📚تفريغ
#سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس.
▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.
📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.
🗓السبت 2 /صفر/ 1442 هجرية
🔰فائدة بعنوان:
*📌علمو المسلمين بغض اليهود والنصارى.
ولو أن المسلمين إلتزموا هذا الأمر:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التوبة:28)
لما سارعوا إلى مودتهم، ومحبتهم، والركونِ إليهم. ومِن أقبح ذلك الثناء عليهم.
وقد غَرَّد ذلك الزنديق “وسيم يوسف” في هذا اليوم تغريدة ضمنها صورة الهلال والنجمة علامة على الإسلام، وصورة الصليب علامة على النصرانية، وصورة النجمة السُّداسية على ما على اليهودية. ثم وضع قول الله سبحانه وتعالى:
{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} (البقرة:285)
دعاة الحكومات ومشائخ الحُكومات لا تَفرح بِهم.
إن قالت الحُكومات هذا حرام؛ ذهبوا يبحثون في الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية على إظهار حرمة هذا الشيء،
وإن ذهبت الحكومات إلى مخالفة الشرع ذهبوا يبحثون في الأيات القرآنية والأحاديث النبوية إلى شُبهٍ يؤيدون بها هذا الباطل.
نسأل الله السلامة والعافية
فعلى المسلمين أن يتقوا الله عز وجل وأن يتدبَّر مثل هذه الأيات القرآنية، إن كان هناك صلح بين المسلمين وبين اليهود والنصارى كما يزعمون، الصلح يجري كما جرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما جرى مع عمر بن الخطاب، وكما جرى مع المسلمين الأولين الذين فتحوا الفتوحات ومصدرُ الأمصار.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلح إن تمكنوا من ذلك،
أما أن نركن إلى اليهود والنصارى وَنُصبِح نُحرِّف الأدلة، ونلوي الأدلة من أجل أن يرضى عنا اليهود والنصارى؟
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة 120)
وإنما شُرع الصلح مع اليهود والنصارى لمصلحة المسلمين.
نعم نحن لا ندعوا إلى قتالهم إلا تحت راية شرعية، راية الإمام، إمام المسلمين؛ إذا رأى المصلحة في جهادهم وكانت القوة المعنوية والحسّية موجودة فذاك؛ لقول الله عز وجل في الآية التي تأتي معنا:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة 29)
أما إذا كان الحال على هذا فالصلح جائزٌ بضوابطه الشرعية، لا بالإعتراف بأَصحّية دينهم المحرَّف، المبدّل.
والعجب أن نتنياهو وترامب وهؤلاء يخرج أحدهم يتبجَّح بدينه، نتنياهو هذه الأيام يقول: ونحن موعودون على لسان داود.
نقول: نعم أنت موعود على لسان داود باللعن، كما أخبر الله عز وجل:
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (المائدة 78)
فهذا هو الوعد، وهذا هو الأمر الذي كان. أما أن نذهب ونلوي الأدلة ودين إبراهيمي.. أيُّ دين عليه اليهود والنصارى من دين إبراهيم؟ هل كان إبراهيم يعبد الصليب؟ أو كان إبراهيم يعبد عزير؟ أو كان ابراهيم كافر بمحمد صلى الله عليه وسلم؟ ژليس إبراهيم بشّر محمد صلى الله عليه وسلم؟ فأين اخذهم ببشارة ابراهيم؟ وكان إبراهيم موحداً
قال الله عز وجل:
{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (آل عمران 67)
فقولهم بالحزب الإبراهيمي، أو المذهب الإبراهيمي، أو الدين الإبراهيمي؟ هذا قولٌ باطل مِن أُسِّه وأساسّه.
فبعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يُتعبد لله بِدين غير دِين الإسلام.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: “وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ” رواه مسلم
فالله الله يا عباد الله ! يجب والله إظهار الأدلة الدالة على البراءة من اليهود، والبراءة من النصارى.
أكثر الذين يُغرّدون في التويتر، وفي الفيسبوك، وفي القنوات الفضائية، والإذاعات من الصحفيين وغيرهم يُلمعون إسرائيل، ويطعنون في الإسلام باسم داعش.
نحنُ ضِدّ داعش، وضدّ القاعدة، وضدّ الإخوان المسلمين، وضد الرافضة، وضد جميع المبطلين. والإسلام بريء من كل مبطل، كما أنه بريء من اليهود والنصارى والمشركين والمنددين الذين أظهرَ الله عز وجل عَواَرهُم، وبين شرهم وبوارهم في كتابه مُحذِّراً منهم،
ولا أقرب من سورة البينة التي يتلوها الصغار والكبار ويحفظها كثير من المسلمين
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} (البينة 1-4)
فالبينة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالدين الحق.
وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المشركين نجس، نجاستهم معنوية لا تنفكّ عنهم
والله المستعان.
