أزمة الأمة في عدم التحاكم إلى الكتاب والسنة، فأغلب الشر الحاصل في الأمة الآن بعدم التحاكم إلى الكتاب والسنة، تارك الصلاة غير متحاكم إلى الكتاب والسنة وإلا لصلى، بل تارك التوحيد غير متحاكم أو حاكم بالكتاب والسنة وإلا لوحد، صاحب البدعة غير متحاكم إلى الكتاب والسنة، الذاهب إلى المعاصي والسيئات غير متحاكم إلى الكتاب والسنة، ما ترون من مظاهرات وافتئاتات واعتصامات وخروج ونحو ذلك كله لعدم التحاكم إلى الكتاب والسنة، والله لو حكمنا الكتاب والسنة في شأننا ما اختلفنا مع زوجاتنا ولا مع أبنائنا ولا مع جيراننا ولا مع أنفسنا ولا مع حكامنا ولا مع محكومينا، الكتاب والسنة فيهما الهدى، فيهما التقى، فيهما السداد، فيهما العز، فيهما الرفعة، لكن الواقع أن جماهير المسلمين فضلاً عن الكافرين ما عندهم تحاكم إلى الكتاب والسنة، يغضب الجار مع جاره ويتقاتلوا، أين التحاكم إلى الكتاب والسنة؟ ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، الأب يختلف مع ابنه يقع الهجران، أين التحاكم إلى الكتاب والسنة في طاعة الآباء وبر الأمهات والإحسان إليهم، هكذا البدع أين التحاكم إلى الكتاب والسنة وإلا ما ذهبوا إلى حزبيات ولا إلى ضلالات ولا إلى خرافات، فأزمة الأمة في عدم التحاكم أو الحكم بالكتاب والسنة، هذه هي الأزمة التي نعاني منها سواء في اليمن أو في غير اليمن، انظروا هذه الأيام يحتفلون بثورة 11 فبراير ماذا قدمت هذه الثورة؟ مع أنها مخالفة من أول يوم لكن ماذا قدمت للإسلام والمسلمين؟ لم تبنِ مسجداً ولا مدرسة ولم تزفلت طريقاً ولم تؤمن خائفاً ولم تطعم جائعاً ولم تأوِ شريداً، بل شردت المسلمين من بلدانهم وأوطانهم وسلطت عليهم الحوثيين الكفرة الفجرة ومزقت البلاد وصار الشأن إلى ما نرى ونسمع ونعلم ومع ذلك يحتفل بهذه الثورة، يحتفل بالزور، يحتفل بالفجور، إذاً أزمتنا في عدم التحاكم إلى الكتاب والسنة، في اليمين الدستورية التي يأتون بها أقسم بالله أن أكون على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتجد الواحد على غرار الكتاب والسنة في أكثر شأنه، أين هم من هذه اليمين المغلظة التي يلقونها حين توليهم المناصب إلا من رحم الله، إذاً أزمة اليمن كأزمة غيره من البلدان في عدم التحاكم إلى الكتاب والسنة أو الحكم بالكتاب والسنة، إذا أردنا الخلاص علينا أن نتحاكم إلى الكتاب والسنة، والله لو تحاكمنا إلى الكتاب والسنة ما هناك قطع طرق ولا هناك قتل ولا قتال ولا غيبة ولا نميمة ولا كذب ولا بهت ولا زنى ولا لواط ولا فجور ولا زور ولا خمور ولا تبرج ولا سفور ولا أغاني ولا شيء، وتجد بعض من يتعاطى هذه الأشياء يقول لك الحكومة ما تحكم بالكتاب والسنة، أنت نفسك ما حكمت الكتاب والسنة، الخوارج الذين يكفرون الحكام بدعوى أن الحكام ما حكموا بالكتاب والسنة هو ما حكم بالكتاب والسنة وإلا ما كفر المسلمين واستباح دماء المسلمين وفجر المسلمين، قتل أهل الإسلام وترك أهل الأوثان، إذاً أزمتنا في هذا الباب في عدم التحاكم أو الحكم بالكتاب والسنة، ولا خلاص للمجتمع مما هو فيه إلا بالعودة إلى ذلك، أما ما يقع من المجتمع للإصلاح ما هو إلا لإفساد، المظاهرات سبيل إفساد، الاعتصامات سبيل إفساد، الخروج سبيل إفساد، قطع الطرق سبيل إفساد، إزهاق الأنفس سبيل إفساد، أكل الربا سبيل إفساد، فنسأل الله السلامة والعافية {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له، لا يرد هذا السوء إلا بتوبة نصوح، انظر إلى قوم يونس كان قد حضرهم العذاب، حضرهم العذاب ومع ذلك حين تابوا وأنابوا سلمهم الله {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} بالتوبة، التوبة والإنابة، نحن الحمد لله إلى الآن ما نرى حضور العذاب الذي هو كهذا الذي يستأصل، ومع ذلك لو تبنا لرفع هذا الحال الذي نحن فيه، لكن أين التوبة؟ يعني صاحب الزور يفتخر بزوره، صاحب الفجور يفتخر بفجوره، ويطلبون الصلاح والإصلاح، هيهات. أبو محمد عبد الحميد الزُّعكري ٢٣ شعبان ١٤٤٧ يقول: هل أدركتم الشيخ مقبل رحمه الله في دماج؟ نعم، أدركته وحرصت معه وجالسته واستفدت منه كثيراً، ولي كتاب في مسموعاتي منه، أو في بعضها. فالحمد لله الذي بلغنا دماج وتتلمذنا عليه واستفدنا منه. فرحمه الله ورفع درجته وأعلى منزلته وحفظ خليفته، والحمد لله. ولازمناه لزوم الحريص، كنا نكتب كل ما يتكلم به، لا يفوتنا إلا بعض كلمة، وإلا ما ترى إلا منكس لرأسه مع الكتابة، الأسئلة المحاضرات الدروس إلى غير ذلك. وضاع بي من مجموع ما كتبت عنه كراس كان من أجملها وأحسنها وأضبطها، قدر الله ما شاء فعل. وفيما جمع الخير، وأكثر الرجال الذين نتكلم بهم حفظناهم منه، بالنسبة لي أكثر الرجال الذين نحفظهم سمعناهم منه، الرجال والسماعات والأثبات وغير ذلك. بل وكثير من الأشعار التي نستدل بها استفدناها منه، فإذا كان الطالب محباً لشيخه واثقاً فيه حريصاً عليه تجده يستفيد. بل أعطيت أن أكون مسؤول الحراسة عليه، إنما تركتها للتفرغ، وبقيت أحرس معه كثيراً، نأكل معه ونخرج نتمشى سوياً. والحمد لله كان أجمل أيام العمر، الأيام التي قضيناها مع شيخنا مقبل رحمه الله. ما فيه كان فتن في الدعوة ما زال الأمر واحد، ما قال الشيخ مقبل قالوا نعم، وما كانت هناك فتن حوثية، الأمن والأمان حاصل. ولا لأحد همة إلا طلب العلم، ماذا حصلت؟ ماذا حفظت؟ كم راجعت؟ والجميع في انشغال تام، حتى الدنيا كانت ممنوعة في تلك الأيام في زمنه أن الإنسان الطالب يفتح له دكاناً أو يفتح له محلاً أو كذا. ما يأتي دماج إلا محب للعلم، ثم بعد ذلك فتح الله على دماج وتوسعت بعضهم أتى رغبة في غير العلم كالتجارة وبعضهم أخلد إلى الدنيا. فرحمه الله، الشيخ مقبل مدرسة، مدرسة وإن لم يتكلم، مدرسة في الكرم، كان كريماً جداً، مدرسة في الأخلاق والتواضع، مدرسة في العلم والفقه، مدرسة في الصدع بالحق، مدرسة في تعليق الطالب بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم في بغض التقليد، إمام إمام إمام هدى. كتبت عنه شيئاً بحمد الله في رسالتي “البيان الحسن في ترجمة الإمام الوادعي وما أحياه من السنن”، كان شجاع كان شجاعاً شجاعاً بحكمة ما هو بطيش. كان متميزاً بل الحمد لله كنا من أهل الحظوة عنده، زرناه في رفقة شيخنا يحيى حفظه الله لما كان في مستشفى الثورة في مرضه الأخير ولما رجع من السعودية استقبلناه أيضاً في رفقة شيخنا يحيى حفظه الله، وجلسنا معه في غرفة ما نحن إلا ثلاثة أو أربعة، بقينا نتسامر إلى قريب منتصف الليل وهو يحث على التميز ويأمر بالتميز ويرغب في التميز. وكانت آخر محاضرة رأيناها وسمعناها منه مباشرة في جامع الخير في فجر ذلك اليوم عن التميز، وأن الدعوة ما انتصرت بمثل التميز إلى غير ذلك أشياء كثيرة. يعني كان مدة الزمن الذي في حياة الشيخ مقبل ثلاث سنوات ونصف، لكن التي كان هو في دماج سنتين ونصف ثم رحل الثالثة ومات فيها، نسأل الله أن يرحمه ويرفع درجته. وكان أجمل دروسه في رمضان، سبحان الله في رمضان كان درسه بعد العشاء يعني كله درر فوائد نصائح توجيهات. ولم يكن مثلنا مستعجل على انتهاء من كتاب أو بداية كتاب، كان شأنها أحياناً يعطي لك رجل في السند ثم يتكلم بنصائح وتوجيهات أو تراجم أو ردود أو غير ذلك. رحمه الله كان صاحب اطلاع، صاحب حفظ، صاحب علم غزير، لا سيما في الرجال والعلل حتى في غير ذلك من الأبواب، النحو الشواهد كم يحفظ من الشواهد العلمية الشواهد النحوية الشواهد في غير ذلك. حتى القرآن، كثير من الأخوة يقول الشيخ مقبل ما كان يحفظ القرآن، لكن إذا قام يحاضر يأتيك بكم من أدلة، كم من أدلة تعجز عنها، حافظ القرآن يعجز أن يأتي بها وهو كان يأتي بها، بعض المحاضرات قريب من 100 آية أو ربما 50 آية من القرآن. أذكر مرة أنه صليت بجانبه صلاة المغرب وكانت له محاضرة لا أستحضر الآن ما هي، فسألني عن قول الله عز وجل {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس} فقرأتها عليه وأتى بها في المحاضرة. يا أخوة هنيئاً لمن وفق لعالم سنة ليستغله، يفرح به، يستفيد منه، الأوقات تمضي والأعمار تذهب. ثم يسر الله عز وجل بالشيخ يحيى بعده، استفدنا منه، رافقناه حضراً وسفراً وجلسنا واستفدنا وقيدنا وكتبنا وحفظنا، وهذا من فضل الله علينا والله. من سعادة الحدث الأعجمي أن يوفق لعالم سنة من أول يوم، عالم السنة مأمون الغائلة مأمون الفتنة بإذن الله عز وجل، تجد عنده الخير تجد عنده النصح تجد عنده الرفق تجد عنده المحبة. ربما أنت نائم وهو يدعو لك بالصلاح بالإفادة بالاستفادة. وكان رحمه الله في الظهيرة هكذا يدعو من جاء من الضيوف ما كان مثل الآن فيه ضيافات، وكان الضيوف قليل يعني مثلاً يأتي رجل أو رجلان أو ثلاثة حول هذا. غداؤه في الغالب عبارة عن صحن رز فوقه حبة دجاج، ولما أصيب بمرض الاستسقاء كان يشرب لبن، نتغدى وهو بجانبنا معه ثلاجة من هذه الصغيرة فيها لبن إبل أو نحو ذلك.وأحياناً يقسمها بيننا ويبقى بدون لبن، لا هو تغدى مع الرز ولا هو بقى له لبن، تشرب تشرب. وإذا كان جاء الزبيب بخيشة أخذ الكيس يخرجه على الباب لعند الحراس من جاء أخذ وسحب له وروح. بل العسل، مرة من المرات أذكر جاءوه بعسل وأخرجه على الباب من جاء أخذ. وكثيراً ما كان إذا جاءته الهدايا من جاء بالهدية نصيبه، عصا طيب أو مال يعطي منه، أشياء كثيرة. وكان العصر للتمشي، يأتي بدرس العصر ونمشي إلى طرف الحدبة، إذا في ضيوف يلحقنا يعني من عند معوض كان دكان معوض، وفي الأخير وجد دكان لأحمد بن صالح، أيام الميرندا، تأتي توزع على الضيوف وجلسنا إلى قبل المغرب وروحنا. وأحياناً يمشي ويسبق، نحن الحراس نجري وراءه رملاً وهو يمشي، مع أنه كان على بطنه حزام من أجل الاستسقاء هذا وكان كثير الأمراض رحمه الله، لكن كان نشيطاً في الطاعة، نشيطاً في العلم، محباً للخير. والحمد لله والله أننا نلنا من الله منة عظيمة أن وفقنا للدراسة على يديه، وما نحن إلا حسنة. الآن حين تنظر يمين يسار، عبد الحميد حسنة من حسنات الشيخ مقبل، بل الشيخ يحيى الحجوري حسنة من حسنات الشيخ مقبل، الشيخ أبو بلال حسنة من حسنات الشيخ مقبل، الشيخ أبو عمر حسنة من حسنات الشيخ مقبل، الشيخ الحطيبي حسنة من حسنات الشيخ مقبل، الشيخ حسن باشعيب حسنة من حسنات الشيخ مقبل، الشيخ باجمال وهكذا بقية المشايخ، الشيخ زايد، الشيخ عبد الوهاب الشميري، الشيخ عبد الرزاق النهمي، الشيخ فتح القدسي، الشيخ القيسي، الحجاجي، العديني كثير منهم، ما أدري الشيخ رشاد هل أدركه أم لا، لكن الكثير من المشايخ حسنات حتى الذين جاءوا بعده إلى خليفته هم من حسناته. هنيئاً هنيئاً لمن تتلمذ على العلماء، وهنيئاً هنيئاً للعلماء المخلصين هنيئاً لهم، كم لهم من الأجور، كم لهم من الخير العظيم. ربما ماتوا وحسناتهم جارية، ناموا وحسناتهم ماضية، ولوا وأجورهم عظيمة، فاسلكوا هذا المسلك واجتهدوا وأفيدوا واستفيدوا، بارك الله فيكم. لا ينال العلم براحة الجسم، الشيخ مقبل رحمه الله ما وصل إلى ما وصل إليه لكونه همدانياً أو لكونه يمنياً، بل وصل إلى ما وصل إليه لكونه كان مجتهداً في التحصيل وقبل ذلك في صحة النية وحسن الطوية وفي محبة الدعوة السلفية، عادى من أجلها القريب والبعيد والحبيب وصديق، ما عنده محاباة. من كان سلفياً أدناه وإن كان من أي بلاد الله، ومن كان خلفياً أقصاه وإن كان من أقرب الناس إليه فرفعه الله. وهذه ليست محصورة عليه، من سلك مسلكه في التحصيل وحسن النية والدعاء والتميز والإخلاص والمتابعة سيصل إلى الخير العظيم. أبو محمد الزُّعكري ٢٣ شعبان ١٤٤٧
تفريغ ⭕️ فتاوى صوتية بعنوان ⭕️👇 🔘 يقول السائل إذا كنت في مصر هل يجوز لي اذهب الأهرام ؟↪️ *[وفيها الإنكار على زيارة... تفريغ..يقول السائل إذا كنت في مصر هل يجوز لي اذهب الأهرام ؟ اقرأ المزيد
🔰نصيحة قيمة💢 👇👇 *بعنوان* 👇👇*🌴﴿نصيحة وتوجيه لأهل البدع﴾🌴* *قال فضيلة الشيخ الوالد عبدالحميد بن يحيى الزعكري حفظه الله... 🔰نصيحة قيمة بعنوان ﴿نصيحة وتوجيه لأهل البدع﴾ اقرأ المزيد
رد قوي بعنوان *«الرد على من يقول بأن الإسلام سيسقط» * *قال الشيخ الفاضل/ أبي محمد عبد الحميد الزعكري الحجوري حفظه الله... رد قوي بعنوان *«الرد على من يقول بأن الإسلام سيسقط» اقرأ المزيد