بحث داخل الموقع
تصفح الموقع
اخترنا لكم

Slider

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

تاريخ اليوم

الثلاثاء 10-03-1442 (27-10-2020)

 
 
📚تفريغ
#سلسلة_الفوائد_القيمة_قبل_الدروس.

▪️ للشيخ أبي محمد عبدالحميد الحجوري الزعكري حفظه الله ورعاه.

📢 مسجد الصحابة – بالغيضة – المهرة – اليمن حرسها الله.

🗓الخميس 28/صفر/ 1442 هجرية

🔰فائدة قيمة بعنوان:

*📌 الهمة في طلب العلم*

منتقاه من درس الرحلة في طلب الحديث


مكي بن إبراهيم من كبار الشيخ البخاري، ومع ذلك لم يتمكن من السماع من هذا الشيخ.
والله كم فاتنا وفات غيرنا الخير الكثير، وما زالت العجلة تدور. فلا يفوتك ما قد فات غيرك.
انظر وقبل أيام والشيخ محمد بن آدم رحمه الله بين أظهرنا. تستطيع أن تسمع منه سماعاً، أو تأخذ منه إجازةً؛ وإذا به مُوسَّدٌ فِي قبره.
الآن المجتهد ما يصل إلى علمه بالسند إلاَّ بواسطة.
وما زال هناك مشايخ يأتون بالأسانيد وعندهم العلم والخير الكثير، لكن مَن الذي يُريد التفرغ؟ من الذي بذل نفسه للعلم؟
المشكلة هي هذه. من بذل نفسه للعلم يسر الله له السبل، ومن كان العلم عنده فضله في الوقت الفراغ هذا يفوته الخير. الحق أن هذا هو واقع يعني: ينبغي أن يكون العلم هو الأصل، غير العلم يضاف إليه. فإذا تعارض العلم مع غيره قدّم العلم، إلا أن يكون في أمور تلحقك بسببها الهلكة، أو تُضيِّع ما هو أوجب عليك. أما وأنت تريد التصدر للناس وأن تنفع نفسك، وتنفع غيرك فلا يفوتك مجلس علم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
والله كنا في دماج ونحن نحرص نأتي المكان المرتفع ونسمع الدرس منه، ربما من رأس الجبل بعضنا في الجميمة وبعضنا في البراقة ويسمع الدّرس، وفي المزرعة وفي الوادي بيسمع الدرس. مع أنَّ في أواخر شيخنا يحيى حفظه الله كان قد لحق الناس بعض الملل بسبب كثرة المشاكل والحُروب والأذى من الرافضة ونحو ذلك.
وأما في زمن شيخنا مقبل فكان الرجال والنساء كلٌ يتقصف للدرس. كان مكبر الصوت واضح، ونسمعه كأنه عندنا. ولا أعلم أننا نتخلف من أجل راحة البدن، ما أعرف أننا في يوم تخلفنا عن دروس الشيخ مقبل من اجل راحة بدن، ولا اليوم نتمشى، ولا نتفرج. كانت إذا ضاقت الصدور دخلنا المسجد. حتى والله في أيام الحرب التي وقعت في البلاد، ويأتيك نعي فلان ويأتي نعي فلان ونحن نتخوف، حرب قَبَلِية، وكان أحدُنا إذا ضاق صدره دخل المسجد؛ أخونا أبو عبد الرحمن كان إذا ضاق صدره ربما يراجع خمسة، عشر أجزاء من القرآن، ما يلتفت إلى أحد، وربما يأخذ من صحيح مسلم يراجع مائة حديث مئتين حديث، ومن الرياض الصالحين مع الهم. هذا في أيام الهم والغم. وغيرُنا أحرص منا مثل الشيخ زايد الوصابي كان القرآن يسمع بيوم الجمعة من الدُّفة الى الدفة، وتسميع أحاديث ومراجعات وكتابات وتقيد فوائد.
أحدُنا قد يسمى مستفيد عند الناس، وكتبه حمل البعير الكتب ما استطاع الى ذلك سبيلا، لا يمكن يحضر الدرس بدون كتاب إلا ما يستطيع أن يشتريه ربما يبيع من ذهب امرأته على الكتاب، ربما يذهب يشتغل يوم يومين من أجل يشتري الكتاب، ربما يتسلف من أجل يشتري الكتاب.
فتجد الطالب كُُتبه أمامه ما استطاع؛ لان بهذه الطريقة تتحصل على العلم، تحصل على الخير،… يحرص حرص الشديد وكذلك طالب العلم.
وأما شيخنا يحيى كان إذا درس الشيخ مقبل لا يرفع رأسه من أول الدرس إلى آخره. لا تجده إلا مطأطأ الرأس يكتب، يقيد. وهو شيخ؛ ونحن وصلنا والشيخ يحيى شيخٌ كان يدرسنا في درس الظهر ربما أحيانا، وربما بعد العشاء، وإذا غاب الشيخ مقبل. ومع ذلك إذا جلس الشيخ مقبل على الكرسي لا يرفع رأسه، ولا يلتفت إلى جاره، ولا يتحدث ولا إلا يُقيد، إلا إذا سأله الشيخ؛ حتى إذا سأل بالسؤال يجلس باقي مطأطأ رأسه حتى يقول عندك يحيى. وغيرُه من باب التقييد كثير، يعني تقييد الفوائد كثير. قد خرج لأخينا الشيخ حسين الحطيبي كتاب في وفوائدهم للشيخ مقبل.
وأنا بحمد الله لمجلد إنما ما قد أخرجته فوائد للشيخ مقبل، وهكذا بعضهم هداه الله؛ البُعْنِي ذاك لا تفوته فائدة السماع المباشر، أظن له كتاب بنحو هذا “السماع المباشر” فالإنسان بحاجة يا إخوة أن يبذل الوقت في العلم. الأيام تجري، والأعمار تمضي، والبركات تقل، والشرور تكثر.
فلا أقل من أن نجاهد أنفسنا فيما بقي من أعمارنا لعل الله عز وجل أن يفتح علينا بالعلم والعمل. والمكتبة كذلك، والله كان شيخنا يحيى ما يرجع من المكتبة إلّا وقد ضاقت صدورنا من كثرة الإنتظار. يعني ربما نَبقى في المكتبة أحياناً إلى الساعة واحدة ونحن حُرّاس معه، أحدنا قد خَفَقَ رأسُه، ثم نرجع وإذا به قبل الفجر وقد قام يصلي بالناس، ويبكر يُسمّع قرآن إلى بعد الشروق، ويذهب يدرس، والمكتبة يرجع إلى بيته قبل العصر، أحياناً يؤذن العصر وهو في المكتبة، إلى المزرعة يتغدى ويرجع يدرس درس العصر يعني اجتهاد! فلذلك فَتح الله.

أخي لن تنال العلم الا بستةٍ

نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يستر عيوبنا وأن يتجاوز عنا في هذا الكسل الذي نحن فيه، كان تجد هِمم الطلاب عالية. همة كل طالب أن يكون الشيخ أن يكون عالم.
الآن الله المستعان همته متى ينتهي الدرس من أجل يراسل واتساب

 
، ومتى يتعشى من أجل يدور إلى فرشه ويبقى مع الواتساب ويؤخذ الوايفاي ربما حتى في مرضه، بدلا أن يبقى مُسبّحاً مستغفراً مُسترِيحاً يُوتسب؛ فتنة!

نسأل الله السلامة والعافية.

اضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.