📚تفريغ
#سلسلة_الـمـذاكـراة_العلمية_القيمة
◾️للشيخ أبي محمد عبدالحميد بن يحيى الحجوري الزعكري حفظه الله
📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.
🗓الخميس 1/محرم/ 1442 هجرية
*📚مذاكرة في بدء الخلق📚*
مذاكرة نفيسة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
مم خلقت الملائكة، ومم خلق الشياطين، ومم خلق الإنسان؟
الملائكة من النور، والإنسان من طين، والشياطين من النار.
وأدلة ذلك في الكتاب والسنة. ومنه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“خُلقَتِ الملائكةُ مِن نُور، وخُلقَ الشياطين من مارجٍ من نار، وخُلق الإنسانُ مما ذكر لكم” أخرجه مسلم
أي: أنه من طين.
مَن هْم سُكُّان الأرض قبل الإنس؟ عندك يا أديب؛
يقال الجن، نعم الجِّن. وقَبلَ الجِّن يَذكُرون البُلّ؛ خَلقٌ الله أعلم هل ثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أم لا، أما أنا لا أعلم شيئاً فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالجن كانوا سكان الأرض قبل آدم ثم عمَّرها آدم بالتوحيد ومن شاء الله من ذرية آدم ووقع فيها الشرك والتنديد الكثير والله المستعان.
قول الله عز وجل:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (الكهف 34)
يعني: هل إبليس كان من الملائكة؟
كان معهم، أما أنه منهم من جِنسِهم فلا. لكن كان معهم في الجنة لأن الله عز وجل يقول:
{إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه} (الكهف 50)
وقد قال الله عز وجل مخبراً عن إبليس:
{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين} (ص 76)
فهو غيرُ جنس الملائكة، لكن كان معهم في الملكوت الأعلى يتعبد لله عز وجل ثُمّ فُتِنَ بِالكِبر الحَسد والإباء.
عندك يا عمر؛ كم كان عُمرُ آدم؟
ألف سنة. كان قد أعطى منها داود عليه السلام أربعين أو ستين على اختلاف الروايات، فجاءه ملك الموت فقال: بَقِي مِن عُمرِي ستين أو أربعين على اختلاف الروايات فقال: أما أعطيتها وَلدَك داود؟ فنسي أدم فنسيت ذريته، وجحد آدم فجحدت الذريته.
معناه؛ أن عمر نوح أكثر من عمر آدم. فقد ذكروا أنه عُمِّر ألفين سنة،
فالله أعلم الذي أخبرنا الله عز وجل به؛ أنه لَبِث في قومه ألف سنةٍ إلَّا خَمسِين عاماً يَدعُوهم إلى التوحيد وهم يُعرضون ويشركون وينددون.
ويذكرون أيضا ألفين ذي القرنين، والصعب ذُو القرنين عمر ملكه أَلفَين أمسى بعد ذاك رميما.
ويذكرون في شأن لقمان لكن لا دليل أنه قيل له تعيش كسبعة نصر، فكان يُربيها وكل نصر يعيش كذا وكذا سنة؛ مئة سنة ونحو ذلك. إلا أن الأدلة تدل على أن أعمار الأمم السابقة كان أكثر من أعمار هذه الأمة، فلذلك ذكروا في معنى قول الله عز وجل:
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر 3)
أنها لقلة أعمارهم فَزِيدَ في حسناتهم، وبُورك لهم فيها. والأرض عمرُها طويل الله أعلم، أما القول بأن عمر الأرض لاسيما من آدم إلى نهاية الحياة الدنيا سبعة ألف سنة إنما قاله اليهود، وقد ألَّف بعضُهم كتاباً في ذلك ما ظهر كذبُه.
فالنبي النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن عمل هذه الأمة ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، وهي آخر الأمم.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “بُعثتُ أنَا والسَّاعَة كَهَاتَيْن”
لكن لا يَعلم متى الساعة إلا الله، ولا تُعدّ بالسنين وأعوام ولا بشيء من ذلك.
اليهود إنما استخدموا طريقة حسابية في حساب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن إليهم بأنهم عَمدُوا إلى الأحرف المقطعة في أوائل الصور؛ الم، المص، الر، حم ونحو ذلك من الأحرف فجمعوها بطريقةٍ حسابية وجعلوها في عمر هذه الأمة ومُدَّتِها وهي من أسوء الأقوال البائرة، إذ أنه لا يعلم متى الساعة إلا الله.
ثم إن تعلُّم “أبا جاد” لا سيما للإستدلال بالتغيُّرات الفلكية على الحوادث الأرضية غير مَرضِي وغير مَقبُول.
أيهما أطول عمراً الملائكة أم الجن أم بني آدم؟
الملائكة، ثم الجن يتعمَّر كثيرٌ منهم ثُمَّ بَنُوا آدم.
ما عندنا دليل على أن الملائكة يموتون كما هو الشأن في بني آدم؛ لكل أجل كتاب. لكن الأدلة تدلُّ على أن كل نفسٍ ذائقة الموت فالله أعلم لعلهم يُقبَضُون في آخر الزمان حين تتعطل وظائفهم التي يقومون بها، ثم يبعثهم ربهم سبحانه وتعالى، لقول الله:
{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (الزمر 68)
