بحث داخل الموقع
تصفح الموقع
اخترنا لكم
Slider
عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

الإثنين 22-11-1441 (13-07-2020)

فوائد رمضانية

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٧.٠٧.٢٠ ١٣:٣٨]

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 18 ـ الدلالة على الخير والإرشاد إليه والتحذير من الشر والبعد عنه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

أما بعد:

ها نحن في يوم الواحد والعشرين من شهر رمضان لعام 1441هـ
تمر بنا الأيام تترى وإنما … نساق إلى الآجال والعين تنظر.
فأنظروا كيف تمضي الأيام والليال والشهور والأعوام لكن من الذي يستفيد إلا من وفقه الله عز وجل لذلك

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾[الفرقان:62]

ونذكر في هذا المجلس امرين مهمين احدهما بالفعل والثاني بالترك ألا وهو

[الدلالة على الخير والإرشاد إليه وعدم ترك ذلك]

لأن الدال على الخير متأسي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعامل بأمر الله عز وجل ومفتاح للخير ومغلاق للشر ولذلك قال الله عز وجل في وصف هذه الأمة:
﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ ؛لماذا؟
﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[آل عمران:110]

ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الإيمان بالله مع أن الإيمان بالله هو المقدم رتبةً وحقاً لكن لان من اظهر علامات هذه الأمة هو الدلالة على الخير والإرشاد إليه والبعد عن الشر والتحذير منه ولذلك قال الله عز وجل:

﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾[آل عمران:104].

اذاً الفلاح منوطٌ بهذا الأمر أن تكون عاملاً بالخير دالاً ومرشداً إليه وان تكون مبتعداً عن الشر محذراً ومنذراً منه بحيث يكون نفعك لنفسك ونفعك لغيرك.

قال الله عز وجل:
﴿ وَالْعَصْرِ ﴾ أقسم بالعصر الذي هو الدهر
﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ كل إنسان في خسارة إلا من اتصف بالصفات المذكورة في هذه السورة
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ في نفسه أمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً وعمل الصالحات التي امر الله عز وجل بها على قدر المستطاع ومع غيره.
﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ اذاً لا يكفي أن تقيم نفسك إياك إياك أن يتسلط عليك الشيطان بهذا الأمر نفسي نفسي ؛ديني لنفسي ودين الناس للناس ؛ لا الفوز في التواصي بالحق والتواصي بالصبر.

وهنيئاً لمن حقق هذا الأمر قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« الدالُّ على الخَيرِ له مِثلُ أجرِ فاعِلِهِ»

سبحان الله اذا كنت ترشد إلى الصلاة وتعلم الناس إياها وتحثهم عليها كيف اذا صلى بسبب نصحك وتوجيهك عشرة أو عشرون أو خمسون أو اقل أو اكثر يكون لك كأجرهم حافظت على الصدقة؛ على الصيام ؛ على التوحيد ؛ على الإسلام ؛ على جميع أنواع البر لك كأجر فاعله من غير أن ينقص من أجره شيء.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« مَن دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا، ومَن دَعا إلى ضَلالَةٍ، كانَ عليه مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثامِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن آثامِهِمْ شيئًا» في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه.

فانظر إلى هذا الفضل العظيم تدعو إلى هدى لك اجر العمل بالهدى واجر الدعوة إلى الهدى واجر مثل أجور من تبعك على هذا الهدى ولو كان بعد موتك ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر الناس أجورا لكثرة من اتبعه واخذ بما بلغه من دين الله عز وجل.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث جرير رضي الله عنه:
« مَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَن عَمِلَ بهَا بَعْدَهُ، مِن غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كانَ عليه وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بهَا مِن بَعْدِهِ، مِن غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن أَوْزَارِهِمْ شيءٌ»

وقد قال الله عز وجل في شأن ذلك:
﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾[النحل:25].

فهذا امرٌ جلل امرٌ عظيم أن تكون دالاً إلى الخير مرشداً إليه فتؤجر ويهدي الله بك من شاء من عباده وأن تكون مبتعداً عن الشر محذراً منه فتؤجر ويهدي الله بك من شاء من عباده إذ أن مدار الدين على فعل المأمور وترك المحظور

ولذلك قال الله عز وجل:
﴿ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ﴾[البقرة:124]
قال العلماء ابتلاه بالأمر والنهي فأتى بالمأمور وترك المحظور حتى انه عليه الصلاة والسلام أراد أن يذبح ولده الوحيد حين أراه الله تلك

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٧.٠٧.٢٠ ١٣:٣٨]
الرؤيا بالأمر بذبحه
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾[الصافات:102]
فلشدة ملازمته للخير ودعوته إلى الخير أراد أن يذبح ولده امتثالاً لأمر الله ثم اكرمه الله بسلامة الولد وبشره بآخر ؛ فلا اكرم من إنسانٍ يلازم الخير والدلالة عليه ويحذر الشر والتحذير منه هذا حبيب الله ؛ هذا ولي الله ؛ هذا صفوة خلق الله.

قال الله عز وجل:
﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾[فصلت:33]

وليس بالشرط في الدلالة على الخير والتحذير من الشر والضير أن تكون عالماً وان كان العلماء هم المخاطبون أولاً بذلك
﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾[آل عمران:187]

وليس بالشرط أيضاً أن تكون داعياً وخطيباً مفوها بل على كل مسلم أن يكون أمراً بالمعروف دالاً إليه ناهياً عن المنكر ومحذراً منه كلٌ بقدر استطاعته وكلٌ على قدر علمه هذا يحذر ويأمر ببيته وذاك يحذر ويأمر في حارته وذلك يحذر ويأمر في مسجده وهو من باب التعاون على البر والتقوى وقد لعن الله بني إسرائيل لما تركوا الدلالة إلى الخير والإرشاد إليه والتحذير من الشر والبعد عنه

﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة:78ــ7 9]

فالله الله عباد الله في امتثال شرع الله والدين النصيحة والدين التعليم والتوجيه للخير بهذا أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ولهذا شرع طلب العلم ورغب فيه والناس إن لم يجدوا من يدلهم إلى الخير وجدوا من يرشدهم إلى الشر والضير ولابد لان الحياة الدنيا لا تخلوا من نقيضين فاذا لم يزدد إيمانك قل واذا لم يزدد علمك قل واذا لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حصل العكس وتسلط الشيطان على الإنسان فلذلك لابد أن يجاهد الإنسان نفسه في الدلالة على الخير والإرشاد اليه والتحذير من الشر والبعد عنه هذا امرٌ لو سلكناه استقامت لنا حياتنا الدنيا واستقامت لنا حياتنا الأخرى لان الله عز وجل يجازي العبد على قدر عمله في هذه الدنيا انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر مع انهم أمام فتح وأمام عدو صائل ومع ذلك لم ينسى امر علي ابن أبي طالب رضي الله عنه بالدلالة والإرشاد إلى الخير

« ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإسْلَامِ، وأَخْبِرْهُمْ بما يَجِبُ عليهم فواللَّهِ لَإِنْ يَهدي اللَّهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ مِن حُمْرِ النَّعَمِ»

خيرٌ لك من كثير من حطام الدنيا وامر النبي صلى الله عليه وسلم قائد السرية والجيش أن تكون دعوته للناس ابتداءً إلى الخير واذا نزلت بقومٍ فادعوهم أولاً إلى الإسلام فإن أجابوك فكف عنهم واقبل منهم هذا هو المراد أن يكون الإنسان دالاً على الخير مرشداً إليه ومحذراً من الشر أو مبتعداً عنه لا سيما في هذه الأيام التي هي من أخر الزمان حيث تغيرت الفطر وانتشر الشر.

حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قبل الساعة سِنِينَ خَدَّاعَةً يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ.

فاذا لم توجد الدلالة على الخير مع هذا الشر العظيم ومع تنكس الفطر وتغير المبادئ والقيم كيف سيكون الحال? كيف سيكون الحال?
ستجد من يدعو إلى الديمقراطية ولا نكير وآخر يدعو إلى التشبه بالكفار ولا نكير وثالث يدعو إلى البدعة ولا نكير ورابع يدعو إلى الزنا والفجور ولا نكير وخامس يدعو إلى الربا والزور ولا نكير اذاً يحصل الشر في البلاد والعباد فلابد من وجود من يدعو إلى الله عز وجل ولذلك قدر الله قدراً كونياً انه لا تزال طائفة على الحق من هذه الأمة يدعون إلى الخير ويرشدون إليه ويحذرون من الشر ولابد.
فاذا انتهت هذه الطائفة انتهت الدنيا لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر أن ريحاً تخرج من قبل الشام ومن قبل اليمن فلا تدع أحداً في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته.
فإذا قبض الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؛ قبض الذين يدلون على الخير ويرشدون إليه عند ذلك يبقى في الأرض من لا يقولون الله الله لا يؤمنون برب ولا برسول وإنما يعبدون اللات و العزة وغير ذلك من الأصنام فعليهم تقوم الساعة فإن الساعة تقوم على شرار الخلق.

وإياك أن يمنعك من نصح الناس ودلالتهم إلى الخير أو تحذيرهم من الشر هيبتهم

قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ »

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٧.٠٧.٢٠ ١٣:٣٨]
والله عزوجل يحذرنا من الإغترار بغطرسة الشيطان بأوليائه
﴿ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[آل عمران:175]

خاف الله وبادر لمرضات الله وإياك أن يتسلط عليك الشيطان ببعدك عن طريق الرحمن.
ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الدالين إلى الخير المرشدين إليه وان يوفقنا لطاعته ومرضاته
والحمد لله رب العالمين

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٧.٠٧.٢٠ ٠٨:٢٥]

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 17_ القوة و الضعــف.

🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فها نحن في يوم العشرين من رمضان لعام 1441هـ
وهو المتمم للعشر الوسطى من هذا الشهر المبارك الكريم فينبغي للإنسان أن يكون مجتهداً فيما يأتي مستغفراً ونادماً على ما قصر فيما مضى.
ونتكلم اليوم عن امرين مختلفين احدهم ممدوحٌ ومحبوب والآخر مذموم ومبغوض ألا وهما

*[ القوة والضعف ]*
فالقوة من صفات الكمال ولهذا سمى الله عز وجل نفسه بالقوي أي ذي القوة فلا يعجزه شيء ولا يكرثه شيء

﴿ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾[البقرة:255].

﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾[الزمر:67].

فهو القوي في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله

﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾[الذاريات:58].

ثم إن الله عز وجل جعل النبوة والرسالة في الأنبياء والمرسلين وهما اقوى الناس عزيمة و أقواهم عملاً و أقواهم إخلاصاً و أقواهم شجاعة وأقواهم بذل وأقواهم عطاء
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث أبي هريرة عند مسلم:

« المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ مِنَ المؤمنِ الضَّعيفِ وفي كلٍّ خيرٌ »

مؤمنان كلاهما موحد لله ومصلي وصائم وحاج ومعتمر وغير ذلك من أبواب الخير إلا أن احدهما أقوى في استقامته؛ أقوى في علمه؛ أقوى في عمله؛ أقوى في تبليغه فهذا احب إلى الله لكثرة ما يتقرب به من الطاعات والقربات والمؤمن الضعيف وان كان فيه خير إلا انه دون ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول مرشداً للمؤمنين جميعاً في آخر الحديث
« احْرِصْ على ما يَنفعُكَ»

إياك أن تبقى على حالٍ واحد من الضعف والفتور والكسل ولكن احرص على ما ينفعك واستعن بالله على العمل لان الله عز وجل هو الذي يعين العبد فإذا أعانه قواه والهمه رشده وهداه.

ولذلك كان من المفروض علينا أن نقول في كل ركعة ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
وكان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً:

« اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»

عباد الله إن القوة الإيمانية مطلوبة من الرجال والنساء على حدٍ سواء؛ مطلوبة من جميع المكلفين في جميع سنوات تكليفهم ولذلك حين انزل الله عز وجل الكتاب على رسله أمرهم بالأخذ بقوة

﴿ يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾[مريم:12]
﴿ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾[الأعراف:145]

فأمرهم الله عز وجل بالتمسك بهذا الدين بقوة لأن المتمسك بضعف يوشك أن يفتر وان يترك التمسك ؛ فعلى الإنسان أن يكون قوياً في أخذه بالدين.
ومن أمثلة ذلك الصلاة تظهر القوة فيها بالمحافظة عليها في أوقاتها ؛ بالإتيان بها على أوجه كمالها ؛بالمبادرة لها قبل كل عملٍ يحول بينك وبينها ؛ بالتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وعليها فقس.

فإذا أردت أن تكون قريباً من الله فكن قوياً في التمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على أن يكون أصحابه من الأقوياء في جميع شؤونهم ولذلك قال لعبد الله بن عمرو بن العاص:

« يا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»

وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سفره
« وأعوذُ بكَ مِن الحَوْرِ بَعدَ الكَوْرِ »
يدعو الله عز وجل الثبات والتمسك بالدين بقوة والا يرجع إلى القهقرة لان الشيطان إنما يحرص على ضعيف الدين أما القوي فقد يحاط منه بتوفيق الله له وبكثرة أذكاره وصلواته وغير ذلك مما لا يجعل للشيطان عليه سبيلا
﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾[الحجر:42]

بينما الضعيف يحرص عليه الشيطان جدا؛ الضعيف في العلم يأتيه بالبدع والخرافات؛ يأتيه بالشركيات؛ يأتيه بالبليات الضعيف في العمل ربما تسلط عليه الشيطان فاتاه بالشهوات والشبهات فيفسد عليه دينه ودنياه وأولاه وأخراه والناس في القيامة على قدر أعمالهم في الدنيا وعلى قدر قوتهم الإيمانية فبعضهم لا سيما على الصراط يمر كلمح البصر وبعضهم كشد الخيل وبعضهم كشد الرجال وبعضهم يجري جريا وبعضهم يمشي مشيا وبعضهم يزحف زحفا وبعضهم يكردس على وجه في نار جهنم.

فإياك أن تكون ضعيفاً في دينك ومن رحمة الله عز وجل بعباده انه لم يعلق الدين بالقوة البدنية وان كانت القوة البدنية مفيدة في جهاد الأعداء؛ مفيدة في أداء الفرائض والواجبات ؛ مفيدة في كثيرٍ من الأمور لان الصحة نعمة من الله يستطيع الإنسان بها أن يصل إلى كثير

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٧.٠٧.٢٠ ٠٨:٢٥]
من الدرجات العظيمة ولذلك كان طور الإنسان على الضعف وعذر في ذلك الضعف ثم كان في أخر زمانه على الضعف وعذر في ذلك الضعف وإنما يؤاخذ على زمن قوته ونشاطه الذي فرط فيه

« لا تَزولُ قدَما عَبدٍ يومَ القِيامةِ حتَّى يُسأَلَ عن أربَعٍ : .. عَن عُمُرِهِ فيمَ أَفناهُ، ، وعَن شبابِهِ فيما أبلاهُ».

﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾[الروم:54]

فالشاهد أن القوة الإيمانية مفيدة في الدنيا والآخرة والضعف الإيماني ضررٌ في الدنيا والآخرة انظر إلى من يشفع فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في النار انظر فمن وجدت في قلبه مثقال ذرة من إيمان؛ مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار.
هؤلاء ضعف إيمانهم ومع ذلك أصحاب قوة الإيمان
«يدخل من امتي الجنة سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب»
وذكر في بعضها أن مع كل الف سبعين الف الشاهد أن الأقوياء دينياً هم الممدوحون وهم المقربون وهم المتابعون وهم المكرمون وهم المفضلون

﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55 ﴾[القمر]

ما الذي أوصلهم إلى هذا المستوى? انه قوة الإيمان بعد توفيق الرحمن فإياك أيها العبد أن ترضى بالضعف الديني أبداً.
ويستطيع الإنسان أن يكون قوي الإيمان وهو طريح الفراش وهو مشلول وهو عاجز فقير وهو على أي حال قوة الإيمان لا تتعلق بالقوة البدنية فكم من إنسان يحمل الأطنان وما ذلك هو ضعيفٌ في إيمانه لا صلاة ولا صيام ولا حج ولا شيء من الأركان.

وكم من إنسان ضعيفٌ في بدنه ولكنه من المسارعين إلى رضى الرحمن سبحانه وتعالى فاكرم من الله عز وجل بدرجات أهل العرفان وكان من أهل الصلاح واهل الخير واهل المكارم في كل وقتٍ وزمان.

ولهذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى رجلين فقال لمن عنده ما تقول في هذا وما تقول في هذا فنظر الرجل إلى احدهما واذا به من كبار العرب ومن رجالات العرب المشهورين فقال هذا رجلٌ من عظماء العرب حريٌ إن قال أن يسمع لقوله وإن خطب أن يزوج وإن شفع أن يشفع قال وهذا ؛ قال: هذا رجل من ضعاف المسلمين؛ من ضعاف المسلمين بدنياً ومالياً و وجاهةً حري إن تكلم ألا يسمع له وإن خطب ألا يزوج وإن شفع ألا يشفع قال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الضعيف:

« لَهذا خيرٌ من ملءِ الأرضِ مثلَ هذا»

ضعيفٌ في بدنه ربما لو اقسم على الله لأبره أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الجنة الضعيف المتضعف الضعفاء المغلوبون ضعفاء في أبدانهم ولكنهم أقوياء في أعمالهم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إِنَّهُ لَيأتِي الرَّجُلُ السَّمِينُ العظِيمُ يَوْمَ الْقِيامةِ لا يزنُ عِنْد اللَّه جنَاحَ بعُوضَةٍ»

بينما القوي في ماله ربما كانت ساقه مثل احد كما في قضية عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه انه صعد على شجرة الأراك وكان دقيق الساقين فضحك الصحابة من دقة ساقيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
« أَتَضْحَكُونَ من دِقَّةِ ساقَيْهِ ! لهما في الميزانِ أثقلُ من أُحُدٍ»

اثقل من احد وكم هي فضائل الصديق رضي الله عنه لو وزنت أعماله بأعمال الثقلين خلا الأنبياء لرجحت بهن مع أنه كان ضعيفاً في بدنه حتى ربما أن ثوبه نزل من على حقوه من نحالة جسمه.

يا رسول الله إن ثوبي ينزل وانا أتعاهده قال لست منهم يا أبا بكر ولكن مع ذلك من اصبح اليوم صائما? قال أبو بكر: أنا ؛ قال :من اطعم فقيراً ? قال أبو بكر: أنا؛ من عاد مريضاً ? قال أبو بكر: أنا قال:
« ما اجْتَمَعْنَ في امْرِئٍ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ»

فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر أبواب الجنة الثمانية قال له أبو بكر:« هلْ يُدْعَى مِنْها كُلِّها أحَدٌ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ، وأَرْجُو أنْ تَكُونَ منهمْ يا أبا بَكْرٍ»

الأمر عائدٌ إلى القوة الإيمانية إلى القوة التي تكون في طاعة الله عز وجل وأما ما سوى ذلك فهو حجة عليه اذا كنت تستخدم قواك في معصية الله عز وجل أو كنت ضعيفاً في دينك فهذا حجة عليك.

فخذها بقوة فهذا الدين يحتاج منا إلى تمسك بقوة والى دعوة بقوة والى عمل بقوة والى صبر بقوة والى شجاعة بقوة والى قوة في جميع شؤون الدين لا يحتاج منا إلى الضعف فكلما كنت قوياً كلما كنت محبوباً عند الله والعكس بالعكس.

اسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يوفقنا وإياكم لسبل مرضاته والحمد لله رب العالمين.

🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٦.٠٧.٢٠ ٠٧:٣٦]
🔹🔸🔹

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 16_ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ‏.

🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا.

أما بعد:

في يومنا هذا التاسع عشر من رمضان لعام 1441هـ نتكلم عن خلقين ما أحوج الناس إلى الاعتناء بأحدهما والبعد عن الثاني ألا وهما
[الأناة و العجلة].

النبي صلى الله عليه وسلم أمتدح اشج عبد قيس وقال: « إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يحبُّهُما اللهُ : الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ‏».

الحلم: الصفح و الصبر و التجاوز.
والأناة: عدم العجلة.

قال: يارسول الله جبلت عليهما؛ قال: نعم ؛ فحمد الله.

وفي الحديث « التَّأَنِّي من اللهِ ، و العَجَلةُ من الشيطانِ».

أي في كثير من الأمور لاسيما الغير شرعية التي ينبغي أن يبادر اليها كما سياتي إن شاء الله.

فالتأني سبب من أسباب التفكر في العواقب ومن تفكر في العاقبة غالباً يسلم فلو أن رجلاً اذا غضب على آخر تأنى في سبه ؛في ضربه ؛ في قتله ما حصل عليه ضرر بعد ساعة أو ساعتين يذهب ما في قلبه من الغضب ويعلم أن المسألة كانت أقل مما وقع فيه بل من عجيب شأن الطلاق الذي يقع فيه كثير من الناس بسبب عدم التأني والتزام الأمر النبوي فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الطلاق في طهرٍ جامعها فيه ونهى عن الطلاق في الحيض فلو أن رجلاً غاضب امرأته ثم وقع في نفسه أن يطلقها فكانت في حيضٍ فاستئنى ربما بعد الحيض عادت الأمور إلى مجاريها و ذهب ما في نفسه وإن كانت في طهر قد جامعها فيه يحتاج أن ينتظر حتى ينتهي ذلك الطهر ثم يكون بعده الحيض فيحرم عليه الطلاق في الحيض فلا يأتي الطهر الثاني إلا وقد ذهب ما في نفسه وربما كان الصلح بينهما فأغلب ما يقع بين الناس بسبب العجلة في اكثر ما يتعاملون به بينما لو أن كلٍ يستنئني بفكره ويستئني في تنفيده و يستئني في النظر إلى العواقب لحصل الخير العظيم.
التأني من الله ولذلك قال الله عزوجل: ﴿ خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلٍ ﴾ [الأنبياء:37].

الإنسان بطبيعته عجول في جميع شأنه لأنه لا يفكر في العواقب فلنعود انفسنا بارك الله فيكم التأني في معاملاتنا حتى لا يقع منا الندامة على ما يصدر منا من أفعال ولأن الشيطان حريصٌ على إدخال الحزن على الإنسان فإنه يعاجله في اكثر شؤونه.

بينما المسارعة الممدوحة والعجلة الممدوحة هي ما تكون في فعل الخيرات فهنا التأني لا يصلح بل التعجل والمسارعة هي الممدوحة.

﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ [البقرة :148]؛ ﴿ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾[ آل عمران:133] ؛ « بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا ».

فكل هذه أوامر من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وسلم على المسارعة والمبادرة إلى ما يؤدي إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى وربما كان النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله فإذا سمع النداء بالصلاة خرج كأنه لا يعرفهم.

وتقدم معنا قبل ليال حديث
« تَعجَّلوا الحَجَّ، فإنَّ أحَدَكم لا يَدْري ما يَعرِضُ له»

فإن الإنسان لا يدري لعله أن ينقطع يعجز ببدنه أو يعجز بماله أو يعجز لتخلف الأمن أو يعجز لما يحدث من الأمور التي قد تحول بينه وبين الطاعة والله عز وجل أمرنا أمراً جازماً بقوله:

﴿ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾[آل عمران:133].
وقال: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ﴾[الحديد:21].

فأمر بالمسارعة وأمر بالمسابقة إلى الخيرات؛ إلى المبرات لأن الإنسان يسابق ما يطرأ عليه من الشواغل التي قد تحول بينه وبين طاعة الله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ»

فلا اغتنام لهذه الأمور إنما يكون بالمسارعة والمبادرة إلى اغتنام الأوقات والإكثار من الطاعات والقربات ففي شأن الدين المسابقة المسابقة وفي شأن الأمور الدنيوية على الإنسان أن يكون متأنياً غير مستعجل انظر إلى شأن النبي صلى الله عليه وسلم مع اسرى بدر أسر سبعين وكان قد قتل من المشركين سبعين فكان رأي عمر رضي الله عنه أن يقتلوا أسوة بمن سبقهم ورأيه كان صائباً بالنسبة لتأديب الكافرين والمشركين وكان رأي أبي بكر الاستئناء بهم لعل الله عز وجل أن يهديهم واخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر نعم قد عرض عليهم العذاب لكن قد عفا الله وكانت العاقبة للاستئناء حيث صار اكثر هؤلاء السبعين من أهل الإسلام انقذهم الله عز وجل من النار وصاروا نصرة لدين الإسلام.
فالاستئناء عاقبته طيبة؛ عاقبته حميدة سببٌ للنظر إلى العواقب بينم

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٦.٠٧.٢٠ ٠٧:٣٦]
ا صاحب الطيش صاحب العجلة يكون مستعجلاً في قضاء الذي في ذهنه وربما لحقه الضرر الديني والدنيوي ولذلك قال عمر « إياك وعثرات الشباب» لان الشباب اكثر عجلة من الشيوخ ؛ الشيوخ قد ذهبت منهم حظوظ النفس وتعلموا من التجارب فاصبح يستأنِ في كثير من الأمور واضرب لكم مثلاً:
لو أن رجلاً له ولد وهو شاب في مجرد خطأ الولد يضرب ويؤدب وربما أدى ذلك إلى نفرة الولد بينما اذا قد كبر سنة تجد انه يصبر اكثر مما كان يصبر في أوائل حياته فيصبر ويوجه ولا يستعجل في التأديب ولذلك تجد كثير من الفلاح يلازمه.

فالشاهد أن زمن الشباب في الغالب زمن طيش عند كثيرٍ من الناس إلا ما رحم الله سبحانه وتعالى زمن عجلة في جميع شأنه بينما اذا قد كبر ونبل عقله استأنا في كثيرٍ من شأنه وربما حصل له الخير وحصل له الفلاح.

فالله الله أيها الأخوة في العمل بكل شيءٍ بحسبه اذا جاء نداء الله للصلاة نستعجل؛ اذا جاء امر الله بالصيام نستعجل؛ اذا جاء امر الله بالحج نستعجل ؛اذا جاء امر الله بالإنفاق في سبيل الله نستعجل؛ اذا جاء الأمر بالذكر نستعجل لا نسوف؛ أمور الطاعة لا تسوف وتقول في الغد ؛بعدين ؛ بعد كذا « بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ » واحب الأعمال إلى الله « الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا » وجاء في لفظ « في أوَّلِ وَقتِها».
مع أن هذه اللفظة لم تثبت لكن العمل عليها لان الإنسان يبادر بالطاعة ويتقرب إلى الله عز وجل بها وتبرأ ذمته بأدائها بينما اذا تأنى وتأخر ربما فاته الوقت وذهب عليه الخير والصلاة.

بينما في الأمور الدنيوية إياك والعجلة غلب الأناة ؛غلب التأني حتى تنظر إلى العواقب وحتى تنظر إلى الفوائد التي تقع عليك من هذا الأمر فإذا ما سلكنا هذا المسلك رجونا الخير العظيم.

أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الحديبية؛ شأن الحديبية الصحابة رضوان الله عليهم كانوا حريصين على دخول مكة ولو أدى ذلك إلى القتال لحرصهم على الخير وأمناً في الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم

﴿ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ ﴾[الفتح:27].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على مصلحة الإسلام والمسلمين فلذلك كاتب الكفار على شروطٍ في ظاهرها مجحفة باهل الإسلام ولكنها مع الصبر والتأني كان فيها نصر أهل الإسلام.
وُقِّعَ الصلح والمسلمون يبكون منه ويتألمون من وطأته وشروطه واذا بربنا عز وجل ينزل
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾[الفتح:1].
قال عمر يا رسول الله أو فتح هو? قال نعم.

ولذلك كثير من أهل العلم يرى أن الفتح العظيم هو صلح الحديبية لان الكفار اعترفوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وفعلاً ما هي إلا ليال وأيام ويظهر بركة هذا الصلح وهذا التأني الذي حصل من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دخول مكة تنازل الكفار عن مسألة رد من جاءهم من المسلمين بعدما أوقع فيهم أبو بصير؛ كذلك نسخ الله عز وجل رد المؤمنات إلى الكفار؛ كذلك وقع من الكفار نقض الصلح فكان بعد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر أباحها الله عز وجل له بسبب نقضهم لهذا الصلح مكنه الله منهم.

فالأمور الدنيوية نحتاج فيها إلى الأناة كثيراً حتى ننظر إلى العواقب حتى الأمور الأخروية لا يجوز أن تأتي بالصلاة قبل وقتها ولا يجوز أن تعاجل الفطر قبل وقته كما انه لا يجوز أن تؤخر الفطر عن وقته فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انه ليلة اسري به رأى أناساً معلقين في عراقيبهم تسيل أشداقهم دماً فقلت من هؤلاء يا جبريل? قال هؤلاء الذين يتعجلون الفطر قبل تحلت صومهم.
يتعجلون الفطر قبل تحلت صومهم فيعاقبون بأن تشرشر أشداقهم بهذا العذاب الأليم ويعلقون في عراقيبهم.

فإياك أن تستعجل امر الله قبل وقته وإياك أن تستعجل شعورك قبل وقتها عليك أن تلازم الأناة والحلم والأخلاق الكريمة المقربة من الله عز وجل والتأسي بالنبي صلى الله وسلم والبعد عن وسائل الشيطان في جرجرة الإنسان إلى الفتن.
والله المستعان والحمد لله رب العالمين

🍃🍃🍃🍃🍃

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٥.٠٧.٢٠ ١٠:٠٥]
🔹🔸🔹

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 15_ السماحة والتشديد والمشـاحـة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

في يومنا هذا الثامن عشر من رمضان لعام 1441هـ نتكلم عن خلقٍ عظيم ألا وهو
[السماحة ويضاده التشديد والمشاحة].
وقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة كما في حديث ابن عباس لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية بل هو دينٌ قائمٌ على السماحة والتيسير في العبادات والاعتقادات والأخلاق والمعاملات.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:« إنَّ هذا الدِّينَ يُسرٌ ولنْ يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا».

وقال النبي صلى الله عليه وسلم داعياً لأهل السماحة: « رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى » أخرجه البخاري عن جابر عنده سماحة وسعة صدر وسهولة في بيعه وشرائه وأخذه وعطائه.

وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الإيمان فقال الصبر والسماحة كما في حديث عمرو بن عبسة وهو ثابت وله شواهد افضل الإيمان الصبر على طاعة الله وعلى أقدار الله وعن معصية الله.
والسماحة سماحة النفس في جميع معاملاتها في بيته ؛ مع جيرانه ؛ مع أرحامه بل مع أعدائه فهي خلقٌ عظيم تميز به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وامر به وحث عليه ورغب فيه ولذلك قال :
« أَقِيلوا ذَوِي الهيئاتِ عَثَراتِهِم » وهذا من السماحة اذا اخطأ عليك رجلٌ من ذوي الهيئات ربما غلبته نفسه أو أزه شيطانه وفي الأصل انه ليس من أهل هذا الشأن فعاجله بالإقالة والعفو والمسامحة والجزاء من العمل اذا كنت من أهل السماحة جاءتك السماحة وان كنت من أهل المشاحة حصلت عليك المشاحة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم كان رجل يبايع الناس وكان يقول لغلمانه انظروا المُعسِرِ وتجاوزوا عن المُوسِرِ لعلَّ اللهَ أن يتجاوَزَ عنَّا فلما لقي الله عز وجل بكثير عملٍ غير صالح إلا انه كان متميزاً بهذا الخلق العظيم وهذه الصفة الجليلة قال الله عز وجل :« نحنُ أحقُّ بذلِك منه تجاوَزوا عن عبدي».

انظروا إلى هذا الفعل القليل كيف كان جزائه هذا العفو الكثير من الله عز وجل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« اللَّهُمَّ، مَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَشَقَّ عليهم، فَاشْقُقْ عليه، وَمَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَرَفَقَ بهِمْ، فَارْفُقْ بهِ ».

السماحة سببٌ لرفق الله بك وعون الله لك ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:
« واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيهِ » ؛ « ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ ».

فتخلق بهذا الخلق ومنه المكتسب الذي يحتاج إلى ترويض النفس عليه ابتغاء الأجر والمثوبة ومنه الجبلي إذ يكون هذه النفس طبيعتها السخاء والسماحة والتجاوز والعفو والصفح وما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم امرٌ إلا امر فيه بالعفو ؛ بسماحة نفسه بل جاءه الرجل يقول يا رسول الله اني زنيت فأعرض عنه؛ اني زنيت فأعرض عنه ؛ اني زنيت فأعرض عنه حتى قالها الرابعة لم يكن معاجلاً صلى الله عليه وسلم بالعقوبة ولكنه كان يستأني ويعفو ويصفح.

ولا اعظم مما حصل له من كفار قريش من الأذى ومن كفار الطائف من الأذى ومع ذلك يأتيه ملك الجبال وجبريل فيقول له هذا ملك الجبال مره بما شئت فيقول:
«إني لأرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا » أي درجة من السماحة انه يُرجم حتى تُدمى رجلاه ولشدة ما نزل به لم يفق إلا بقرن الثعالب يمشي من الطائف إلى قرن الثعالب قريب من عشرين كيلومتر ولا يدري مشى أم لم يمشي فأفاق بقرن الثعالب حين جاءه جبريل ومع ذلك بادر بالدعاء لهم والاستئناء بهم لعل الله عز وجل أن يجعل فيهم من يكون عابداً موحداً لله عز وجل فكان.

وهكذا في معاملتك مع زوجتك استأني ولا تستعجل واسمح ولا تفضح وفي معاملتك مع ولدك استطعت إلى ذلك سبيلا استأني ولا تستعجل وغلب جانب السماحة مع الأخذ بالحزم ؛ في معاملتك مع جارك استئن ولا تستعجل ؛ فلا بد من أذى لخلطة النساء والأبناء ولكن عالج ذلك بالسماحة.
وأعظم من ذلك في عبادتك كن سمحاً؛ إياك والشركيات ؛ إياك والبدع والخرافات ؛ إياك ومحدثات الأمور فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلال وهي سببٌ لخزي الدنيا والآخرة نسأل الله السلامة والعافية.

والسماحة ناتجةٌ عن كرم النفس وسلامة الصدر وحسن الخلق فإنه تنتج منه السماحة فصاحب الخلق الحسن تجد عنده العفو والكرم والشجاعة والصفح والتجاوز والإحسان والبذل.
وهكذا الكريم لا يتخلق بأخلاق اللُؤماءُ الذين اذا تمكن من الإنسان لا يقيل له عثرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لابن الأكوع:« يا ابْنَ الأكْوَعِ: مَلَكْتَ، فأسْجِحْ » يعني اذا مكنك الله من امر فتعامل م

القناة الرسمية للشيخ عبدالحميد بن يحيى الزُّعكُري, [٠٥.٠٧.٢٠ ١٠:٠٥]
عه برفق لا تشدد فيه إذا اخطأ عليك رجل ما تقول جعلها الله تحت يدي لابد أن افعل به وافعل به ملكت فأسجح تجاوز وأعفو واصفح إن كان في ذلك صلاح له وصلاح للمجتمع الذي هو فيه لقول الله عز وجل:

﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾[الشورى: 40].

وأما المشاحة التي اعتادها الإنسان فتؤدي إلى تنافر القلوب والى زيادة الشحناء والى البغضاء أساء اليك ؛ لا تنسى له الإساءة ؛ قصر في حقك لا تنسى له هذا التقصير فيظل قلبك ممتلئاً عليه تريد الانتقام لنفسك فتزداد حسرتك وتخالف هدي نبيك صلى الله عليه وسلم وتتخلق بأخلاقٍ غير ممدوحة عند العقلاء فضلاً عن المستقيمين؛ العقلاء يحبون الكرم يحبون السماحة يحبون التجاوز.

النبي صلى الله عليه وسلم أمن به أناس بسبب تجاوزه ؛ بسبب سماحته؛ بسبب عفوه؛ بسبب صفحه ولا اعجب من تلك القصة التي حصلت له صلى الله عليه وسلم وهو في نجد إذ نام تحت شجرة من شدة التعب ومعه أصحابه ربما مشى الليالي والأيام في الحر وفي القر وبينما هو على ذلك الحال وقد علق صلى الله عليه وسلم سيفه بالشجرة واذا برجلٍ من الأعراب يتسلل حتى وصل اليه فأخذ السيف وشهره ثم قال بصوته من يمنعُكَ منِّي يامحمد؟ قال: اللَّهُ. فسقطَ السَّيفُ من يدِه، فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ السَّيفَ فقال: من يمنعُكَ منِّي؟ فقال: كُن خيرَ آخِذٍ ؛ فعفا عنه.
هذه جريمة عظمى أراد أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم ولو أستمكن منه لقتله ومع ذلك يجازيه بالصفح والعفو والترك بدون مؤاخذة ؛ وأوذي من المنافقين احدهم يقول له اعدل يا محمد والآخر يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يصف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالذلة ومع ذلك يتجاوز ويصفح ويعفو امتثالاً لأمر الله
﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾[البقرة:109].

فارح نفسك بالسماحة في بيعك في شرائك في هديتك في هبتك في أخذك في كلامك في عفوك في صفحك في جميع معاملاتك؛ ارح نفسك فإن فضل السماحة يعود إلى النفس أولاً تبقى مطمئنة غير مبالية؛ لا سيما اذا اقترن بالسماحة الاحتساب من الله عز وجل تعلم أن من أسماء الله العفو والغفور والرحيم وغير ذلك من الأسماء الحسنى فتتخلق بما دلت عليه من العفو الصفح والتجاوز والإحسان والكرم.
وأما شؤم المشاحة فيعود عليك والله تجد بعضهم مليء من الغل والحقد والحسد وسوء الحال لماذا فلان قال لي وما قلت له ؛ زوجتي فعلت بي ؛ ابني فعل بي نزلت السوق حصل لي يا أخي الحياة لا تخلو من منغصات لا في صباحك ولا في مساءك ولا في ليلك ولا في نهارك ولا في حضرك ولا في سفرك ولا في صغرك ولا في كبرك فإذا كان هذا هو الحال فلا أحسن من إراحة الصدر بالسماحة والتجاوز والإحسان وغير ذلك من الأخلاق الحميدة التي دعا اليها الإسلام.

اسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم الصبر والسماحة وان يوفقنا لطاعتهم ومرضاته
والحمد لله رب العـالمين.

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 بتاريخ السبت 16/ رمضان / 1441 هجرية

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 13 -البر -والعقوق.

حفظ
⌚️المدة الزمنية : 21:54

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 بتاريخ السبت 23/ رمضان / 1441 هجرية

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 19- -حسن الظن بالمسلمين – والنهي عن التجسس على المسلمين.

حفظ

⌚️المدة الزمنية : 14:03


📚 #بذلالنصائحللاستمراربالعملالصالح

[سلسلة النصائح القيمة ]

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله.

🗓 بتاريخ الأربعاء 20/ رمضان / 1441 هجرية

💢نصيحة قيمة بعنوان💢

الوصية في اغتنام ما بقي من رمضان في المسجد وغيره

حفظ
⌚️ المدة الزمنية : 3:35

📚#سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس.

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓 بتاريخ الخميس 14/ رمضان / 1441 هجرية

🔰فائدة قيمة بعنوان:

🔸 تذكير الكرام ببعض فضائل الصيام. 🔸

*فائدة قيمة أنصح بالإستماع لها*

حفظ
⌚️المدة الزمنية: 03:10

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 بتاريخ الخميس 14/ رمضان / 1441 هجرية

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 12 -الغيرة -وعدمها.

حفظ
⌚️المدة الزمنية : 15:37

📒#فوائد_رمضانية_لعام_1441_هـ

▪️للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزُّعكري حفظه الله.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة، اليمن حرسها الله.

🗓 بتاريخ الأربعاء 13/ رمضان / 1441 هجرية

📒فتح الخلاق ببيان جمل من محاسن ومساوئ الأخلاق.

♻️ الفائدة 11 -الحياء -والجفاء.

حفظ
⌚️المدة الزمنية : 16:32