بحث داخل الموقع
تصفح الموقع
اخترنا لكم
Slider
عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

السبت 18-12-1441 (08-08-2020)

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٢٩.٠٧.٢٠ ١٨:٥٩]
 

📚تفريغ
#سلسلة_الـمـذاكـراة_العلمية_القيمة

◾️للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزعكري حفظه الله

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 الإثنين 08 /ذو القعدة/ 1441 هجرية

📖 مذاكرة علمية حول ضرر البدعة وضرر المعصية .


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
عند سعيد يؤثر عن سفيان أنه قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية. لماذا؟
يقول أخونا سعيد: لأن البدعة يُضل بها أمة، بينما المعصية لازمة لصاحبها، وبعض المعاصي قد تكون متعدية.
قال أخونا سفيان: صاحب البدعة لا يتوب من بدعته.
فهذا ليس على إطلاقه قد يتوب؛ قد يتوب من الكفر، وقد يتوب من البدعة، وقد يتوب من المعصية، فقد يتوب من النفاق، كما هو معلوم.
يقول أخونا عبد الرحمن: لأن صاحب البدعة يَرى أنه على الحق، فَيتمادى فِيها بخلاف صاحب المعصية.
أديب يقول: إنَّ الله حَجبَ التَّوبة عَن كُل صاحب بدعةٍ حتى يَدعَ بِدعته، حديث أنس عند ابن أبي عاصم.
وموسى يقول: لا يشربون من الحوض.

وأنا أقول: لأن المبتدِع مُستَدرِكٌ على الدِّين، كل ما ذَكرتُموه صَحيحٌ؛ لكن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المبتدع مُستدرك على الدين، كَأنَّهُ يَستَدرِك على الوحي الذي أَنزله الله، ويستدرك على النبي صلى؛ مِن أن الدين كان ناقصاً حتى جاءتْ بِدعتُه فَتمَّمَت الدِّين.
فلذلك صاحب البدعة يتعبَّد ببدعته بخلاف العاصي؛ فهو لا يتعبد بمعصيته. ولذلك صاحب البدعة قَلَّ أن يتوب، لأنه يرى أنه على طريق سَوِيّ، وربما ناظر وناضل وقَدَّم رُوحه مِن أَجْلِه.
فلذلك تَعيَّن على العبد أن يكون حَذِراً مِن البِدع أشدَّ الحذر، ولذلك كان من دُعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
“اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا مُنكَرَات الأَخْلَاق وَالأ‌عْمَال وَالْأَهْوَاء وَالأَدْوَاء”

المعصية معلومة عند الجميع أنها معصية؛ لو جئت لعالمٍ، أو جاهلٍ مستقيم، أو فاسق؛ وتقول له: ما تقول في الزنا؟ يقول لك: الزنا معصية كبيرة من كبائر الذنوب، والسرقة وأكل الربا، والغيبة، والنميمة، والكذب وهكذا… بينما لو قلت: ما تقول في الحزبية يا فلان؟ ربما جاءك واحد يقول: الحزبية يُنصَر بها الدِّين، نَحن نَتحَزّب ضدّ الكُفار، نحن لا نستطيع أن نَحكُم بِشرع الله إلا أن ندخل في الإنتخابات في المجالس النيابية. فيأتون بمثل هذا.. ويقول لك: الديمقراطية تنقسم إلى قسمين؛ ديمقراطية إسلامية وديمقراطية كفرية.
والبنوك تنقسم إلى قسمين؛ بنوك إسلامية، وبنوك ربوية.
والأغاني تنقسم الى قسمين؛ أغاني إسلامية، وأغاني مجون.
وهكذا.. يُقَسِّمون الدِّين ويُزيّنون الباطل للمسلمين.
فعلى الناس أن يَحذرُوا من البدعة، ولا يغتروا بالمبتدع وإن صلى على الماء، وإن طار في الهواء. لأن المِقياس السُّنة، ليس المقياس كثرة صلاة، أو صيام، أو حفظ قرآن، إو تربية لحية. المَقاس هو التمسك بالكتاب والسنة، وإلا الخوارج يقول عنهم النبي صلى الله عليه وسلم:
” تَحقِرُون صَلاتَكُم إلَى صَلاتِهِم وَصِيامَكُم إلَى صِيامِهِم يَمْرُقُون مِن الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّة”
مَنْ مِنَّا قد شَحُبَ وَجهُه من طول السهر، ونَحُل جِسمُه من الصيام؟ لا أحد! أولئك نحُلت أجْسامهم من كثرة الصيام، وشحبت وجوههم من قيام الليل، وكانت في وجوههم مثل مبارك العنز لِكثرة السجود ولإطارته؛ لكنهم في شرع الله كِلابُ النّار، وفي شرعٍ الله يَمْرُقُون مِن الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِية.
يَذكُرُون أن عبد الرحمن بن مُلجم الذي قَتَل علي بن أبي طالب؛ جَعلوا يُقطِّعُونه وهو يسبح ويحمد ويكبر.
فانظر إلى شدة ضلالهم، لا يمكن أن تجد عاصي من عصاة أهل السنة؛ وإن كان يزني، يسرق، يكذب، يأكل ربا؛ لكن لا يمكن أن يطعن في الصحابة، لا يُمكن أن يعتقد الباطل. وإذا نصحته قال: والله أنا عاصي لله، أسأل الله أن يهديني.
لكن المبتدع قد يسب الصحابة، قد يطعن في الله، يطعن في رسول الله، يطعن في جبريل..
انظر إلى جميع الطوائف تجد عندهم طعن في الصحابة، إما ظاهراً وإما من طرفٍ خفي. حتى الإخوان ومن إليهم ما سَلِم منهم أبو بكرة، ولا سَلِم من سيدِهم سيد قطب؛ عمرو بن العاص ومعاوية رضي الله عنهم وعثمان.

فالبدعة خطر على الأمة، العاصي مش ممكن يقوم بثورة ولا بتفجير ولا بتكفير، بينما المبتدع تَوقَّع منه جميع هذه؛ الخروج على الحكام دينهم، يرون التفجير، يرون التكفير، يرون المظاهرات، يرون الإعتصامات..
فصدق ذلك الإمام إذ يقول: عُبَّاد أهل البدعة أعداءُ الله، وفُساق أهل السنة أولياءُ الله” لهم ولاية بقدر ما عندهم من العقيدة الصحيحة والدِّين الذي يتقربون به الى الله. وإن كنا عند الإطلاق يعني قد نتكلم فيهم من حيث الفاسق الملي؛ فلان زاني، فلان سارق.. لكن من حيث الجملة هو في العقيدة وفي الحال أحسن من المبتدع. الله المستعان
ضرر الأمة حصل من قِبلِ أهل البدعة أكثر من الضرر الحاصل من قبل اهل المعاصي، هذه

 
المصيبة.
أغلب المساجد الآن من يسيطر عليها؟ أغلب مساجد المسلمين في العالم. هل يسيطر عليها الفساق؟ لا! يسيطر عليها أهل البدعة. وهم يدعون إلى الرفض، إلى التصوف، يدعون إلى التحزب، يدعون إلى الخروج، يدعون إلى التكفير ونحو ذلك
كلٌ بحسبه، والله المستعان.

  
 

اضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.