القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٢١.٠٨.٢٠ ١٢:١٠]
تفريغ
#سلسلة_الـمـذاكـراة_العلمية_القيمة
◾️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزعكري حفظه الله
📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.
🗓الأربعاء 29/ذو الحجة/ 1441 هجرية
*📚مذاكرة في معاني بعض آيات سورة القمر📚*
مذاكرة نفيسة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
ما معنى ما أخبر الله به عن الكافرين؟
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} (الطور 30)
مَن يُجيب؟
{الْمَنُون} : الموت. قيل هذا، لكن الذي عليه الأكثر أنَّ {رَيْبَ الْمَنُونِ} حوادث الدهر، يعني: ننتظر حتى يُهلكه الدهر. لأنهم كانوا يعتقدون أن الدّهر هو المتصرف.
فقد اختلفت أقوالهم في النبي صلى الله عليه وسلم؛ تارة يقولون شاعر، وتارة يقولون تقوَّله.. إلى غير ذلك.
{كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} (القمر 28)
ما معنى هذه الاية؟
أي: أن مَشْرُوبَهم كانوا يحضرونه في يومهم، ومشروب الناقة كانت تحضره في يومها، فكُلٌّ يَحضُر شُربَه.
وما معنى:
{فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} (القمر 31)
عندك؛ قيل لأنه الزرع أو النبات اليَابِس. والذي يظهر أنه ما يكون من بقايا الحيوان، بقايا طعام الحيوان؛ يأكُل مِنهُ ثم يدُسُّه، فأهلكهم الله عز وجل وأصبحوا كالهشيم الذي يُداس عليه.
قول الله عز وجل:
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} (القمر 1)
هل قد مضت هذه الاية أم ما زالت؟
قد مضت على الصحيح من أقوال أهل العلم. لأن الكفار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرِيهِم آية فَأراهُم انشقاق القمر مرتين.
{وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} (القمر 2)
ما معنى مُسْتَمِرٌّ؟
سِحرٌ ذاهب. وقيل سِحرٌ لازِم. أي: أن سِحر مُحمّد لَازِمٌ لا يتغير؛ يَسحَرُهُم في هذه ثم يَسحَرُهُم في غيرها.
عندك يا صالح؛
{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (القمر 13)
ما هي الدُّسُرٍ؟
ذات ألواح ودُسر: هي السفينة.
لكن ما هي الألواح وما هي الدُّسُر؟
الألواح مِنَ الخَشَب، والدُّسُر المَسَامِير التي يُثبّت بها الخشب.
{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (القمر 15)
ما معنى هذا؟
تركناها آية: هل هي موجودة الآن؟
قال بعضهم: بَقِيَت منها بقايا أدركها بعض المسلمين. لكن المعنى الأصوب في هذا: ولقد تركنا ما حلَّ بهم من النكال وما سلَّمهم الله به في السفينة آية لكل مُعتبِرٍ.
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أم مُذّكِر؟ نعم
قال الأسود لما قال له رجل
فهل من مذكر، قال: لا،
هكذا أقرأنيها ابن مسعود “فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ”، فقال ابن مسعود هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم “فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ” أي بالدال وهي بمعنى الذال.
{أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} (القمر 44)
ايش معنى هذا؟ يعني: قريش كانوا يفتخرون بأنهم قبيلة مُجتمعة، مُتآخِية، مُتناصرة. فهذه الآية نزلت في مكة.
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (القمر 45)
كان هذا في بدر. هُزِمَ جَمعُهم في بدر وولوا الدبر.
{بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} (القمر 46)
عندك عبد الرحيم؛ ما معنى أدهى وأمر؟
شِدّة المرارة، شِدّة الحال. يعني إذ كانوا يَتألَّمون مما حصل لهم يوم بدر ولَّى الجَمع.
وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ؛ أشد في داهِيَتِها، وأشد فِي مرارتِها. إذْ أنَّ ما يكون فيها لازِمٌ لهم لا يَتغيَّر.
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (القمر 47)
محمد؛ ما معنى وَسُعُر؟ شُكُوك. السُّعُر: الشك.
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ: هلاكٍ وتيه.
وَسُعُر: وشك، وشدة حال أيضا.
{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ}
في حديث أنس: “ألَيسَ الَّذِي أَمْشَاه على رِجلَيه بِقادِر عَلى أَن يُمشِيه على وَجهِه؟
{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} (48)
ما هي السقر؟
النار.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ () لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ} (المدثر 27-28)
وأما الدجاجِلة فتعجب منهم؛ اليمانِي هذا الدجال اليماني ناصر محمد اليماني يقول السقر: نجمٌ سينزل على الأرض ويُؤدِّي إلى دمارها.
وفي رمضان يُشِيع بين الناس أن النَّجم هذا سيأتي، ذهب خمسة عشر من رمضان لا جاء نجم ولا جاء الطامة، فَظَهَر كذِبُهم.
{رِيحاً صَرْصَراً}
ما هو الصرصر؟
شديدة البرد مع إزعاج الصوت.
{فأَرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحسٍ}
شديد حولُه عليهم ونحس لهُم مُستمر، لَازمَهُم حتى أَهلكَهم. استمرَّ عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسوماً.
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (القمر 20)
أصْبحُوا كسِيقان النخل المنقعرة: هذا على رأسه وهذا على وجهه وهذا… ربما قد ألقتهم شاهق، منظرٌ عجيب قَصَّهُ الله علينا ليكون لنا عِبرة وآية.
{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُم} (القمر 54)
ماذا قالوا في طمس أعينهم
{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ} أي: طلبوا أن يُخلِّي بينهم وبين من نزل به لِيفعلوا به الفاحشة قاتلهم الله.
قِيل بأن جبريل خرج إليهم فضربهم بجناحه حتى غارت عيون بعضهم فجعلوا يرجعون إلى بيوتهم يتَّكؤون على الحِيطان والله أعلم.
المهم أن الله صرفهم، ونكَّل بهم، وَدَمْدَم عليهم.
قولوا آمين حتى أدعوا، وإلا تأمّلوا بعد الدعاء وقولوا امين قبلُ وبعدُ؛
نسألُ الله عز وجل أن يُعِينَنِي على تفسير القرآن الكريم على هذه الهيئة والطريقة، كما فسرنا جزء عم، الآن نُفسِّر في هذه الثلاث الأجزاء، وإن شاء الله فغيرُها مِثلُها.
ونسأل الله التوفيق والسداد.
الصحيح يا إخوة؛ أن المعنى العام قد يكون معلوم حتى لبعض العوام، المعنى العام للآية قد يكون معلوم حتى عند بعض العوام. لكن مثل هذه الكلمات الغريبة قد تُشكِل، فنحتاج إلى فهم الآية بمعناها العام، وإلى فهم الآية مع معرفة غريبِها.
هذا من المهمات. البغوي لا بأس يهتم بهذا الباب طبعاً في هذا باب.
الطبري لا بأس به إلا أنه توسَّع في نقل الأقوال، قد لا يصل إليها الإنسان في الوقت الذي يريد إلا إذا كان طالب علم له مكتبة.
وابن كثير كذلك لا بأس في بعض المواطن يتطرق إلى هذه مع الترجيح.
تفسير السعدي تفسير المعاني، تفسير القرطبي تفسير الأحكام، تفسير ابن أبي زمنين أو ابن زمنين لا بأس به في باب الغريب إلا أنه مختصر، وقد لا يَمُر على بعض الآيات.
والتفاسير تتنوع، فنسأل الله عز وجل أن يرزقنا فهم القرآن والعمل به والدعوة إليه.
وأيضاً بالنسبة للمسائل العقدِية نُحاول قدر الإمكان أن نُبيِّن وجهَ الإستدلال من بعض الآيات.
