أن يدافع عنا بفضل الله، وذلك ظننا به.[مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ].
هذا قوله، وليس بقولنا.

⏪ ونحن نرجوا أننا من أولياء الله، ومن صفوة خلق الله، لا نزكي أنفسنا، لكن نحن على منهج قويم، وصراط مستقيم، ونتوب إلى الله عزوجل من كل ما يشين العقيدة، أو السمعة، أو الأخلاق، أو غير ذلك، والحمدلله رب العالمين.

🔁نقول اللهم أنت عَضَدُنا، وأنت نصرنا بك نحول، وبك نصول ليس لنا إلا أنت.

↩️ وأبشر إخواني الأمور طيبة، إنما هذه كلمة؛ أردنا أن نبين أن ما عندنا شيء أصلًا، ونحن نكرر دائمًا الذي تسمعونه الآن من هذا المجلس، هو الذي نحن عليه منذو عرفنا السنة، ما عندنا عمالة لأحد أبدًا، نكره العمالة ظاهرًا، وباطنًا كما يقول الأولون: لا شرقية ولا غربية.

⏮ كان في بعض الشعارات التي يأتي بها الجيش: لا شرقية ولا غربية؛ يعني لا مع روسيا، ولا مع أمريكا.

⏪ونحن بحمد الله، نحن عملاء مع الله، نتعامل مع الله، هذه عمالتنا لله عز وجل ما حرمه الله ورسوله حرمناه، وما أباحه الله ورسوله أبحناه، وما أوجبه الله ورسوله أوجبناه.

🔁ولا ندعوا إلى فتنة، ولا ثورة، ولا تكفير، وتفجير، ولا شيء؛ بفضل الله ومنته.
⏪ونسأل الله عز وجل لنا، ولكم كل خير، والسلامة من كل شر وضير.

▪️للشيخ أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

🕌 في مركز السنة في مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 الثلاثاء 30 / جمادى الأولى / 1440 هجرية.

 
 🗯منزلة الصبر والسماحة *
لشيخنا الفاضل أبي محمد عبد الحميد الحجوري الزعكري .

📝 الحمدلله و الصلاه و السلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده و رسول الله: جاء في الحديث:
*«.أحب الدين إلى الله الصبروالسماحة.»*

⬅️ من حديث عَمرو ابن عبسه في مسند أحمد،
وله طرق، وشواهد، بمجموعها يرتقي إلى الحُسن .

*خرجتها في تحقيقي على كتابالإيمان للقاسم بن سلام ، وفي بابه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح البخاري :
*« رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَااشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى»*

⬅️ وجاء خارج الصحيح بلفظ *(إن الله رحم رجلا ممن كان قبلكم سمحًا اذاباع، واذا اقتضى ، واذا اشترى.”.)*

فيكون على اللفظ الذي خارج الصحيح من باب الإخبار عن حال رجلٍ من كان قبلنا رحمه الله عز وجل بسبب خُلُقِه الذي كان عليه من الصبر ، والسماحة.

⬅️ وعلى لفظ البخاري ، يكون الحديث فيه ، دعاء لمن التزم هذا الخُلق العظيم، وهو السماحة في الاقتضاء ، و في البيع ، والشراء ، و النبي صلى الله عليه و سلم قد طبق هذا، كما في حديث جابر رضي الله عنه :
*(خرجت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى غزوة ذات الرقاع مننخل ، على جمل لي ضعيف ، فلما قفل رسول الله – صلى الله عليه وسلم -جعلت الرفاق تمضي ، وجعلت أتخلف ،حتى أدركني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: مالك يا جابر ؟ قال :قلت يا رسول الله أبطأني جملي هذا ،قال : أنخه ، فأنخته ، وأناخ رسول الله -صلى الله عليه وسلم – ، ثم قال :أعطني هذه العصا من يدك ـ أو اقطع ليعصاً من شجرة ـ ، قال : ففعلت ، قال :فأخذها رسول الله فنخسه بها نخسات ،ثم قال : اركب ، فركبت ، فخرج ـ والذي بعثه بالحق – يواهق ناقته مواهقة(يسابقها لسرعته) ، قال : وتحدثت مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم -فقال لي : أتبيعني جملك هذا يا جابر ؟ ،قال : قلت يا رسول الله بل أهبه لك ،قال : لا ، ولكن بعنيه ، قال : قلت :فَسُمْنِيه يا رسول الله ، قال : قد أخذته بدرهم ، قال : قلت : لا ، إذن تغبنني يارسول الله ، قال : فبدرهمين ، قال :قلت : لا ، قال : فلم يزل يرفع لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ثمنه ،حتى بلغ الأوقية ، قال : فقلت : أفقدرضيت يا رسول الله ؟ ، قال : نعم ،قلت : فهو لك ، قال : قد أخذت.»*

♦️ و هذا من تمام السماحة والقضاء.
فما أحسن أن نتخلق بهذا الخلق النبيل، *الصبر.
*والسماحة.

⬅️ _ الصبر _ بحيث أن الإنسان يتحمل ماينوبه من المشاكل ، والهموم ومن الأقدار ، ومما أمر الله به من الواجبات، ومما نهى الله عز وجل عنه من المحرمات ؛ فلا قوام لحياة العبد إلابالصبر:
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ}
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
والنبي صلى الله عليه و سلم يقول:
«وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ».

⬅️ من يُعود نفسه الصبر يصبره الله عزوجل تَصبر على أبناءك ولا تدعوا عليهم ، ولا تضربهم ضربًا مبرحًا ولابأس بالتأديب للحاجة تَصبر على زوجاتك، تَصبر على جيرانك، تَصبر على نفسك التي بين جنبيك، و إلا لو كان الإنسان لايعود نفسه على الصبر يصاب بالضيقةوالشدة وربما أصبح خُلُقه غير مقبول عند الناس،
فهذا هو.

⬅️ و السماحة إذا وقع عليك خطأ من أحد من الناس أن يكون حالك السماحة، والعفو،
، والصفح و لا بأس أن تعالج الأمور بقدرها فإن كان من المعاندين، والمعرضين ، والذين لا ينفع معهم السماحة فلا بأس بالإغلاظ عليه والمعاملة له المعاملة الشرعية حتى يصلح حاله. وأما إذا كان الواقع غيرهذا فكل الناس يخطئ ؛

♦️ الأب قد يشد على ولده في بعض المواطن، والإبن قد يعق أباه في كثير من المواطن، والجار قد يقع منه شيءعلى جاره، والصاحب على صاحبه والمعامل مع من يعامله ..

⬅️ الشاهد أن الأمر شديد، لكن مع الصبر
و السماحة تنشرح الصدور وترتاح القلوب
و يحسن الحال؛ لأن الإنسان يتقرب إلى الله ويتعبد بالصبر والسماحة .

⬅️ ثم هذا خلق النبي صلى الله عليه وسلم؛ الصبر والسماحة.
*يأتي إليه رجل يأخذ بثوبه أعطني من مال الله لا من مال أبيك ولا من مالأمك ورسول الله صلى عليه وسلم يلتفت إليه مبتسمًا ويعطيه.
صبر على أذيته وسماحة حيث أعطاه وأحسن إليه.

♦️ولهذا أحبه الناس، أحبه المؤمنون وأحبه الصالحون، بل لم يستطع أن يطعن فيه الكفار ؛ لأمانته، ولصبره، وسماحته، وما دعى عليهم إلا حين بلغ الأذى المبلغ الكبير والمبلغ العظيم حيث اجتمعوا عليه في مكة وأرادوا خنقه حتى جاء أبو بكر رضي الله عنه وجعل يدفعهم دفعًا بيديه ويقول: 《أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَاللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ 》.

⬅️ فعند ذلك قام وقال يا معشر قريش :
إنما بعثت بالذبح فقال أبو جهل لعنه الله لم تكن جهولاً يا محمد !!

⬅️ يعني تعجب من هذه الكلمة التي

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [١٦.١٠.٢٠ ١٠:٠٩]
صدرت في وقتٍ قد استحقها هؤلاء الذين علم الله
عز وجل منهم عدم الاستفادة من صبرالنبي صلى الله عليه وسلم ومن سماحةالنبي صلى الله عليه وسلم.

⬅️ فالحديث الذي تذاكرناه هو حديث عمرو ابن عبسه وهو صحيح أو حسن لغيره لا لذاته وهو في مسند الإمامأحمد ؛
«أحب الدين إلى الله الصبر والسماحة».

♦️ذكره الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان، ليبين دخول الأعمال في مسمى الإيمان وهذه عقيدة أهل السنة والجماعه؛ أن الصلاة من الإيمان، والحج من الإيمان، والصبر من الإيمان، والسماحة من الإيمان، وحسن الخلق من الإيمان، وكل فعلٍ أمرالله عزوجل به فهو إيمان؛ لأنه يحبه ويرضاه، وكل فعل نهى الله عز وجل عنه فتركه إيمان وفعله ليس من الإيمان، وما نهى الله عنه إلا؛ أنه يبغضه ويأباه. والحمد لله.

⏮ وكانت في مسجد الصحابة رضوان الله عليهم.
🏞 في محافظة المهرة مدينة الغيضةحرسها الله.
📅 ٢٦-جمادى الآخرة، ١٤٣٩هـــ.

 
📚تفريغ #بذل_النصائح_للاستمرار_بالعمل_الصالح

[سلسلة النصائح القيمة ]

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.

🗓الاحد 24/ صفر / 1442 هجرية.

💢نصيحة قيمة بعنوان💢

*✍️نصيحة عبر الهاتف إلى إخواننا في فرنسا✍️*

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله وصفيه ومجتباه صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا.
أما بعد: في هذه الليلة بين مغربٍ وعشاء من يوم الأحد، الرابع والعشرين من صفر عام اثنين وأربعين وأربع مائة وألف، ومن مسجد الصحابة بمدينة الغيظة
نُوجِّه نصيحة لِإخواننا المسلمين عامة، وللسلفين خاصة في بلاد فرنسا، نسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياهم بما نقول ونسمع.

اعلموا وفقكم الله أن الله عز وجل قد أكرمنا غاية الكرامة، وأنعم علينا عظيم النعمة بهذا الدين، دين الاسلام الذي قال الله عز وجل عنه:

{وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة:3)

فهو دينٌ عظيم؛

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد} (فصلت:42)

لا مِثلَه في باب العقائد، ولا في باب العبادات، ولا في باب المعاملات.

قال الله عز وجل:

{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام:38)
على تفسير الكتاب بأنه القرآن.

وقال الله عز وجل:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }

فهو دينٌ تام محفوظ:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9)

بخلاف بقية الشرائع والأديان التي حرفها أصحابها وغَيَّرُوها وبَدَّلُوها عما كانت عليه في زمن رسلهم، وحفظ الله لنا هذا الدين وهدانا له، فله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة.
الامر الذي يليه نحمد الله عز وجل ان حبب الينا منهج السلف، طريق السنة الذي فيه البُعد عن البدع والخرافات والمحدثات التي نهانا الله عز وجل عنها
“مَن أَحدَثَ فِي أَمْرِنا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ” متفق عليه
“مَن عَمِلَ عَملاً لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ” رواه مسلم

{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف:3)

فمن عظيم النعم أن الإنسان إذا وُفِّقَ للإسلام يُوفّق للسنة، لأن الأمة قد تفرقت وتحزبت وصارت هكذا وهكذا، وسلَّم الله أهل السنة بالسير على طريقة السلف الصالح رضوان الله عليهم.
ثم إن من أسباب الثبات على الإسلام والسنة لهو العلم النافع، العلم المأخوذ من كتاب ربنا ومن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فكلما كان الإنسان مرتبطا بالعلم في عقيدته، في عبادته، في أخلاقه، في معاملاته، في قوله وفعله، في فعله وتركه كان هو الموفّق، لأن علم الكتاب والسنة بهما صلاح الظاهر والباطن. قال الله عز وجل في وصف محمد صلى الله عليه وسلم:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4)
قالت عائشة رضي الله عنها “كَانَ خُلُقُهُ القُرْآن”
فمن تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد معرفة ما يتعلق به فيما ليس من خصائصه فهو الموفق، وهو المسدد، وهو مِن أحسن الناس قولاً وفعلاً.

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33)

فمن أراد ظهور دعوته فعليه بالعلم والعمل.
اعمل بعلمك تُفلح أيها الرجلُ
لا يحسن القول ان لم يحسن العملُ

ثم إنكم في مُجتمعٍ كما قيل: الحاضر يعلم ما لا يعلم الغائب، وما رائيٍ كمن سمِع. وغاية ما فيه؛ إذا تكلمنا أن نتكلم بأمرٍ نسمع فساده، وأنتم ترون الحال.
فالوصية لكم بالاعتصام بالله.

{وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (آل-عمران:101)
والاعتصام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل-عمران:103)

والبُعد كُلَّ البعد والنهي كُلَّ النهي عن التشبُّه بالمشركين في عباداتهم، وفي عاداتهم الخاصة بهم.

قال الله عز وجل:

{وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم:31-32)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة:51)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} (الممتحنة:1)

{… إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه} … الآيات في هذا الباب

فنوصيكم بالتميُّز

 
عن أعداء الله

عز وجل وعلى الكفار بعقائدكم السلفية، وبعباداتكم المرضية، وبسلوك العلم النافع، وكذلك التميز في الألبسة والمجالسة والمؤانسة، وفي جميع ما هو من شأن المسلم.

إن الله أعز هذه الأمة بالاسلام كما قال عمر: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله.

ونسمع هذه الأيام عما يسمى بالإسلام الفرنسي أو نحو ذلك من القوانين التي هي في الواقع حربٌ على الإسلام.
والنصارى من زمنٍ قديم وهم في حرب الإسلام ليس هذا بالجديد، وليس هذا بالأمر المُستحدث، وليس بالأمر المُستغرب، وليس بالأمر المُستبعد. فمن ظن أن الكفار لا يمكرون بالإسلام وأهله ففيه من الغفلة ما الله به عليم.
قال الله عز وجل:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (الأنفال:36)

فهذا وعدُ الله. خَبرُ الله أنهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله. ووعدُ الله أنهم يغلبون.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُون} يُغلبون في الدنيا ويُحشرون إلى جهنم في الآخرة. ولا أدل على ذلك من هذا الحدَث الذي قرأناه في بعض المواقع من أن امرأة كان يقال لها “صوفي بيوتين” أو نحو هذا الإسم معتقلة في مالي، وبقيت عندهم أربع سنوات ودفعوا من أجلها الأموال الكثيرات حتى ترجع إلى بلدها، وفي اليوم الذي استقبلها رئيسُهم في المطار وإذا بها تُفاجِئُه “أنا مسلمة واسمي مريم واحب ان ارجع إلى مالي” هذا دليل على أن الله عز يجعل الأيات الدالة على عِزَّة هذا الدين، وعلى قوته، وعلى ظهوره. ما على الإنسان إلا أن يثبُت اذا جاءت مثل هذه الامور العظيمة، يدعو الإنسانُ ربّه أن يُثبته، ويلتمس العلم والحكم الشرعي في مثل هذه الأمور، وإياه ومجاراة الكفار إلا أن يضطروه اضطراراً حتى يرفع عنه الحرج كما قال الله عز وجل:

{إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (النحل:106)

وكذلك عدم الركون إلى الهيئات التي تمثل المسلمين، لا سيما في البلاد الكافرة إلا ما رحم ربي.
فما من بلدٍ من بلاد الكفار إلا ويجعلون هيئةً تُمثّل المسلمين. وليس القصد نصر الإسلام وعز الإسلام؛ إنما المراد أن هذه الهيئة تمشي تحت قوانينهم المخالفة لدين ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.
في تنزانيا هيئة يسموها البُكواتا، هذه البكواتا صوفية ،وما هم حول نشر السنة، ولا نشر الإسلام.
وفي الهند كذلك هيئة المسلمين وتجد أنها قد تتمالى مع الكافرين ضد المسلمين، يعني بطرقٍ أو بأخرى.
وهذه الهيئة التي أُنشأت عندكم لمثل هذا الأمر هي لزحزحة المسلم عن دينه بدعوى أن هذا من الدين، لأن الناس يتأثَّرُون بمن يظنونهم من العلماء، وبمن يظنونهم من المصلحين، ممن يظنونهم من الدعاة المخلصين.
فعليكم أن تتميزوا بارك الله فيكم في دعوتكم، مع ملازمة الرفق حتى لا تُثِيروا على أنفسكم.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إني خشيت أن تثير على الناس شرا” كما في حديث السحر.
فعليك بالرفق حتى لا تثير الشر على نفسك، وتثير الشر على غيرك من المسلمين. ولازم الدعاء وبث العلم بالسكينة والوقار والتميّز عن أهل البدع.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7)

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (الحج:38)


ومهما مكر الكفار لوعد الإسلام وأهلِه فهم عاجزون. قال الله عز وجل:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (الفتح:28)


عليكم أيضاً أن تكونوا مُتميِّزين في عباداتكم كما أنكم قد تَميَّزْتم في عقائدكم، فحافظوا على الجماعة ما استطعتم، وحافظوا على قيام الليل، على أذكار الصباح والمساء، وَرَغِّبُوا الناس في التزام دينهم، وفي التزام سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم في جميع الشأن. ما عندنا قُشور، ما عندنا قشور كما يقول المبتدعة، وما عندنا فروع؛ فقد أنكر العلماء تقسيم الدين إلى أصول وفروع، وكذلك أنكروا بشدة تقسيم الدين إلى قشور ولُبَاب؛ فكل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأوحاه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فهو من ديننا. إلَّا أنَّ منه الركن والواجب والمستحب، وكلٌ بحسبه.
فاستقيموا على دينكم، وابشرُوا بنصر الله لكم، وبحفظ الله لدينه.

وكم قد أَرعد النصارى قديماً وأزْبَدوا، وكم قد أرعد اليهود وازبدوا.
وما الرافضة في البلاد الإسلامية إلَّا نبتةٌ أنبتوها وسقوها وزرعوها. وما التصوف وظهور التصوف وتسلط التصوف على كثير من شأن المسلمين في المحاكم، وفي المدارس، والكليات، والجامعات، والمساجد ونحو ذلك إلَّا من هذا الباب؛ دراسات قد أجْرَوْها فعرفوا أنَّ أهل السنة والجماعة هم

 
الذين يدعون الناس

إلى العودة إلى ما كان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي في تأسِّيهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هذا هو الذي يَُزلزِلُ الله عز وجل به الشرك والمشركين حين يظهر التوحيد.

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور:55)

وأنا ناصح لمن لديه القدرة منكم في دعوة النصارى إلى دين الله، في دعوة المشركين إلى دين الله إمَّا بالقول، وإما بالفعل، وإما بالترجمة. حتى تظهر الله عز وجل دينه، ويُعلِي كلمته، وينصر سنة نبي الله عليه وسلم. ووعدُ الله حاصلٌ ونحن نؤمن به ونرجوه ونُؤامِّلُه.
هذا ولا تبتأسوا بارك الله فيكم بما أنتم فيه، فسيجعل الله عز وجل بعد عسرٍ يسرا، ومن استطاع أن يخرج من بلده إلى بلدان فيها العلم والعمل؛ علم الكتاب وعلم السنة، وكذلك العمل بهما فَعَل حتى يرجع الى بلده في يوم من الأيام رجع فاتحاً معلماً مدرسا، وإن أراد الله عز وجل له البقاء في بلاد الإسلام حتى يتوفاه فهذا أمرٌ طيب.
أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والعون. ونسأل الله أن يُرِينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك ربي وأتوب إليك.
جزاك الله خير وجزى الله أخانا خليل خير الجزاء، فهو الذي رتب لهذا اللقاء الطيب
نسأل الله أن يجزي الإخوة أيضاً هناك خيراً والحمد لله.

 
 
📚تفريغ
#الردود_العلمية

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓الاثنين 25 /صفر/ 1442 هجرية

🔰فائدة بعنوان:

*📌تعليق على المنشور المسمى إيملات هيلاري كلنتون.*


هنا أبيات يتناقلها أصحاب الأدب، يَحسُن ذِكرُها في هذا المقام.
قال:
بَرزَ الثعلبُ يَوماً فِي ثِياب الواعِظِينا

وَمضَى فِي الناسِ يَهدِي ويَسبُّ الماكِرِينا

وَيَقُولُ الحمدُ لله إِلهَ العالَمِينا

يَا عِبادَ الله تُوبُوا فَهُوَ رَبُّ التَّائِبِينَا

وَازْهَدُوا فِي العَيْش إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الزَّاهِدِينَا

وَاطْلُبُوا الدِّيك يُؤَذِّن لِصَلَاةِ الصُّبحِ فِيناَ

فَأَتَى الديكَ رَسُولٌ مِن إِمَامِ الناسِكِينَا

عَرَضَ الأمْر عَلَيْه وَهُو يَرْجُو أَنْ يَلِينَا

فَأَجَابَ الدِّيكُ عُذْراً يَا أظلّ المُهتَدِينَا

بَلغ الثَّعْلَبَ عَنِّي عَنْ جُدُودِ السَّالِفِينَا

أَنَّهُم قَالُوا خَيْرَ القَوْل قَوْل العَارِفِينَا

مُخْطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً أَنَّ لِلثَّعْلَبِ دِينَا

هذه الأبيات ذكرناها لكم لِلُعبَةٍ جَدِيدَة، يَقُومُ بِها الرَّئيس الأَمْرِيكِي ترامب.
وذلك أنه أظهر إيميلات هِيلاري كلينتون زَعماً منه أنه يَفْضَحُها بِأنها كانت مُشَارِكة فِي تَأْسِيس داعش، وبِأنها كانت مُشَارِكة في الثورات التي وَقعَت فِي البلاد الإسلامية، وأنها مِن أسباب دَمار لِيبيا، ودمار سوريا، وما لَحِق العراق، وما لحق مصر ونحو ذلك من الكلام الذي ينفق على الجهال.
نعم نحن نعرف أن هيلاري كلينتون وأوباما ومن ورائهم الصهاينة هم السَّبَب فِي الثوراة والإنقلابات التي حدثت في العالم الإسلامي والعربي خصوصاً، وأدَّت إلَى ما حصل مِن الدَّمار، وإلى كَثِير مِن الشُّرور. إلَّا أن ترامب لإخراجه لهذه الأمور ليس معناه إنه سَيسْعى فِي بِناء البلدان الإسلامية، وأنه أخرج هذا من باب التكفير عن السيئة؛ بل الذي يظهر أن لديه لُعْبة أخرى، فإن أمريكا قد فُضِحت غاية الفضيحة فيما يسمى بثورات ربيع العربي. وفضحوا بتأسيسهم لداعش، وبدعمهم اللُّوجَسْتِي، ودعمهم المَاليّ، وبدعمهم في تسهيل مهمته، حَيثُ أدَّى إلى ضَرب كَثِير مِن المسلمين، وإلَى ضَرب كَثّير من بُلدانهم، وسَلِمَتْ البلاد الرافضية التي هي حَليف أساسِي لِأمريكا ونحوها.
فنحن بحمد الله على دراية بمثل هذا، إنما نقول للمسلمين: إياكم والإغترار بما يفعله ترامب الآن !! فهِي لُعبة أخرى يَقُومون بها.
وإلَّا فمكرُهم بالإسلام والمسلمين قديم، ولا يريدون الخير للأمة الإسلامية مهما كان، وإن تَبَجَّحُوا بِالإخَاء والحُرّية والمُساواة؛ زعموا فهم لا يريدون هذا الباب، ولا أدَلَّ على ذلك مِن أذى المسلمين في بُلدانهم، ولا أدَلّ على ذلك مِن العُنصرية الظاهرة فِي أوطانهم.

فهذا هو بارك الله فيكم، يكون مسلم على حذر. وأما هذه الفضائح التي خَرجتْ عن هلاري كلينتون فهي معروفة عند الخاص والعام من المسلمين ممن يهتم بهذه الأمور ويطالع هذه الأمور. ونحن نَعرِف أن هذه الثورات قامت على عواتقهم، وإلا ما عسى توكل كَرمَان أن تُؤدِّي إلى سُقوط دولة كاملة. من هي توكل كرمان هذا؟ أو كذلك ما عسى مَن قامُوا في ليبيا أن يؤدوا إلى إسقاط القذافي وكان جِبِّيراً ظالماً غَاشِماً، لكن قام عليه الغرب الكافر لمصلحة الغرب الكافر والله ! ليس لمصلحة الليبيين. ونحن نعرف أن الذين خدمَهُم في هذه الثورات هم الإخوان المسلمون ومن اليهم. هم الآن يُظهرون المراسلات التي جَرتْ بينهم وبين هذه المدبرة.

نحن نعلم أن الإخوان المسلمين إنما قاموا بثورةٍ مدعومة من الكفار وهم مُنفُّذون عملاء؛ شَعَرُوا أو لم يشعروا. بعضهم يعرف أنه عَمِيل ومدفوع من الغرب، وبعضه عبارة عن رجل جاهل يدفعه مشائخه وقادته إلى مثل هذه الثورات والإنقلابات.
فنسأل الله عز وجل أن يُخيب الكافرين وأعوان الكافرين حيث كانوا.
أما نحن فعلى ثقة بأن الإسلام هو المنصور، وأن الحق هو الظاهر والحمد لله رب العالمين.

لكن هذه الأبيات الجميلة تنطبق على ترامب، ونحن نقول له:
بلغ الثعلب عني عن جدود السالفينا
أنهم قالوا خير القول قول العارفينا
مُخطئٌ من ظن يوماً أن للثعلب دينا

نصراني نصراني !

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} (المائدة:82)

والنصارى مُشركون منددون،
وأما معنى:
{وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}
هذه هي للنجاشي. وإلاَّ النصارى يدخلون في معنى الأول.

{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} (البقرة:105)

هذا هو مرادهم وبُغْيَتُهم، ولكن الناس يَنسَوْن وَيَخافُون. وأغلب الحكام المسلمين هداهم الله يعني قد يتهيبون من الرد على أمريكا، ولم

 
يعرفوا أن أمريكا هي التي تُزَحزحهم، هي التي تنقُل أخبارهم، هي التي تتجسس عليهم، هي التي تدعم إيران عليهم إلى غير ذلك.
ما يريدون الخير للمسلمين لا سيما الجزيرة العربية، الجزيرة العربية مهبط الوحي، يُحاولون فيها. قد قال ذلك الخبيث الذي قتله الله النمر السعودي هذا الذي حكم عليه بالإعدام، نمر النمر قال: نحن ما يهمنا استراليا، ولا يهمنا اندونيسيا، ولا يهمنا إفريقيا، نحن يهمنا الكعبة والجزيرة، إذا سَيطَرنا عليها سيطرنا على العالم. أي: من ناحية الاسلام، فهم إذا سيطروا على الكعبة سيطروا على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، صدَّرُوا الرَّفْض إلى العالم من المسجدين العظيمين الجليلين في قلوب المسلمين.

فهكذا الكفار يحرصون على بلد المملكة العربية السعودية، ويحرصون على بلد اليمن، فعلى غيرها من بلدان الجزيرة لزحزحة الناس عن دينهم. يعني انظروا قد بلغ الفساد مبلغه في كثير من البلدان، وهذه البلدان ما زالت متمسكة إلى حدٍّ مَا بِدينها، وما زال الدين ظاهراً في الأذنات، في الشعائر، في اللحى، في اللباس، في كثير من الأمور، فما زِلنا في خير.
ونسألُ الله عز وجل أن يُخَيِّبَهُم، وأن يُيَسِّرَ لَنَا الخَيرَ حَيثُ كَانَ والحمد لله رب العالمين.

 

📚تفريغ #بذل_النصائح_للاستمرار_بالعمل_الصالح

[سلسلة النصائح القيمة ]

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.

🗓 الأحد 10/ صفر / 1442 هجرية.

💢نصيحة قيمة بعنوان💢

*✍️ السكينة الدعوية طريقة شرعية✍️*

وإننا لنحمد الله عز وجل أن رزق هذه الدعوة في هذا البلد المبارك بمشائخ كرام أعلام، يلتزمون هدي النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته كما التزموه في عقيدته وعبادته. إذ لا انفصال بين هذه الأمور فتجد أنهم يكرهون إثارة الشر على الناس، ويسعون في إظهار الخير للناس.
وهكذا دينهم وعقيدتهم السكينة، السكينة السكينة أيها الناس فإن البر ليس بالإيضاع، ليست المكرمة في الاسراع؛ وإنما المكرمة بقدر السكينة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعدم إثارة الشر على الناس.
وهذا السبب الذي ظهرت به هذه الدعوة في هذا الزمن المتأخر في اليمن بفضل الله.
وإلا كثير من البلدان تقوم فيه الدعوة السلفية وتبرك. والسبب تسلط أُناس أحداث الأسنان سفهاء الأحلام. لا يفارقهم عثرات الشباب. تجد أحدهم شيخاً في لحيته، وحدَث فِي طريقته ودعوته.
وكم أفسد فَوزِي الآثري، وكم افسد فالح الحربي وغيرهم كثير… بسبب عدم السكينة والهدوء، والفقه الدعوي. كما هو الفقه الشرعي في مسائل العبادات والمعاملات والإعتقادات.
ونصيحتي لأهل السنة في اليمن خصوصاً، وبالعالم عموماً:
أنهم إذا رأوا بلبلة وزلزلة في وسائل التواصل الإجتماعي من الفيسبوك، والواتساب وما إليها أن ينظروا أين موقع أهل العلم من هذه البلبلة، ومن هذه الزلزلة. فإن وُجد أن أهل العلم يحذرون وينصحون ويوجهون فَسِر بِسيرهم، وإن وجدت أن أهل العلم رأوا غير ذلك فخُذ بِنُصحهم وتوجيههم. هذا إذا كانت المسألة نازلة في خطإٍ قد ظهر. أما إذا كان الأمر على الخفاء وعدم الجلاء فيتعامل معه بالتعامل الشرعي.
أين أنت يا أخي مِن أبي موسى الأشعري؟ رأى منكراً ظاهراً جلياً، ولكن الفقه؛ رجع إلى عبدالله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن رأيت أمراً وما رأيتُ إلَّا خيراً قال: وماذا رأيت؟ قال: رأيتُ أُناساً في مسجد بني حنيفة وأحدهم يقول: سَبِّحُوا مِائة، حمِّدوا مائة، كبروا مئة. فجاء عبدالله بن مسعود وقال لهم: أيها الناس عُدُّوا سيئاتكم، هذه ثياب النبي صلى الله عليه وسلم لم تُبْلَ، وآنيتُه لم تُكسَر وقد أحدثتم.

والله عودة إلى أهل العلم والفهم. والحمد لله ما من موطن في بلادنا إلا عالم من علماء المسلمين ما يُؤخذ بنُصحه وتوجيهه. ومن أجلّهم وهو شيخنا وعالِمُنا العلامة يحيى بن علي الحجوري. انظروا إلى موقفه، وإلى هُدوئه وسكينته
وكم نستفيد منه.
وهكذا أخونا الشيخ أبو بلال الحضرمي، وهكذا أخونا الشيخ حسن باشعيب، وهكذا اخونا الشيخ أبو عمار، وهكذا أخونا الشيخ زايد الوصابي، وهكذا أخونا الشيخ حسين الحطيبي، وهكذا أخونا الشيخ أحمد بن عثمان، وهكذا اخوان الشيخ فتح القدسي، وهكذا أخونا الشيخ محمد الحزام، وهكذا أخونا الشيخ محمد باجمال، وهكذا أخونا الشيخ أبو عمرو الحجوري، وهكذا أخونا الشيخ عبد الخالق العماد الوصابي، وهكذا أخونا الشيخ جمعان لحمر وغيرهم كثير ممن لم أذكر يَتعاملُون مع الفتن مُعاملة شرعية سلفية.
وتجد أصحاب الواتسابات كلٌ يتكلم بما يوسوس به وينشر، وهذا يتلطف في الوسوسة وينشر.
أنَّ كُل أحدٍ يعرف قدر نفسه؛ العالم يعرف قدر نفسه ويأتي بما أوجب الله عليه، والجاهل يعرف قدر نفسه ويتعلم، وطالب العلم يعرف قدر نفسه ويتواضع لعلمائه ومشائخه، فلا يُحدِث في الدعوة بلبلة، وزلزلة، وإثارة شر، وإثارة فتنة.
ووالله ما نرضى في دعوتنا بباطل أبدا، والله ما نرضى فيه بباطل نَراه ونَعلمُه.
وكثير من الأمور يَظن الظان مسكين أن التصرفات فردية. لا يا أخي المشايخ والعلماء بينهم المواصلة، بينهم التشاور، بينهم التناصح في كل مسألة في كل مسألةٍ في الغالب، لا سيما من المسائل النازلة إلا تكن حادثة قد بان أمرها. وإلاَّ فالتواصل حاصل بيننا وبين علمائنا ومشائخنا وإخواننا وأحبتنا نَسِيرُ بِسير إخوانكم.
واتركوا أصحاب الفوضى الواتسابية، والفوضى الفسبوكية وغير ذلك. أسأل الله عز وجل لنا ولكم الثبات على دينه، والإعتصام بكتابه وبسنة نبيه وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

📚تفريغ
#سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس.

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓الأحد 3 /صفر/ 1442 هجرية

🔰فائدة بعنوان:

*📌كيف يحب اليهود والنصارى.*


..والله أعلم
وبهذا تَعْلَم معنى الحديث: “الإسلامُ يُعْلَى ولا يُعلى عَليه”. لا بد أن يَبقى الإسلام عالياً، ولا يَعلُوه غيره من الأديان المُحرَّفة المبدَّلة. وما يدعو إليه أصحاب وحدة الأديان الآن؛ مِن أن الديانات الثلاث في معنى واحد، هذا قول غير صحيح.!
ولا يمكن أن يكون صحيحاً بحال. لأننا لو رضِينا هذا القول لزِم تخطِئة الله عز وجل، وتخطئة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتخطئة الصحابة رضوان الله عليهم. ولزِم أن ما نزل باليهود والنصارى في الصدر الأول بِسبب حَرابتهم، وبَغيِهم، وإعراضهم عن دين رب العالمين سبحانه وتعالى كان فعل غير صحيح. هذا لازم لا ينفك عنه.

الذي يدعو إلى مساواة اليهودي بالمسلم، والنصراني بالمسلم معناه: أن النبي صلى الله عليه وسلم إخطأ حين حاربهم وقاتلهم، وأخطأ حين دعاهم إلى ترك دينهم، وأخطأ حين حكم عليهم بالنار.

{فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} (النساء:78)

فقد ذكرتُ في كتابي “الزجر والبيان لدعاة الحِوار والتقارب بين الأديان” أكثر من مِائة وعشرين لازم يَلزم دعاة الوحدة والتقارب بين الأديان. مثل حديث:

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ” [متفق عليه]

هذا يُلغى عند أصحاب وحدة الأديان، كذلك مثل قول الله عز وجل:

{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّة} (الممتحنة:20)

هذا يُلغى لأن الكفار اليهود أصحاب نار؛ وهم يحكمون لهم بأنهم أصحاب طريقة سليمة.
مثل حديث:
“لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ” رواه البخاري عن علي

عندهم يُلغى لأنهم حكموا لليهود والنصراني بأنه صاحب دين.

كذلك أمور كثيرة ذكرتُها في ذلك الكتاب..
مثل تزويج المسلمة من اليهودي أو النصراني، يَلزمُهم هذا. لأن الحال على قولهم واحد.
فنعوذ بالله من الضلال، ونعوذ بالله من الافكار المُردية، والعقائد المُخزية.
يا أخي وإن كان هذا القول غير صحيح. يعني عوام المسلمين يقول: إذا فعلتُ كذا فأنا يهودي، وإذا فعلتُ كذا فأنا نصراني وهم عوام، يعلمون أن كلمة يهودي كلمة قبيحة سيئة، معناها: أن هذا المُتلَبِّس بها قد خَرج مِن كُلِّ دِين، ومن كُلّ فعلٍ قويم. وهذا كلمة نصراني.
والآن تجد مَن يُظهر اليهود بالمَظهر الحسن، ويُظهر النصارى بالمَظهر الحسن. نعوذ بالله من هذا القول، ونعوذ بالله من هذا الإعتقاد القبيح، ونعوذ بالله عن أن ترق القلوب إلى يهودي ونصراني، يهودي يعني قَتل الأنبياء، وطعن في الأنبياء، وطعن في الله.

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاء} (المائدة:64)

{إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} (آل عمران:181)

يعني: تَرضى عن واحد يقول هذا القول؟ بأن الله فقير، وبأن يد الله مغلولة؟ أهكذا تَرضى أيضاً آخر يقول بأن عيسى ابن الله؟

الله الذي ليس له صاحبه ولا ولد، وهم يزعمون أنه ابن الله.
أو النصراني الذي يعبد صليب خشبة تُعبد من دون عز وجل، أو يعبد مريم كيف ترضى بهذا؟ كيف تحب هذا؟ وهو يبغضك، ويبغض رسولك، ويبغض كتابك، ويبغض ربك بلسان الحال أو المقال، يبغضون جبريل عليه السلام؟؟؟

وهذه الايات تُغيظ الكفار جداً، يسعون إلى إلغائها من ماذا؟ من المَناهِج الدراسية. يُركّزون في محاوراتهم مع الدول الإسلامية إلى إلغاء هذه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية من المناهج الإسلامية لزعمهم أن هذه تُؤدي إلى الكراهة بين بنِي الإنسان. هذا واجب، كُرهُ الكافرين واجب ما هو مستحب أو مباح. من أحب الكافر لدينه كفر. كيف تُحب واحد يعبد غير الله؟ تحب واحد يعبد صنم؟ او يعبد النار؟
“أوثق عُرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله”
والله ! إذا لم نبغض اليهود والنصارى والكفار – هذا من عطف العام على الخاص- أنّا ضللنا ضلالاً بعيدا.

الله عز وجل يُبغضهم وأنت تحبهم؟ النبي صلى الله عليه وسلم يبغضهم وأنت تحبهم؟ الأنبياء جميعاً يلعنُونهم وأنت تحبهم؟ أين أنت من هذه الأحاديث وهذه الآيات؟
يعني لو كان من باب الدنيا، أهل الدنيا ألم يقع بينهم التباغض؟ كم من إنسان يبغض زوجته لماذا؟ عصته في مسألة. وكم من انسان يبغض ولده لماذا؟ لم يُطبِّق له هذا الفعل. وكم من إنسان يبغض جاره لقمامة وضعها على بابه، او اذية لولده او اذية لزوجته. يعني إلى أن نأتي إلى مسائل الإيمان، ومسائل التوحيد مسائل العقيدة ونحبهم من اجلها؟ قومٌ لم نَسلم منهم في ديننا، ولم نسلم منهم في دنيانا، ولن نسلم منهم في اي شيء من شأننا. ما الذي دمَّر بلدان المسلمين وأوصلها إلى ما أوصلها إليه؟ مكر اليهود والنصارى بثوراتهم وتأجِيجهم لمثل هذا البلاء العظيم، ثم تُحبه؟ وتوده؟ وأنت تعلم أنه يخالفك في مُعتقدك، ويخالفك في طريقتك، ويسعى في زحزحتك عن دينك، بل يسعى في إلغائك من الخريطة كما يقولون.
والله !! لو استطاع الكفار من اليهود والنصارى أن يُلغوا المسلمين من الخريطة لألغَوهُم بِلمسة زِر.
هذا الذي يسمونها القنابل الهيدروجينية، والقنابل اليكترونية، والقنابل الذرية.. لو كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إنهاء المسلمين من الخريطة لفعلوها. لكن يعلمون أنهم عاجزون، فانما يُهيِّبون على الناس بمثل هذه الأسلحة. نعم قد يكون فيه أسلحة قوية لكن بمثل هذه الذي تُحوّل الإنسان إلى مثل العجينة، أو كذلك هذه القنبلة تقضي على شعب؛ هذا كذب، وهم أحرص الناس على حياة، ومع ذلك سيُبقِي الله عز وجل ما يغيظهم.
هذه الآية عليهم أشد عليهم من الصواريخ والدبابات، إبقاء هذه الآية في المصحف وستبقى رغماً عنهم، وعن من يدعو الى التقارب والاتحاد معهم، ستبقى هذه الآية محفوظة في صدور الرجال، ومحفوظة في مصاحف المسلمين. ولن تُرفع من الأرض إلاَّ في الليلة التي يرفع الله فيها المصحف من الارض، عند ذلك ترفع هذه الآية لأنه بعد ذلك سيموت المسلمون ويبقى الكفار.

فلا بدّ أن يُغاظ اليهود والنصارى، نعم نحن نطبِّق فيهم حكم الله. لا يجوز قتل المعاهد؛

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ

لا يجوز أخذ أموالهم ظلماً وعدواناً، لا يجوز الإعتداء عليهم، إذا لقيناهم في طريق سلموا علينا نقول: وعليكم.
تجري عليهم أحكام الله.
من دخل تحت حكم إمام مُستأمن لا يجوز أن يقتل، أو يتعرض له، صارت نفسه معصومة بحكم الإسلام.

لكن يعني أن تجد من يسعى إلى وُدّهم وحبهم؟ هذه هي المصيبة والله !! هذه كارثة يعني أهون أن تُصاب بكل بلاء ولا تصاب بهذه المصيبة. حب اليهودي والنصراني والبوذي والمشرك المندد؛ يعابد القبر وعابد الوثن والساحر وما في بابهم. حب الرافضي، حب الباطني. لأن تصاب بكل بلية من من البلايا الجسمية أو البدنية وما في بابها أهون من ان تحب هؤلاء، تحشر معهم.

“المَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ”

والله أن من يحب اليهود والنصارى لدينهم ولشأنهم أنه يحشر معهم. وسيذكر هذا حين يقول الله عز وجل لهم:
اشربوا من النار أو يقولون عطشنا يا ربنا؟ فيشار لهم إلى النار فيتقادعون فيها.
وكلٌ مع حبيبهكلٌ مع صاحبه؛ المؤمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومن إليهم من الصالحين.
ومحب اليهود والنصارى مع اليهود والنصارى ومن إليهم من الكافرين.

كنا قد تَوقَّفنا عن كثير من هذه الخطابات لا لأننا لسنا بحاجة إليها؛ لكن لشُغل الناس بنشر العقيدة، ونشر العلم، ومدارسة المواعظ ونحو ذلك..
لكن أن تأتي الطامة الكبرى أن يُدعى إلى تساوِينا مع اليهود والنصارى؟ يعني ألف وأربع مئة وعشرين سَنة تذهب هباءً؟ كلّ الكتب المصنفة في بغض اليهود والنصارى غير صحيحة؟ كل الأحكام الشرعية المذكورة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وصار عليها العلماء كلها باطلة؟ نأتي نأخذ بصفقة القرن حق ترامب حتى يرضى عنا اليهود والنصارى؟…
وما تنتهي مطالبهم؛ كل يوم سيأتون بمطلب، كل يوم سيأتوا بمطلب:

{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة 120)

أوباما فهو يُعتبر من المرتدين، لأن أصوله إسلامية؛ وجدَّتُه يُذكر أنها ما زالت مُسلمة إلى الآن، أوباما -هذا الخبيث – دخل إلى إفريقيا يُسوّق اللواط -مع ما هم فيه من الكفر- إلا أنها ما طابت أنفسهم بذلك حتى يعني يؤجج الفساد أكثر وأكثر بين الناس، دخل من دولة إلى دولة.

والله ! جاءت تلك الأيام وأنا في تنزانيا أن العجم الجهال -وبعضهم ربما من النصارى – في ذلك البلد، يتألَّمون من نزول أوباما، لماذا؟ لأنه يسوق اللواط، ويعرض على الحكومات أن المساعدات الأمريكية العسكرية أو الإقتصادية ستتوقف إلَّا أن يُؤذن باللوط في بُلدانهم.
تألَّمت الشعوب. فلن يتوقف اليهود والنصارى عن إضلال المسلمين، بل عن إضلال أنفسهم فضلاً عن غيرهم. فالله عز وجل قد وصفهم بأنهم مغضوب عليهم لشدة ضلالهم، وبأنهم ضالون لتعمق الضلال فيهم.

فما تأتي أنت في آخر الزمان وتقول: هؤلاء أخلاقهم، وإلا هؤلاء معاملاتهم…؟؟
لا !!!
يعني تَغْترّ بِمَلمَس الحيَّة، الحية يعني جلدها يُعتبر من أرقّ الجلود مَلمساً وبُرودةً. ربما إذا مر على رجلك تَشعُر ببرودة جميلة، لكن بعد ذلك ستجد منها الهَلكة. فهكذا والله
أسأل الله عز وجل أن يَتوفانا مسلمين.